أهلي توروب… أرقام خادعة وهوية مفقودة - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أهلي توروب… أرقام خادعة وهوية مفقودة - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 01:03 صباحاً

بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على تولي الدنماركي "ييس توروب" مهمة القيادة الفنية لفريق الأهلي المصري، ما زال "المارد الأحمر" يبحث عن ملامحه المفقودة وهويته المعروفة، ورغم أن لغة الأرقام قد تبدو منصفة للوهلة الأولى، بانتصارات شملت نصف مبارياته تقريباً، إلا أن عين الناقد، ومؤشر رضا الجماهير، يؤكدان أن خلف هذه الستائر الرقمية أخطاء فنية كبيرة، باتت تهدد مسيرة الفريق في المنعرج الاخطر بالموسم، بل وتشير إلى موسم صفري يلوح في الأفق.


لغة الأرقام... حين تصبح "تضليلاً"

الفوز في 10 مباريات من أصل 21 مباراة قادها توروب، والتعادل في ستة، والخسارة في خمس مباريات فقط، من بينها مواجهات كأس الرابطة التي يخوضها الفريق بالبدلاء والناشئين، قد تمنح المدرب مساحة من الهدوء، ومزيد من الوقت، لكن في قاموس الأهلي لا تُقاس الأمور بعدد الانتصارات بقدر ما تُقاس بجودة الأداء وشخصية الفريق داخل الملعب.

المتابع لمسيرة الفريق مع توروب يلحظ تراجعاً مخيفاً في حدة الأداء، وغياباً كبيراً للبصمة الفنية الواضحة الملامح داخل الملعب، وحتى النتائج الإيجابية في المواجهات الكبرى، وعلى رأسها حسم التأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا بعد التعادل مع شبيبة القبائل الجزائري، لم تعكس دوماً عمل منظومة متكاملة، بقدر ما ارتبطت في أحيان كثيرة بتألق فردي استثنائي.

في لقاء شبيبة القبائل تحديداً، بدا الحارس مصطفى شوبير بمثابة "المنظومة" بأكملها؛ قفازه الذهبي هو من حجب عورات الدفاع وتخبط الأفكار الفنية، ولولاه لخرج الأهلي بنتيجة كانت كفيلة بتأزم موقفه في المجموعة، وإعلان "حالة طوارئ" مبكرة في الجزيرة.

علامات تعجب في "مختبر توروب"

ورغم مرور أشهر على تولي توروب تدريب الأهلي، إلا أن اختياراته وتغييراته لا تزال تثير الكثير من علامات التعجب الكبرى؛ فالفريق يبدو تائهاً في مرحلة بناء اللعب، وهناك فجوة غير مبررة بين الخطوط مع التراجع الواضح في المردود البدني للاعبين ووضوح عدم قدرته على قراءة المنافسين، ما يعكس خللاً ليس في المدرب فقط بل وفي جهازه المعاون أيضاً.

والتبرير بضغط المباريات أو الرغبة في التعرف على اللاعبين أو حتى الحاجة إلى التدعيم لم يعد كافياً، فمشكلة الأهلي الحالية مع توروب ليست في "الإرهاق"، بل في "الارتباك الهيكلي"؛ حيث يفتقد الفريق لـ "الشخصية المسيطرة" التي طالما منحت الأهلي هيبته قبل صافرة البداية.

 

المدرب الدنماركي توروب يدخل نفقاً مظلماً خلال الشهر الجاري بجدول مزدحم ومباريات مصيرية. (وكالات)

المدرب الدنماركي توروب يدخل نفقاً مظلماً خلال الشهر الجاري بجدول مزدحم ومباريات مصيرية. (وكالات)

 

فبراير... مفترق طرق

يدخل توروب الآن نفقاً مظلماً في شهر فبراير، بجدول مزدحم ومباريات مصيرية لا تقبل أنصاف الحلول. المدرب الدنماركي لم يُعد يملك ترف الوقت للتجربة أو "التعرف على إمكانيات اللاعبين"، الخروج المبكر من كأس مصر، والتراجع في ترتيب الدوري إلى المركز الرابع، والتأهل بأداء هزيل إلى ربع النهائي في أفريقيا، بدأ يحول الضغط الجماهيري من مرحلة "التساؤل" إلى مرحلة "المطالبة بالتغيير"، والجمهور الذي دعم توروب في بداياته بدأ يشعر بأن الصمت على تراجع الأداء قد يكلف النادي خسارة موسم كامل، وهو ما لن يقبله لاسيماً مع جمهور لا يقبل بالوصافة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق