نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ملفّ خاص من "النهار": "خِدني عَ الثلج" - جريدة هرم مصر, اليوم الجمعة 23 يناير 2026 06:03 صباحاً
قمم لبنان البيضاء تنبض بالحياة والزوار... معايير عالمية ودفء استقبال
من الأرز إلى كفردبيان، ومن اللقلوق إلى الزعرور، قمم الجبال في لبنان مساحة فرح، وملاذ طبيعي، واقتصاد موسمي نابض بالحياة.
موسم التزلج في لبنان 2026 بدأ باكراً وبقوة، حاملاً معه مؤشرات إيجابية تتجاوز الرياضة والترفيه، لتطال السياحة، الحركة الاقتصادية، وصورة لبنان كوجهة شتوية فريدة في المنطقة. في أقل من ساعة، ينتقل الزائر من صخب البحر إلى صمت الثلج، ومن ازدحام المدن إلى فسحة الطبيعة، في تجربة قلّما تتكرّر في بلدان أخرى.
في هذا الملف، تأخذكم "النهار" في جولة ميدانية على أبرز محطات التزلج اللبنانية: الأرز، حيث يتحوّل الثلج إلى هوية واقتصاد وذاكرة جماعية، إلى كفردبيان، القلب النابض للسياحة الشتوية والتنظيم الرياضي، وإلى اللقلوق، المساحة العائلية الآمنة التي تجمع بين البساطة والحيوية، وإلى الزعرور، التي تستعيد بريقها كوجهة شتوية متكاملة.
هو ملف عن الثلج، لكنّه أيضاً عن الناس: عن مدرّبين ومسؤولين، عن عائلات وزوّار لبنانيين وعرب وأوروبيين، عن قرى تعرف كيف تحوّل قساوة البرد إلى دفء استقبال، وكيف تصنع من الموسم دورة حياة كاملة.
إليكم أبرز مواد الملفّ:
1- باميلا شاهين: بياض الأرز قِبلة للعرب والأوروبيين... والموسم ينشّط اقتصاد بشري
بين الأرز الشامخ الرافل بثوبه الأبيض، وعلى قمم لبنان العالية حيث تنخفض درجات الحرارة إلى 7 تحت الصفر، تتوافد العائلات، والشبّان والشابات، والطلاب، إلى جانب السيّاح من مختلف المناطق والدول، منذ الصباح الباكر، حاملين زلاجاتهم وحماستهم، بحثاً عن يوم شتوي استثنائي في قلب الطبيعة.
في 20 كانون الثاني/يناير 2026، انضم فريق "النهار" إلى هؤلاء، ليعيش التجربة في محطة الأرز - قضاء بشري، حيث لم تعد الحلبات مجرّد مسارات ثلجية، بل تحوّلت إلى مساحة نابضة تجمع الشغف بالمهارة والزائر بأبناء الأرض.
التزلج في الأرز (حسام شبارو).
2- جاد فقيه: "تلج كانون ما بيخون"... الزعرور تستعيد بريقها السنوي
كل من يزور لبنان يردّد أن بحره لا يبتعد عن جبله و"ثلجاته" سوى ساعة واحدة. هذه المقولة التي رسخت في أذهان اللبنانيين والوافدين، يجسّدها خير تجسيد منتجع الزعرور الشهير في بلدة المتين العقارية الواقعة في أعالي سفوح جبل صنين. 35 كيلومتراً تفصل العاصمة عن عالم الهواء النقي وامتداد البياض حتى الأفق، من بدايات كانون إلى نهاية آذار.
عند مدخل الزعرور، يستقبلك مشهد مهيب: غابات صنوبر وأرز وزعرور تعانق السماء، ضباب خفيف يتسلّل بين الأغصان، وبرودة تلف المكان حتى في عز سطوع الشمس ظهراً، لتجعلك تشعر بأن الطبيعة تحيّي كل عابر. كل ذلك قبل أن تصل إلى حلبة التزلج والمنتجع الذي فرض نفسه منذ سنوات، واحداً من حلبات التزلج المقصودة سنوياً، ليس فقط على مستوى لبنان، بل على مستوى المنطقة.
الثلوج في كفردبيان (حسام شبارو).
3- مريم فنيش: اللقلوق: مساحة شتوية نابضة بالحياة
بين الثلج المتراكم على السفوح وحركة الزوّار التي لا تهدأ، تستعيد أعالي اللقلوق هذا الشتاء نبضها السياحي. في جولة ميدانية لـ"النّهار" على مركز اللقلوق للتزلج، بدا المشهد واعداً بموسم نشط، حيث توافدت العائلات اللبنانية والسياح منذ ساعات الصباح الأولى، في صورة تعكس عودة الإقبال على السياحة الشتوية وسط ظروف طبيعية وتنظيمية ملائمة.
ويُرسّخ مركز اللقلوق مكانته كإحدى أبرز محطات التزلج في لبنان، ووجهة شتوية تجمع بين الطبيعة الخلّابة، الرياضة، واللحظات العائلية الدافئة. ويُعدّ من أهم الوجهات الشتوية في البلاد، لما يقدّمه من مزيج متكامل يجمع بين الطبيعة الجبلية الساحرة، التنظيم الجيّد، وتجربة تناسب مختلف الفئات العمرية.
الثلوج في اللقلوق (حسام شبارو).
4- سلوى بعلبكي: السياحة الشتوية تكسر القلق السياسي والاقتصادي: 30% إلى 50% من إيرادات الموسم الصيفي
تحت سماء ملبّدة بالقلق السياسي والاقتصادي، تحاول السياحة الشتوية في لبنان أن تشق طريقها كنافذة أمل موسمية، عاكسة حيوية موضعية للاقتصاد أكثر منه تعافياً حقيقياً. فالسياحة الشتوية، على الرغم من امتلاكها عناصر جذب نادرة في محيطها العربي، أبرزها رياضة التزلج، تبقى جبلية الجغرافيا والأنشطة، وعاجزة عن التحول بمفردها إلى رافعة اقتصادية فعلية.
المشهد هذا الشتاء، وفق ما يؤكده نقيب أصحاب المؤسسات السياحية بيار الأشقر، "يبدو واعداً نسبياً، لكنه محدود في مضمونه وقدرته على توليد إيرادات مستدامة، علماً أن النتائج الأولية تحمل إشارات إيجابية.
السياحة الشتوية في اللقلوق (حسام شبارو).
5- جاد فقيه: كفردبيان: عنوان ناصع للرياضة الشتوية
كفردبيان، في قلب السياحة الشتوية في لبنان، وعنوان ثابت وناصع لعلاقة اللبنانيين والسياح بالثلج منذ عقود. فعلى ارتفاعات شاهقة من سلسلة جبال لبنان الغربية، تمتد هذه الواحة لتقدّم واحداً من أشهر ميادين التزلج في الشرق الأوسط، حيث تتلاقى تضاريس الطبيعة القاسية بكل ما تحمل من جمال، مع حيوية الحركة السياحية.
كفردبيان تعدّ البلدة الأم التي احتضنت نشاطات التزلج والفنادق والمطاعم، ومنها انطلقت شهرة كفردبيان وجهةً شتويةً أساسيةً أيضاً، إذ تتحوّل طرقها مع بداية الشتاء إلى مسارات تقود آلاف الزوار من مختلف المناطق اللبنانية بحثاً عن الثلج والمغامرة والهواء النقي. ومع أول منخفض جوّي شهده لبنان، ارتدت المنطقة حلّتها البيضاء، إيذاناً بإعلان بداية الموسم رسمياً في توقيت جيد.
الثلوج في كفردبيان (حسام شبارو).







0 تعليق