رئاسة COP16 تدعو من دافوس إلى نهج استباقي لمواجهة الجفاف - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رئاسة COP16 تدعو من دافوس إلى نهج استباقي لمواجهة الجفاف - جريدة هرم مصر, اليوم الجمعة 23 يناير 2026 10:34 صباحاً

شددت رئاسة الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP16)، التي تتولاها المملكة العربية السعودية، على أهمية الانتقال من نهج الاستجابة لتحديات الجفاف إلى نهج استباقي يعزز القدرة على الصمود، بما يتيح معالجة أحد أبرز التحديات المناخية التي لا تحظى بالاهتمام الكافي، داعية إلى تعزيز التعاون بين القطاعات المعنية لبناء قدرة مستدامة على الصمود.

جاء ذلك، خلال جلسة حوارية رفيعة المستوى نظمتها رئاسة (COP16) تحت عنوان "تحديات الجفاف العالمية والحاجة المُلحة لتعزيز القدرة على الصمود من خلال التعاون متعدد الأطراف"، وذلك في جناح "Saudi House"، خلال مشاركتها في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس.

وافتتح الدكتور أسامة فقيها، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للبيئة، ومستشار رئيس مؤتمر الأطراف، الجلسة، مشيراً إلى أن شراكة الرياض العالمية من أجل القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف تسهم في تعزيز التعاون متعدد الأطراف للانتقال من مرحلة الاستجابة للجفاف إلى مرحلة الاستعداد الاستباقي قبل وقوعه.

وقال: "يؤثر الجفاف اليوم على 1.85 مليار شخص، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد، وهو ما يشكل جرس إنذار للعالم. إن التكامل هو المفتاح – من خلال دمج قضية الجفاف في استراتيجيات التنمية الوطنية، ومواءمة تمويل المناخ والتنوع البيولوجي وتدهور الأراضي، وتنسيق العمل الوطني لتحقيق تأثير عالمي".

 

a088fbe4f5524dc395a5adfd4671c8ac_102941.

 

وشهدت الجلسة مشاركة ممثلي عدد من الدول، ونخبة من كبار المسؤولين التنفيذيين، وقادة من وكالات الأمم المتحدة، وممثلين عن بنوك التنمية متعددة الأطراف، إلى جانب خبراء في شؤون المناخ. وشكلت الجلسة منصة لتعزيز أولوية حماية الأراضي ومواجهة الجفاف على أجندة لتمويل والسياسات المناخية العالمية، إضافة إلى استكشاف استراتيجيات الحد من المخاطر، وتسريع تبني النماذج المبتكرة التي تحوّل الجهود من الاستجابة للأزمات إلى نهج الوقاية والاستباق.

وسلّطت الجلسة الضوء على أن الجفاف ليس مجرد أزمة بيئية، بل تهديد اقتصادي هيكلي واسع التأثير يمتد إلى قطاعات الزراعة، والطاقة، والصحة، والهجرة والأمن. وشدّد المشاركون على الدور المحوري للأراضي في دعم القدرة على الصمود وتعزيز النمو الاقتصادي، وعلى الحاجة الملحّة لدمج مخاطر الجفاف ضمن آليات التمويل بين القطاعين العام والخاص.

من جهتها، دعت ياسمين فؤاد، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى ضرورة تضافر الجهود، وقالت: "الجفاف لم يعد مشكلة تقتصر على قارة واحدة أو منطقة واحدة، ولا يوجد بلد بمنأى عن تأثيراته. فما نشهده اليوم هو جفاف يتفاقم بوتيرة أسرع، وبحدة أكبر، وفي أماكن لم نكن نتوقعها من قبل. وبهدف استعادة الثقة في العمل متعدد الأطراف، نحتاج إلى بناء الثقة، والتوافق، ووضع هيكل تمويلي يضمن وصول الدعم أولًا إلى الفئات الأكثر تضررًا".

إلى ذلك، تناولت الجلسة سُبل توسيع نطاق الآليات المبتكرة، بما في ذلك التمويل المختلط، وأنظمة الإنذار المبكر، والحلول القائمة على الطبيعة. كما سلّط المتحدثون الضوء على الحاجة إلى بيئات تنظيمية واضحة وقابلة للتنبؤ، وعلى تطوير نماذج جديدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص تسهم في تقليل مخاطر الاستثمار في الإدارة المستدامة للأراضي والزراعة القادرة على الصمود بوجه تغير المناخ.

وأكد المجتمعون على أهمية شراكة الرياض العالمية من أجل القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف بوصفها منصة رائدة لتوسيع نطاق الجهود عبر التعاون الدولي، وشددوا على ضرورة بناء الثقة، والإنصات لاحتياجات المجتمعات المحلية، وتنسيق الجهود متعددة الأطراف بما يضمن تحقيق تأثير فعلي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق