نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حكومة و3 برلمانات.. كيف تعاملت مجالس "عبدالعال وجبالي وبدوي" مع التعديلات الوزارية - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 9 فبراير 2026 12:54 مساءً
تطور التعامل البرلماني مع التعديلات الوزارية وفق بوصلة "الوطن والمواطن"
تأتي تجربة التعامل مع التعديلات الوزارية عبر ثلاثة مجالس نيابية متعاقبة، لتعكس تطورًا تدريجيًا في العلاقة بين السلطة التنفيذية والبرلمانية، حيث تنقل الأداء من مرحلة تثبيت الدولة إلى مرحلة البناء والاستثمار السياسي في كفاءات جديدة، وصولًا إلى مرحلة انتظار تجديد دماء حكومية متجددة تعبر عن توجهات المرحلة الراهنة.
التعديلات الوزارية ومجلس عبدالعال
في مجلس علي عبدالعال، شهدنا إطارًا تشريعيًا حساسًا، حيث جرى التعامل مع التعديلات الوزارية ضمن سياق استقرار الحكومة وتثبيتها، خصوصًا في ظل أول برلمان بعد ثورة 25 يناير. كان تركيز هذا المجلس منصبًا على دعم حكومة مصطفى مدبولي التي انطلقت في يونيو 2018، والتي ركزت على تثبيت أركان الدولة، والعمل على "جني ثمار" الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.

وقد جاء التعديل الوزاري الأول بعد عام ونصف تقريبًا، بإضافة ستة وزراء جدد، وهو ما دلل على حاجة الحكومة لضخ دماء جديدة دون هز الاستقرار السياسي، وخلال مجلس عبدالعالي بعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها.
التعديلات الوزارية ومجلس حنفي جبالي
مع انتقالنا إلى مجلس حنفي جبالي في أغسطس 2022، نجد صورة مختلفة بعض الشيء، حيث تم التعامل مع التعديلات الوزارية بمرونة أكبر وبردود فعل أسرع، استجابة لتوجيهات رئاسية مباشرة بعقد جلسات طارئة للتعديل.

في هذا المجلس، برزت أهمية التعديلات الوزارية في حقائب رئيسية مثل التعليم والصحة والمالية، حيث شهدنا استمرارًا في إسناد حقائب حيوية لوزراء أكفاء مثل طارق شوقي وخالد عبد الغفار ومحمد معيط، وهو ما يعكس حرص البرلمان على دعم الاستمرارية المؤسسية مع الإبقاء على الكفاءات المحورية.
في هذا الإطار أيضًا، جرى إعادة تكليف مصطفى مدبولي بتشكيل الحكومة في يوليو 2024، تلاها تعديل وزاري شامل شمل حقائب جديدة، في مؤشر واضح على أن البرلمان برئاسة جبالي تعامل مع التعديلات كأداة للحفاظ على التوازن بين التجديد والاستقرار، بما يخدم مصلحة الدولة ويوفر مرونة أكبر في إدارة الملفات الحكومية.
تعديلات وزارية أمام البرلمان الجديد
أما في الفصل التشريعي الحالي، برئاسة هشام بدوي، فالتوقعات تشير إلى استعداد البرلمان لاستقبال تعديلات وزارية جديدة، في ظل حالة من التفاؤل بمزيد من التناغم بين الحكومة والبرلمان، واستمرار مسيرة التنمية والتطوير، ويبدو أن مجلس بدوي يسير على نهج مرن يتسم بالمراقبة الفاعلة والدعم الحكومي المشروط، مع استعداد لإجراء التعديلات الضرورية التي تعزز الأداء الحكومي وتلبي تطلعات المواطن.

في المجمل، يمكن القول إن التعامل البرلماني مع التعديلات الوزارية عبر هذه المجالس الثلاثة يعكس مسارًا إيجابيًا متطورًا، يرتكز على مرونة التفاعل، وحرصًا على مصلحة الدولة واستقرارها، مع إدراك متزايد لأهمية التجديد المستمر والشفافية في إدارة شؤون الحكم.


















0 تعليق