تأهّب كامل في العراق… فوضى سوريا ترفع مستوى القلق - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تأهّب كامل في العراق… فوضى سوريا ترفع مستوى القلق - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 06:23 صباحاً

مع تصاعد التطورات الأمنية والعسكرية في شمال شرق سوريا، ولا سيما في مناطق الحسكة والرقة ودير الزور، عاد ملف الحدود العراقية–السورية إلى واجهة الاهتمام السياسي والأمني في بغداد. فبين تأكيدات رسمية عراقية بجهوزية عالية وقدرة كاملة على ضبط الشريط الحدودي، وتحذيرات من تداعيات الفوضى السورية، تتقاطع المواقف حيال حجم التهديد الحقيقي واحتمالات انعكاسه على الداخل العراقي.

وعزز العراق خلال الأيام الماضية وجوده الأمني على طول حدوده الممتدة مع سوريا، والتي يبلغ طولها نحو 618 كيلومتراً، عبر إرسال تعزيزات من قوات حرس الحدود والجيش العراقي، إلى جانب هيئة الحشد الشعبي، ضمن خطة أمنية تهدف إلى منع أي خروقات محتملة أو تسلل لعناصر إرهابية.


ويؤكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي لـ"النهار" أن الحدود العراقية–السورية "مؤمّنة بالكامل"، و"لا مؤشرات إلى تهديدات جدية" قد تنعكس على الداخل العراقي.

ويقول الخفاجي إن "العمل المتواصل لأكثر من سبع سنوات أثبت قدرة القوات العراقية على حماية الحدود ومنع أي عمليات تسلل أو استهداف".

ويضيف أن "حماية الحدود هي نتاج عمل تكاملي تشارك فيه قيادة قوات حرس الحدود والجيش العراقي وقوات البيشمركة والحشد الشعبي، ضمن منظومة تنسيق أمني واستخباري مستمرة"، مشيراً إلى أن هذه القوات قدّمت تضحيات جسيمة من مختلف محافظات العراق، ما يجعل عودة الإرهاب "خطاً أحمر مرفوضاً بشكل قاطع".
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية هروب نحو 120 عنصراً من تنظيم "داعش" من سجن الشدادي، الخاضع سابقاً لسيطرة قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، قبل دخول وحدات من الجيش السوري وقوات خاصة تابعة لوزارة الداخلية.

 

ويأتي ذلك في ظل مواجهات مسلحة تشهدها مناطق شمال شرق سوريا بين الجيش السوري و"قسد"، وصلت تداعياتها إلى السجون التي تضم عناصر التنظيم.

 

ملابس تعود لسجناء من داعش فروا من سجن الشدادي في ريف مدينة الحسكة. (أ ف ب)

ملابس تعود لسجناء من داعش فروا من سجن الشدادي في ريف مدينة الحسكة. (أ ف ب)

 

من جانبه، وصف قائد عمليات قاطع الأنبار في الحشد الشعبي قاسم مصلح ما يجري في سوريا بأنه "أمر دُبّر بليل"، مشيراً إلى أن السجن الذي جرى اقتحامه يضم نحو 8 آلاف سجين، بينهم عناصر مرتبطون بـ"داعش"، إضافة إلى أجانب ونساء وأطفال. وحذر من "خطورة استثمار هذا الملف سياسياً وأمنياً".

ويشدد نائب الأمين العام لحركة "أنصار الله الأوفياء" طاهر العبادي، بدوره، على أن الحدود العراقية–السورية "مؤمّنة بشكل كامل ولا تشهد أي خرق"، موضحاً أن الشريط الحدودي محمي بثلاثة خطوط دفاعية تشمل قوات حرس الحدود والجيش والحشد الشعبي، إضافة إلى منظومات المراقبة الإلكترونية والطائرات المسيّرة، ما يجعل اختراقه "أمراً بالغ الصعوبة".

ويقول العبادي لـ"النهار" إن الأوضاع داخل سوريا، خصوصاً في الحسكة والرقة ودير الزور، تشهد "فوضى أمنية واضحة، مع وجود اتفاقات معقّدة بين قسد وأطراف أخرى"، لافتاً إلى أن السجون السورية تضم أكثر من 20 ألف عنصر من "داعش"، بينهم نحو ألفي عراقي، إلا أنهم لا يشكلون تهديداً مباشراً بسبب الجاهزية الاستخبارية العراقية.

ويحذّر العبادي من "مخاطر محتملة مرتبطة بمخيم الهول، لوجود قيادات أجنبية متشددة داخله".

وفي هذا الإطار، أعلنت الحكومة العراقية استعدادها لإعادة جميع العائلات العراقية المتبقية في مخيم الهول، في ظل حالة عدم الاستقرار الأمني في شمال شرق سوريا، بحسب مصدر أمني عراقي رفيع.

ويرى المحلل في الشأن الأمني مخلد حازم أن ما يجري في سوريا "يعكس معادلة جديدة لإعادة رسم مناطق النفوذ برعاية الولايات المتحدة"، موضحاً أن دخول سوريا ضمن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب "أسقط الدور الوظيفي لقسد، وفتح الباب أمام سيناريوات صدام محتملة بينها وبين داعش".

ويحذر حازم، في تصريح لـ"النهار"، من تداعيات أمنية على العراق في حال توسعت رقعة الفوضى.

 


وتعكس محصلة التطورات السورية انقساماً في المواقف داخل البيت السياسي العراقي؛ فبينما تحذر قوى شيعية من عودة "شبح الإرهاب" وتدعو لتشديد الإجراءات الأمنية، يرى بعض النواب السنة أن الوضع في سوريا "لا يشكل تهديداً مباشراً"، مؤكدين أن التحصينات الحالية والجاهزية الأمنية العراقية كفيلة بحماية البلاد من أي ارتدادات محتملة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق