البنك المركزي يقرر تثبيت سعر الفائدة عند 37 بالمئة تأثراً بالتطورات الأخيرة في حرب إيران
إليكم عبر جريدة هرم مصر خبراً مهماً عن التطورات الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على المنطقة، حيث تتجه تركيا نحو تعزيز سياستها النقدية وتحقيق نتائج ملموسة في السوق، فيما تواصل التعاون التجاري مع سوريا نمطاً تصاعدياً يدعم تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
سياسات البنك المركزي التركي وتطورات التبادل التجاري مع سوريا
قام البنك المركزي التركي بتثبيت سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) عند 37 في المائة، للمرة الرابعة على التوالي، مدفوعة بمؤشرات ارتفاع التضخم وتقلبات أسعار الطاقة، نتيجة التوترات الجيوسياسية، خاصة التوتر الناتج عن حرب إيران والتضخم المستمر. كما أبقت لجنة السياسة النقدية على سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة عند 40 في المائة، وسعر الاقتراض لليلة واحدة عند 35.5 في المائة، دون تغيير، وفقاً للتوقعات السابقة، مع تأكيدها على مواصلة تطبيق سياسة تشدد نقدي لخفض التضخم. وبحسب بيان اللجنة، فإن معدل التضخم الأساسي سجل انخفاضاً طفيفاً في يونيو، إلا أن التوقعات تشير إلى ارتفاع مؤقت في يوليو، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والظروف الجيوسياسية. أشار البنك إلى استمرار ضعف الطلب المحلي، مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التطورات في إيران، مع التركيز على ضرورة استخدام أدوات السياسة النقدية بشكل حاسم، للحفاظ على استقرار الأسعار وتحقيق هدف التضخم البالغ 5 في المائة على المدى المتوسط.
الجهود لتعزيز التعاون التجاري بين تركيا وسوريا
أكدت تركيا وسوريا على استمرار العمل لرفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، حيث بلغ التبادل التجاري بين البلدين حوالي 3.75 مليارات دولار العام الماضي، بزيادة تزيد عن 40 في المائة. وأوضح وزير التجارة التركي، عمر بولاط، خلال اجتماع مع مسؤولين سوريين، أن التحالف التجاري يسير باتجاه توسيع وتحسين عمليات التبادل من خلال تحديث المعابر الجمركية وزيادة خطوط النقل البرية والبحرية، مع العمل على افتتاح معبر نصيبين – القامشلي أمام حركة التجارة قبل نهاية العام. وأشار إلى أن التسهيلات في حركة الترانزيت بين تركيا وسوريا، والتي بدأت منذ أبريل، ساهمت في تنشيط التجارة مع دول الجوار، مثل لبنان والعراق والأردن، مع أهمية إقامة ممرات جديدة لنقل النفط والغاز لضمان استمرارية التجارة بعد التحديات الجيوسياسية، خاصة إغلاق مضيق هرمز. كما أشاد رئيس هيئة المنافذ والجمارك السورية، قتيبة بدوي، بالمشروعات الجديدة في إدلب والميناء الجاف، داعياً المستثمرين الأتراك للمشاركة في هذا النمو الاقتصادي الواعد، الذي يوفر فرصاً استثمارية متنوعة في مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية.
وفي الختام، فإن التطورات التي شهدتها تركيا في السياسات النقدية، والتعاون المستمر مع سوريا، تعكس توجه البلدين نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتوسيع نطاق التجارة والاستثمار، الأمر الذي يعزز من مكانة المنطقة ويضعها على أعتاب مستقبل أكثر استقراراً وتنمية.
