نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
على رمال النزوح... أطفال غزة يقاتلون اليأس بالكاراتيه - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 9 فبراير 2026 02:36 مساءً
رياضة بلا بنية تحتية
منذ بدء الحرب في 2023، تعرضت البنية التحتية الرياضية في قطاع غزة لدمار واسع، ما أدى إلى توقف شبه كامل للأنشطة الرياضية. ومع غياب الصالات المجهزة، تحولت الممرات بين خيام النزوح في مدينة خان يونس جنوب القطاع إلى ساحات تدريب بديلة، حيث يجد الأطفال متنفساً جسدياً ونفسياً وسط الدمار.
تدريب على الرمال بدل الأرضيات
يخضع الأطفال لتدريبات بدنية أساسية وتمارين في الدفاع عن النفس، تُنفذ تحت إشراف مدربين مختصين داخل هذه المساحات المحدودة. الرمال أصبحت بديلاً قسرياً للأرضيات الرياضية، في ظل غياب المعدات والأدوات الأساسية، مع التركيز على اللياقة والانضباط الجسدي كحد أدنى للاستمرار.
من التدريبات في غزة. (وكالات)
صالات سُوِّيت بالأرض
مدرب الكاراتيه خليل شقليه يؤكد أن واقع التدريب الحالي لم يكن خياراً، بل نتيجة مباشرة للحرب. ويقول إن الصالة الخاصة التي كان يدرب فيها لاعبيه دُمّرت بالكامل، شأنها شأن العديد من الأندية والمنشآت الرياضية في القطاع، ما أجبره ولاعبيه على مواصلة التدريب في ظروف قاسية، أحياناً على شاطئ البحر أو فوق الرمال.
ملابس غير مكتملة وإمكانات معدومة
تعكس ملابس اللاعبين حجم المعاناة، إذ يرتدي بعضهم الزي الأبيض وآخرون الأزرق، ليس التزاماً بالقواعد، بل بسبب عدم توفر الزي الرسمي للكاراتيه. ويشير شقليه إلى أن التدريب بهذه الظروف فرض عليهم قسراً، مؤكداً أن الرياضة باتت شكلاً من أشكال الصمود.
أرقام صادمة وخسائر بشرية
وفي تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، أعلن رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب أن الملاعب والصالات الرياضية في فلسطين "سُويت بالأرض"، وأن آلاف الرياضيين قتلوا أو جرحوا أو فُقدوا جراء الحرب، مشيراً إلى توقف كامل للأنشطة الرياضية منذ بدايتها.
المجاعة تزيد المعاناة
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول / أكتوبر 2025، فإن الأزمة الإنسانية لا تزال مستمرة. ويُرجع المدرب شقليه ذلك إلى استمرار إغلاق المعابر وعدم إدخال الكميات الكافية من المواد الغذائية والطبية، مؤكداً أن سوء التغذية ترك آثاراً واضحة على اللاعبين والمدربين.
طموح لا يتوقف
من جانبها، تحكي لاعبة الكاراتيه ياسمين خليل شقليه عن مسيرتها التي توقفت بسبب الحرب، قبل أن تعود للتدريب من جديد رغم فقدان النادي والمعدات والشهادات. وتقول إن الفريق أعيد تشكيله بهدف إشراك الأطفال في أنشطة رياضية تُبعدهم عن أجواء الحرب، مؤكدة طموحها في استكمال مسيرتها الرياضية والحصول على الحزام الأسود وافتتاح نادٍ جديد مستقبلاً.
الرياضة كملاذ نفسي
ويشدد شقليه على أن الكاراتيه ليست مجرد رياضة، بل وسيلة للتخفيف من آثار الصدمة النفسية التي عاشها الأطفال، ورسالة أمل في بيئة يغيب عنها كل شيء. ويختم بدعوة المجتمع الدولي والوسط الرياضي إلى الالتفات لهؤلاء اللاعبين، الذين يحلمون بالعودة إلى المنافسات والسفر وممارسة رياضتهم بحرية كما كانوا قبل الحرب.









0 تعليق