نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بداية مأزومة لمجلس السلام في غزة: رفض فرنسي وتحفّظ اسرائيلي - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 06:13 صباحاً
يواجه "مجلس السلام" في غزة تحديات منذ بدايته، بعد رفض فرنسا الالتحاق به والتحفّظ الإسرائيلي، وسط تساؤلات حيال مهامه. المجلس، الذي يضم قادة عالميين بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يثير توتراً ديبلوماسياً بين واشنطن وتل أبيب، ويكشف مخاوف أوروبية من أن يحل محل الأمم المتحدة.
طُلب من إسرائيل الانضمام إلى مجلس السلام الجديد الذي سيشرف على المرحلة التالية من خطة السلام في غزة، بحسب ما نقلت وكالة "أ ب" عن مسؤول إسرائيلي. وقال المسؤول إنه من غير المعروف ما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد قبل العرض.
كذلك، كانت روسيا وبيلاروسيا وسلوفينيا وتايلاند من بين آخر الدول التي تلقت دعوات، يالإضافة إلى المفوضية الأوروبية.
من غير الواضح عدد القادة الذين طُلب منهم الانضمام إلى المجلس، وقد أثار العدد الكبير من الدعوات التي تم إرسالها، بما في ذلك إلى دول لا تتفق مع بعضها البعض، تساؤلات بشأن مهام المجلس وعمليات اتخاذ القرار. كما أن الدور المحتمل لإسرائيل في مجلس مسؤول عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي يخصها بشكل مباشر غير معروف أيضاً.
وأشار ترامب في رسائل الدعوة إلى أن الهيئة "ستشرع في نهج جديد وجريء لحل النزاعات العالمية"، ما يشير إلى أنها قد تكون منافسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
لا تخطط فرنسا للانضمام إلى المجلس "في هذه المرحلة" على الرغم من تلقيها دعوة، بحسب "بوليتيكو". وقال مسؤول فرنسي لـ"أ ب" إن هذه المسألة تثير تساؤلات، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ الأمم المتحدة وهيكلها.
وعندما أُبلغ ترامب بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من غير المرجح أن ينضم إلى المجلس، قال: "حسناً، لا أحد يريده لأنه سيغادر منصبه قريباً".
وأفاد بيان لوزارة الخارجية الإماراتية أمس أن رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل الدعوة المقدمة من الولايات المتحدة للانضمام إلى المجلس.وأضاف البيان أن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان "أكّد أن قرار الإمارات يعكس أهمية التنفيذ الكامل لخطة السلام المكونة من عشرين نقطة التي طرحها الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تُعدّ أساسية لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".
وقبل ملك المغرب محمد السادس الانضمام. كما انضمت فيتنام وكازاخستان والمجر والأرجنتين. تلقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدعوة. الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو مستعد للمشاركة. وقالت وزارة الخارجية التايلاندية إنها تلقت دعوة. وقالت المفوضية الأوروبية إن رئيستها أورسولا فون دير لاين ستتحدث مع قادة الاتحاد الأوروبي الآخرين بشأن غزة.
فلسطينيون في قطاع غزة المدمر، (أ ف ب).
نتنياهو أكد أن الخلافات مع الولايات المتحدة حيال تشكيل اللجنة الاستشارية للمرحلة التالية في غزة لن تضر بعلاقته مع ترامب، مشدداً على رفضه مشاركة أي قوات تركية أو قطرية في القطاع. وفي موازاة ذلك، أعلن مكتب نتنياهو أن المجلس التنفيذي المنبثق عن مجلس السلام لم يُنسّق مع الحكومة الإسرائيلية ويتعارض مع سياستها. وفي موقف أكثر تشدداً، رفض وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش مجلس السلام واعتبره "صفقة غير عادلة"، داعياً إلى إلغائه وفرض إدارة عسكرية إسرائيلية على غزة.
وأفادت "وول ستريت جورنال" بأن إسرائيل تعارض علناً تشكيل لجنة أميركية أنشئت للإشراف على غزة، وتضم تركيا وقطر.
ويقول الكاتب والصحافي المتخصص بالشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش لـ"النهار" إن "الرفض الفرنسي يختلف في أسبابه وجوهره عن التحفظ الإسرائيلي. التحفظ الإسرائيلي، على الأغلب، مخصص لاسترضاء بعض الأوساط اليمينية المتطرفة التي ترفض مشاركة تركيا وقطر في أي صيغة تشرف على تطبيقات خطة ترامب في قطاع غزة. بخلاف ذلك، فإن هذا التحفظ يعد نوعاً من المماحكة، إذ إن نتنياهو كان على اطلاع ومواكباً لكل الصياغات، وربما ساهم في تشكيلها، بما في ذلك مجلس السلام وهيئة التكنوقراط الفلسطينية، وكل المواقف الأميركية الأخيرة تتوافق تقريباً مع المواقف الإسرائيلية".
ويشير الى أن "الخلاف بين إسرائيل وإدارة ترامب هامشي ومحدود، ويعود في جوهره إلى أولويات كل طرف: الإدارة الأميركية معنية باسترضاء حلفائها ورؤية أوسع للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، بينما إسرائيل ترى غزة كموضوع داخلي وأمني بالدرجة الأولى، وترغب في الاستفراد بها دون مشاركة أطراف غير مرغوبة".
ويضيف: "أما الموقف الفرنسي، فهو واضح تماماً ويعكس اتجاهاً واسعاً في الاتحاد الأوروبي، الذي يخشى من حلول مجلس السلام الذي يدعو له ترامب بديلاً عن الأمم المتحدة والهيئات الدولية".
ويلفت الى أن "ترامب، بحسب ما يراه البعض، لا يقتصر نشاطه على الشرق الأوسط فقط، بل يسعى في ملفات عدة مثل غرينلاند وفنزويلا إلى بناء نظام دولي جديد، بمعزل عن القوانين الدولية والأمم المتحدة، على مقاس الهيمنة الأميركية، مع استقطاب الدول والنظم القريبة منه".
ومن المتوقع أن تعلن واشنطن قائمتها الرسمية للأعضاء في الأيام المقبلة، على الأرجح خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وسيشرف أعضاء المجلس على لجنة تنفيذية ستكون مسؤولة عن تنفيذ المرحلة الثانية الصعبة من خطة السلام في غزة، والتي تشمل نشر قوة أمنية دولية ونزع سلاح "حماس" وإعادة إعمار الأراضي التي دمرتها الحرب.
يواجه مجلس السلام بقيادة ترامب منذ البداية رفضاً وصعوبات، وسط تساؤلات حيال شرعيته. فهل سينجح في تطبيق المهام المطلوبة منه في قطاع غزة؟












0 تعليق