قطاع الأسعار المنخفضة في تونس يظل من بين الأرخص عالميا في ظل ارتفاع التكاليف

تعد أسعار الخدمات الرقمية والتكاليف المرتبطة بها من المواضيع التي تحظى باهتمام كبير على مستوى العالم، خاصة مع تصاعد الحديث حول مستويات القدرة الشرائية، والتنافسية السوقية. وفي ظل هذا السياق، تبرز تونس كواحدة من الدول التي لا تزال تحتفظ بتكاليف معقولة رغم ارتفاع الأسعار في العديد من القطاعات الأخرى. فهل تعلم أن تونس، على الرغم من التحديات الاقتصادية، تظل من بين الدول الأرخص عالمياً في تكلفة خدمات الهاتف والإنترنت؟ هذا الأمر يجعل البلاد وجهة مثالية للمستخدمين الباحثين عن خدمات رقمية ذات جودة عالية وتكلفة مناسبة، وهو ما أكدته التقارير الحديثة التي صدرت عن الهيئات المختصة.

عكس غلاء الأسعار…هذا القطاع في تونس مازال من بين الأرخص عالميا

كشف تقرير حديث أصدرته الهيئة الوطنية للاتصالات، استنادًا إلى بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات، أن تونس تتميز بقدرة شرائية عالية وتنافسية فعالة في أسعار خدمات الهاتف الجوال والإنترنت. فبفضل الكلفة المعقولة لهذه الخدمات، تمكن التونسيون من الاستفادة من خدمات رقمية متطورة بأسعار صغيرة، مما يعزز من فرص الاندماج الرقمي في البلاد.

تصنيف تونس كواحدة من الدول الأرخص عالميًا

صنّفت التقارير تونس في المرتبة الثانية مغاربيًا والثامنة عربيًا من حيث توافق كلفة استهلاك السلة الرقمية مع الدخل القومي للفرد لعام 2025، حيث ينفق التونسيون حوالي 1.53% من دخلهم الشهرى على خدمات الإنترنت والمكالمات، وهو معدل ممتاز قياسًا بمعايير الدول الأخرى.

مؤشرات الكلفة والتنافسية

تبلغ تكلفة السلة الرقمية في تونس شهريًا حوالي 16.8 دينار، أي ما يعادل 5.31 دولار، مما يجعلها من بين أدنى التكاليف عالميًا، حيث تصنف في المرتبة 32 عالميًا من بين 219 دولة. مقارنةً بالدول المجاورة، تتفوق تونس على الجزائر، مصر، والمغرب، وتحصل على مركز متقدم على مستوى المنطقة، وتعد من أرخص الدول من حيث كلفة الخدمات الرقمية بين الدول العربية خارج دول الخليج وليبيا.

فوائد التكاليف المنخفضة ودعم الاقتصاد الرقمي

تشير البيانات إلى أن نسبة إنفاق التونسيين على خدمات الاتصالات لا تتجاوز 1.53% من دخلهم، وهو أقل بكثير من المتوسط الإفريقي الذي يبلغ 8%، واقترب من المعدل العالمي البالغ 1.54%. وهو ما يعكس بيئة مشجعة للاستثمار، ويعزز من فرص اندماج المجتمع في التحول الرقمي، ويدعم الشركات الناشئة ويحفز الابتكار والتنافسية الوطنية.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *