نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خيارات الحرب تتقدم بين أميركا وإيران مع تبادل التحذيرات من استهداف قادة البلدين - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 22 يناير 2026 06:23 صباحاً
تصاعدت في الأيام الأخيرة التهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، بما ينذر باحتمال اندلاع حرب أخرى في الشرق الأوسط. وتعزّز هذا الاحتمال مع إرسال تعزيزات عسكرية أميركية إلى المنطقة، ومن بينها حاملة الطائرات "إبراهام لينكولن" ومقاتلات.
وتأتي التهديدات والحشود المصاحبة لها، في وقت يرسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشارات متناقضة حيال حقيقة سياسته إزاء إيران. فهو قال الأسبوع الماضي في مقابلة مع "رويترز" إنه يشكك في إمكان حشد محمد رضا بهلوي، ابن الشاه السابق رضا بهلوي، تأييداً كافياً له في الداخل الإيراني. ثم عاد بعدها ليصرّح لمجلة "بوليتيكو" الأميركية بأنه يعتقد أن "الوقت قد حان لإيران كي تبحث عن قادة جدد"، في إشارة ضمنية لمرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.
واستفز هذا الكلام الحكومة الإيرانية، بحيث حذّر الرئيس مسعود بزشكيان، الأحد، من "أن أي اعتداء على القائد الأعلى (خامنئي) سيُعدّ بمثابة حرب شاملة ضد الأمة الإيرانية".
وبعدها، قال الناطق باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية الجنرال أبو الفضل شكارجي لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية: "يعلم ترامب أنه إذا امتدت يد العدوان نحو قائدنا، فلن نكتفي بقطع تلك اليد، وهذا ليس مجرد شعار... سنشعل عالمهم ولن نترك لهم ملاذاً آمناً في المنطقة".
ولم يتأخر ترامب في الرد على الرد الإيراني، إذ صرّح في مقابلة مع شبكة "نيوز نيشن" الثلاثاء بشأن التهديدات الإيرانية: "أعطيت تعليمات صارمة جداً. إذا حدث أي شيء، فسوف يمحونهم من على وجه الأرض".
محتجون يطالبون بتغيير النظام الإيراني، لوس أنجلس. (أ ف ب)
وتراجع ترامب عن تهديده بقصف إيران الأسبوع الماضي، بعدما قال إن السلطات الإيرانية تراجعت عن إعدام 837 شخصاً من المشاركين في الاحتجاجات التي اندلعت في 28 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، وبدأت بالمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية وتطورت إلى المطالبة بإسقاط النظام. وعمدت قوات الأمن إلى قمع هذه التظاهرات التي وصفتها بأنها امتداد للحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران في حزيران/يونيو الماضي.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، فإن ترامب، على الرغم من تراجعه عن توجيه الضربة، لا يزال يدفع مساعديه للبحث في ما يسميه خيارات عسكرية "حاسمة" ضد إيران. وتراوح هذه الخيارات بين تبني استراتيجية تهدف إلى إسقاط النظام، وأخرى أقل حدّة تتضمن توجيه ضربات لمنشآت تابعة للحرس الثوري.
ويبقى التحدي الماثل أمام أي نقاش أميركي هو: هل إن الضربات من الجو يمكن أن تؤدي وحدها إلى إسقاط النظام، وكم هي المدة التي ستستغرقها هذه الضربات، أسابيع أم أشهراً، في حال نزل المتظاهرون إلى الشوارع وناشدوا ترامب تقديم الحماية لهم؟
وبينما تقلّب إدارة ترامب خياراتها، فإنها أرسلت مقاتلات "إف-15 إي" إلى الأردن الأحد، وتبحر حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومجموعتها القتالية من بحر الصين الجنوبي إلى مياه الخليج. وعلى متن الحاملة مقاتلات من طراز "إف-35" ومقاتلات أخرى وطائرات للتشويش الإلكتروني. ومن المتوقع أن تحشد أميركا أنظمة دفاع جوي من طراز "باتريوت" و"ثاد".
ويدرك المسؤولون الأميركيون أن تدخلاً عسكرياً في إيران لن يكون على شاكلة التدخل الخاطف في فنزويلا الذي انتهى باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى سجن أميركي.
ولذلك، ينطوي التدخل العسكري في إيران على حسابات أكثر تعقيداً، تبدأ من عدم وجود بديل جاهز للنظام الحالي، وصولاً إلى عدم رغبة ترامب في تورط عسكري طويل الأمد والانخراط في حرب أخرى في الشرق الأوسط.
هذه الذروة الجديدة من التصعيد قد تنتهي بحرب أخرى... أو بفتح باب التفاوض على مصراعيه.









0 تعليق