جدل في إسرائيل بعد شهادات عن نهب نفذه جنود في غزة ولبنان - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جدل في إسرائيل بعد شهادات عن نهب نفذه جنود في غزة ولبنان - جريدة هرم مصر, اليوم الأحد 3 مايو 2026 05:32 مساءً

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن شهادات لجنود في الجيش الإسرائيلي تتحدث عن حالات نهب لممتلكات خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة وعلى الحدود مع لبنان، في ظل جدل داخلي حول آليات الضبط والمحاسبة داخل المؤسسة العسكرية.

 

وبحسب الصحيفة، فإن جنوداً حاليين وسابقين تحدثوا عن وقائع جرى فيها أخذ ممتلكات لا علاقة لها بالمهام العسكرية، وسط ما وصفه بعضهم بغياب تطبيق واضح وصارم للقوانين والتعليمات.

 

وقال رقيب أول احتياط (أ.) إن "مقاتلين كانوا يتجولون بصناديق مليئة بمعدات غير عسكرية، وقد أخذوا كلّ شيء دون تمييز".

 

في المقابل، أكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن المؤسسة العسكرية تنظر بجدية إلى أيّ مساس بالممتلكات المدنية، مشدداً على أن ظاهرة النهب، في حال ثبوتها، تُعدّ سلوكاً مرفوضاً وتمس بسمعة الجيش.

 

وأضاف أن رئيس هيئة الأركان وجّه بفتح تحقيقات في أيّ حوادث يجري الإبلاغ عنها، وتحويلها إلى الشرطة العسكرية في حال توافر أدلة، إلى جانب طلب تقارير مفصلة من قادة الوحدات حول الوضع الميداني في هذا الشأن.

 

شهادات الجنود 

يوم الأربعاء الماضي، أنهى الرقيب أول احتياط (أ.)، وهو مقاتل في الفرقة 162، جولة احتياط إضافية استمرت شهراً ونصف في لبنان. وقال: "في يوم الأحد، خلال مهمتنا الأخيرة، رافقنا قوة نظامية من لواء نحال. وصل الجنود ومعهم صناديق مليئة بممتلكات غير عسكرية. كان ذلك غريباً. قائد السرية لديهم لاحظ الأمر، جمعهم وقال: عندما نعود إلى البلاد سنجري تفتيشاً، ومن لديه في حقيبته غرض غير عسكري لا يخصّه فسيتوقف فوراً عن كونه مقاتلاً".

 

وأضاف: "وكأنها معجزة، في تلك اللحظة بالضبط، ألقوا ما كان بأيديهم، بطانيات، مغلّفات (أفترض أنها مليئة بالمال)، صور، الكثير من المعدات".

 

وبخلاف هذه الحادثة، يشهد (أ.) على حوادث نهب أخرى: "التقينا بقوات احتياط كثيرة على الحدود، لقد أخذوا كل شيء. أسلحة، تذكارات، مجوهرات، بطانيات، صور. في غزة صعد أحدهم إلى شاحنة مع أريكة، وكان هناك شجار جنوني. نحن منعنا ذلك. قبل 7 أشهر، في مناطق التجمع قرب غزة، كل سرية أقامت لنفسها منطقة خاصة مليئة بمعدات من القطاع، بما في ذلك صالونات كاملة".

 

وأضاف: "أكثر ما رأيته كان في مناطق ميادين الرماية في زيكيم، حيث كان كل ميدان مفروشاً بالكامل، كأنه غرفة معيشة، وقيل لي: ‘تساءل من أين جاء هذا الأثاث’. لا يوجد حتى خجل أو محاولة لإخفاء ذلك".

 

جنود إسرائيليون يسيرون بين منازل مدمّرة في جنوب لبنان. (أ ف ب)

جنود إسرائيليون يسيرون بين منازل مدمّرة في جنوب لبنان. (أ ف ب)

 

مقاتل احتياط آخر، برتبة نقيب (أ.) من الفرقة 36، شهد هو أيضًا هذه الظاهرة منذ الأسابيع الأولى للحرب في نوفمبر 2023. وقال: "كان الأمر أكثر بكثير في بداية الحرب، حين كان هناك ما يمكن نهبه. دخلنا حي الرمال في مدينة غزة، كان كل شيء حياً، المتاجر مليئة، وكان هناك ما يُؤخذ. رأيت جنود الهندسة يدخلون متجر تبغ، يفرغونه بالكامل ويأخذون كل شيء إلى الموقع الدفاعي. صناديق كاملة، كراتين سجائر. لم أرَ قادة يتدخّلون أو يعلّقون على ذلك.

 

وأضاف: "كـتذكارات، جرى أخذ أشياء تحمل رموزًا فلسطينية أو تابعة لحماس: كوفيات فلسطين، قمصان للشرطة العسكرية. ولم يُقل شيء عن ذلك أيضًا".

 

ويتذكر حادثة أخرى وهي سرقة ثلاجة: "تم إخراجها خارج القطاع، واستُخدمت لحفظ المشروبات والطعام، كانوا يجلبون إليها الثلج ويستعملونها". 

 

وخلال أشهر القتال في غزة، يشير إلى أن الظاهرة تراجعت ليس بسبب تشديد التعليمات، بل لأنه "لم يعد هناك ما يمكن أخذه".

 

وأوضح: "في الميدان كان هناك تصوّر أنه إذا أخذنا شيئاً يجعلنا مقاتلين أفضل، فهذا لا يُعتبر نهباً. أما إذا كان شيئاً يُعدّ سرقة صريحة ولا يُستخدم، فهذا نهب. إذا أخذنا سجائر – لم يكن هناك شعور بأنك تسرق، لأنها تجعلك أكثر هدوءاً كمقاتل. مثلاً، أخذ الطعام واستخدام أسرّتهم كان يبدو أمراً طبيعياً. بالمقابل، بالطبع، كان واضحاً أن أخذ المال أمر غير مقبول".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق