نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أحمد سالم: المخزون القديم والدولار يرفعان الأسعار… والمستهلك ضحية ثقافة السوق - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 01:02 صباحاً
أكد الإعلامي أحمد سالم أن استمرار ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية يعود إلى عدة عوامل اقتصادية وسلوكية متداخلة، مشيراً إلى أن الأزمة ليست مرتبطة فقط بتذبذب سعر الدولار، كما يعتقد البعض، بل هناك عوامل أعمق تتعلق بسلوكيات السوق والمخزون الحالي للسلع.
"الدورة المخزنية" وراء الأسعار المرتفعة
وأوضح سالم خلال برنامجه "كلمة أخيرة" المذاع عبر قناة ON ،أن ما يعرف بـ"الدورة المخزنية" يلعب دوراً محورياً في استمرار الأسعار على مستويات مرتفعة إذ أن أغلب السلع المعروضة في الأسواق تم استيرادها أو تصنيعها بمواد خام تم شراؤها عندما كان الدولار عند أعلى مستوياته لذلك، لا يمكن للتجار تخفيض الأسعار إلا بعد نفاد المخزون القديم وبدء دورة شراء جديدة بأسعار منخفضة، وأضاف سالم أن هذا السلوك يعكس الحسابات الدقيقة للتجار وتوقعاتهم بشأن تحركات السوق.
مدخلات الإنتاج وأزمة الثقة
وأشارإلى أن ارتفاع الأسعار مرتبط أيضاً بعوامل أخرى مثل ارتفاع تكاليف الطاقة والكهرباء وأجور العمالة وتكاليف النقل، ما يزيد الضغط على الأسعار النهائية، كما لفت إلى وجود "أزمة ثقة" لدى بعض التجار، الذين يخشون تقلبات سعر الدولار مرة أخرى، فيعملون على تثبيت الأسعار مرتفعة كنوع من التحوط لتجنب أي خسائر مستقبلية.
السوق المصري وثقافة "السعر لا ينزل"
واستنكر سالم الثقافة السائدة في السوق المصري، حيث تتسم الأسعار بالصلابة عند انخفاضها وسرعة الارتفاع عند زيادة الطلب أو السعر،وشدد على أن المواطن يتوقع انعكاساً سريعاً لأي تخفيض في الأسعار، وهو ما يستدعي دوراً رقابياً فعالاً من الدولة على سلاسل الإمداد لضمان وصول التخفيضات للمستهلك النهائي.
الأمل في انخفاض تدريجي
واختتم سالم حديثه بالإشارة إلى أن الأسعار ستبدأ في الانخفاض تدريجياً مع استقرار سعر الصرف لفترة كافية وتدفق السلع الجديدة إلى الأسواق، مشدداً على أن الضغط الشعبي والوعي الاستهلاكي يمثلان قوة موازية قادرة على دفع السوق نحو تصحيح مساره،وأضاف أن متابعة المستهلكين لسلوك التجار والاختيار الذكي للشراء سيكون له تأثير مباشر على تعديل الأسعار، وأن المسؤولية ليست على الدولة وحدها، بل على المجتمع بأكمله لضمان سوق عادل ومستقر.












0 تعليق