شاومي تتوقع وصول مبيعات هاتفها إلى 110 مليون وحدة بحلول نهاية عام 2026

في ظل التحديات التي عصفت بصناعة الهواتف الذكية في الأشهر الأخيرة، أعلنت شركة شاومي عن خطوة جريئة ومبشرة، حيث رفعت مستهدفها السنوي لمبيعات الهواتف الذكية إلى 110 ملايين وحدة، مقارنة بهدف سابق قدره حوالي 90 مليون جهاز، مما يعكس تفاؤل الشركة بعودة سوق المكونات إلى حالته الطبيعية بعد فترة طويلة من نقص الإمدادات وارتفاع أسعار المكونات الأساسية.

توقعات بتراجع تكاليف الإنتاج ودعم مبيعات الهواتف الذكية

تأتي هذه الزيادة في المستهدفات وسط توقعات بتحسن توافر رقائق الذاكرة المحلية وانخفاض أسعارها بشكل تدريجي في الفترة المقبلة، وهو ما يمكن أن يعزز من استقرار سعر تكلفة التصنيع، ويحفز الطلب على الهواتف، خاصة في الفئات الاقتصادية التي تعتمد على تقديم منتجات ميسورة التكلفة، الأمر الذي ينعكس إيجابيًا على أداء الشركات والمبيعات العالمية.

تأثير نقص الذاكرة على صناعة الهواتف الذكية

شهدت صناعة الهواتف خلال الأشهر الماضية ارتفاعًا كبيرًا في أسعار مكونات الذاكرة والتخزين، نتيجة استمرار نقص الإمدادات، الأمر الذي أدى إلى زيادة تكاليف التصنيع وأسعار المنتج النهائي للمستهلك، وتضرر بالتالي أداء العديد من الشركات، بما في ذلك شاومي، التي أظهرت انخفاضًا في عدد الشحنات خلال الربع الأول من 2026، بنسبة تقترب من 19.2% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

التركيز على الهواتف منخفضة التكلفة

تتوقع الشركات ارتفاع حصة الهواتف منخفضة التكلفة من إجمالي الشحنات، نظرًا للطلب القوي عليها في الأسواق العالمية، خاصة مع انخفاض التكاليف المتوقع نتيجة تراجع أسعار رقاقات الذاكرة، وهو ما يفتح فرصًا جديدة للشركات للاستفادة من الطلب المتزايد على منتجات بأسعار مناسبة، مع ضمان هامش ربح معقول.

ارتفاع تكاليف المكونات وتأثيره على السوق

كشف رئيس شاومي لو ويبينج عن أن ارتفاع أسعار مكونات الذاكرة، خاصة ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) والتخزين الداخلي، قد زاد من تكلفة إنتاج الهواتف بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت تكلفة حزمة بذاكرة 12 جيجابايت مع سعة تخزين 512 جيجابايت بنحو 1500 يوان مقارنة بالربع الأول من 2025، ما اضطر الشركات لرفع أسعار بعض الطرازات أو تأجيل إطلاق منتجات جديدة، حفاظًا على هامش الربح.

في النهاية، يُعد استقرار سوق المكونات، وخاصة رقاقات الذاكرة، عاملًا أساسيًا لدعم عودة صناعة الهواتف الذكية إلى مسار النمو، خاصة مع الطلب الكبير من الفئات الاقتصادية، وسيساهم ذلك في تعزيز المنافسة بين العلامات التجارية وتقديم خيارات أكثر تنوعًا وأسعارًا مناسبة للمستهلكين.

قدّمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *