ارتفاع أسعار الذهب بعد أربعة أسابيع من التراجع وتسجل نموا ملحوظا
تعد أسعار الذهب من أكثر المؤشرات اهتمامًا في السوق العالمية، خاصة مع التقلبات التي شهدتها خلال الأسبوع الماضي والتي أثرت بشكل كبير على المستثمرين والمتعاملين في سوق المعادن الثمينة. في نهاية أسبوع التداول الممتد من 29 يونيو إلى 4 يوليو، شهد سعر سبائك الذهب من شركة SJC تذبذبًا ملحوظًا، حيث تراوح بين 148.4 و151.4 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، في حين بدأ الأسبوع بسعر يتراوح بين 145 و148 مليون دونغ فيتنامي. وعلى الرغم من هبوط الأسعار في بداية الأسبوع، إلا أن السوق شهد انتعاشًا قويًا أعاده إلى مستويات ما قبل التراجع، مع ارتفاعات قوية في جلسات نهاية الأسبوع، مما أظهر قوة الطلب على الذهب رغم التحديات الاقتصادية الأخيرة.
تحليل أداء سعر الذهب والأسواق العالمية الأسبوعية
شهدت أسعار الذهب خلال الأسبوع ارتفاعًا ملحوظًا، حيث أغلق المعدن النفيس عند 4171 دولارًا للأونصة، مسجلة زيادة تزيد عن 2%، وهي المرة الأولى التي يسجل فيها الذهب ارتفاعًا أسبوعيًا بعد أربعة أسابيع من الانخفاض المستمر. ويعود هذا الارتفاع إلى تعافي السعر من أدنى مستوياته عند 3960 دولارًا، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر من العام الماضي، الأمر الذي يعكس تحسن التفاؤل في الأسواق بعد موجة التراجع الأخيرة، ويرجع ذلك إلى عوامل متعددة منها انخفاض الدولار الأمريكي وتعافي الطلب في بعض الأسواق خاصة في الصين.
تأثير الدولار الأمريكي والتوقعات المستقبلية
بالإضافة إلى ذلك، يقود الدولار الأمريكي اتجاه هابط قوي، حيث يتجه نحو أكبر انخفاض أسبوعي منذ أبريل بعد صدور تقارير الوظائف الأخيرة، مما يساهم في جعل الذهب أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى ويزيد من جاذبيته كملاذ آمن، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي المستمرة. وتُبرز التحليلات أن البنوك المركزية ما زالت تلعب دورًا رئيسيًا في دعم الطلب على الذهب، إذ أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تبني استراتيجيات شراء النشاطات المركزية خلال مايو، مع صافي مشتريات بلغ 41 طنًا، رغم تراجع شهية المستثمرين في السوق المادية الهندية، مقابل تحسن الطلب في الصين.
توقعات الخبراء وتحليل السوق المستقبلية
يعتقد خبراء السوق، مثل أولي هانسن من ساكسو بنك، أن الذهب سيظل عرضة للتقلبات ضمن نطاق محدود على المدى القصير، مع إشارات قوية على احتمال تحديد قاع التصحيح. ويرى أن ضعف الدولار، وتراجع عوائد السندات، وانخفاض أسعار الطاقة، وتوقعات خفض التضخم ستدعم استمرار انتعاش الذهب. بينما يتوقع أليكس كوبتسكيفيتش من FxPro أن يحقق الذهب ارتفاعات مستقبلية، خاصة مع تذبذب الأسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع مخاطر التضخم، حيث يركز السوق على استمرار خطة رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وقد كان للسياسات النقدية المتشددة التي تبناها الاحتياطي الفيدرالي، والتي تسببت في انخفاض أسعار الذهب إلى أقل من 4000 دولار للأونصة في فترات سابقة، تأثير كبير على السوق، إلا أن التوقعات تشير إلى قدرة المعدن النفيس على استعادة عافيته، خاصة مع استمرار التوترات الاقتصادية والمالية العالمية. في النهاية، تبقى أسعار الذهب رهن التطورات السياسية والاقتصادية، وتبقى فرصة جيدة للمستثمرين لمراقبة الاتجاهات والاستفادة من فرص السوق.
المصدر:
