سر تغير لون البانيه..خبيرة تغذية تكشف الحقيقة الكاملة وتحسم الجدل الصحي - جريدة هرم مصر

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سر تغير لون البانيه..خبيرة تغذية تكشف الحقيقة الكاملة وتحسم الجدل الصحي - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 10:29 صباحاً

كشفت الدكتورة سماح نوح، خبيرة التغذية، السبب الحقيقي وراء ملاحظة بعض المستهلكين اختلاف لون صدور الدجاج البانيه، مؤكدة أن هذا التفاوت لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية في الدواجن، كما يعتقد البعض، بل يعود في كثير من الحالات إلى أسباب طبيعية وفنية مرتبطة بعمليات الإنتاج.

اختلاف السلالات والأعمار وراء التفاوت الطبيعي

وأوضحت «نوح» أن تفاوت لون البانيه قد يكون أمرًا طبيعيًا تمامًا، خاصة إذا كانت القطع ناتجة عن أكثر من دجاجة، نتيجة اختلاف السلالات والأعمار والأوزان، وهو ما يُعد شائعًا في الإنتاج التجاري واسع النطاق، ولا يشير إلى فساد أو خطورة صحية.

حوض السمط.. العامل الفني الأهم

وأضافت أن أحد أهم الأسباب الفنية لتغير لون البانيه يرتبط بمرحلة ما بعد الذبح، وتحديدًا مرور الدواجن على ما يُعرف بـ«حوض السمط» (Scalder)، حيث تمر الفراخ داخل ماء ساخن بهدف تنظيفها وتسهيل نزع الريش.

وأشارت إلى أن المعايير الفنية السليمة تقتضي أن تتراوح درجة حرارة ماء السمط بين 55 و57 درجة مئوية، لمدة تتراوح من 60 إلى 120 ثانية، مع مراعاة أن الفراخ الأكبر وزنًا تحتاج إلى درجة حرارة أعلى ومدة أطول مقارنة بالفراخ الأخف وزنًا.

متى يتحول التفاوت إلى مشكلة؟

ولفتت خبيرة التغذية إلى أن زيادة درجة حرارة الماء عن المعدلات المسموح بها، أو إطالة مدة بقاء الفراخ داخل حوض السمط، قد يؤدي إلى تأثر نسيج اللحم بالحرارة، ما ينعكس على لون البانيه ويجعله غير متجانس، وهو ما يفسر الشكل المختلف الذي يلاحظه المستهلك في بعض الأحيان.

اختبار منزلي بسيط لكشف السبب

وأكدت الدكتورة سماح نوح أن هذا التغير الناتج عن الحرارة يمكن اكتشافه وعلاجه منزليًا بسهولة، من خلال وضع صدور الدجاج في ماء بارد لمدة عشر دقائق؛ فإذا كان السبب هو التأثر الحراري أثناء عملية السمط، سيعود اللون إلى طبيعته بشكل واضح.

متى يجب القلق واستبعاد اللحم؟

وشددت على أنه في حال عدم اختفاء التغير اللوني بعد هذه الخطوة، فقد يكون السبب احتقانًا مرضيًا، أو كدمات، أو إصابة مرضية في الدواجن، وفي هذه الحالة يجب استبعاد الأجزاء ذات اللون غير الطبيعي وعدم استخدامها حفاظًا على السلامة الصحية.

الوعي الغذائي قبل الأحكام السريعة

واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية وعي المستهلك بمراحل تجهيز الدواجن، وعدم التسرع في الحكم على جودة اللحوم اعتمادًا على اللون فقط، مع ضرورة الالتزام بقواعد السلامة الغذائية عند الشراء والتجهيز والطهي.

وتسلّط هذه التوضيحات الضوء على فجوة واضحة بين المستهلك ومراحل التصنيع الغذائي، حيث يتحول غياب المعرفة أحيانًا إلى قلق غير مبرر أو إهدار للطعام. فالفهم الصحيح لأسباب تغير لون اللحوم لا يحمي المستهلك صحيًا فحسب، بل يعزز ثقافة غذائية واعية تقوم على التمييز بين العيوب الفنية الطبيعية والمؤشرات المرضية الحقيقية، بما يضمن سلامة الغذاء دون الوقوع في فخ الشائعات أو الأحكام السطحية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق