أمير الكويت يأمر بتنفيذ قرار تنكيس الأعلام وإعلان الحداد الرسمي لمدة أربعة أيام حدادًا على وفاة سمو الأمير الوالد
تُتابعون عبر جريدة هرم مصر نبأ وفاة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي كان من أبرز قادة قطر وقائد التحول الفعلي الذي شهدته البلاد خلال العقود الماضية، حيث أعلن أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في كافة المنشآت وفي السفارات الكويتية بالخارج، لمدة أربعة أيام، حدادًا على رحيل هذا القائد الكبير.
وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: رحيل قائد تاريخي وفارس النهضة القطرية
رحل عن عالمنا الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عامًا، وهو الذي أسس مسيرة تطوير وشراكة فاعلة مع مختلف القطاعات في قطر، حيث كانت قيادته بمثابة نقطة انطلاق لنهضة اقتصادية، اجتماعية وسياسية غيرت وجه البلاد، وجعلت منها واحدة من أكثر الدول العربية تقدماً وتطوراً، بعد أن أطلق مشروعات ضخمة، وساهم في بناء بنية تحتية حديثة عززت مكانة قطر على المستوى الإقليمي والدولي.
السيرة الذاتية والمراحل الرئيسية في حياة الشيخ حمد بن خليفة
وُلد الشيخ حمد في الدوحة عام 1952، والتحق بالأكاديمية العسكرية “ساندهيرست” بالمملكة المتحدة، وتخرج فيها عام 1971، لينضم بعد ذلك إلى القوات المسلحة القطرية، حيث ترقّى حتى وصل إلى رتبة لواء، قبل أن يُعيّن ولياً للعهد ووزيراً للدفاع في عام 1977، ثم ترأس المجلس الأعلى للتخطيط الذي كان بمثابة قائد لسياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في قطر قبل أن يتولى مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995.
إنجازات الشيخ حمد بن خليفة خلال حكمه
قاد الشيخ حمد بن خليفة قطر خلال 18 عامًا من حكمه، وشهدت البلاد في عهده تنمية شاملة، حيث تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم عام 1995، وبرزت قناة الجزيرة عام 1996، التي أحدثت نقلة نوعية في الإعلام العربي، كما شهدت البلاد خطوات ديمقراطية مهمة مثل انتخاب المجالس البلدية بمشاركة المرأة لأول مرة عام 1999، وإصدار أول دستور دائم للبلاد عام 2004 بعد استفتاء شعبي، مما شكل نقلة نوعية في مسيرة الديمقراطية.
الدور الاقتصادي والرياضي والإقليمي لقطر
تحولت قطر في عهده إلى أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2006، ووسعت استثماراتها في قطاعات الطاقة والتنمية بشكل غير مسبوق، وصولاً إلى استضافة كأس العالم 2022، التي جعلت قطر أول دولة عربية ومسلمة تنظم هذا الحدث الرياضي العالمي، ما عزز مكانتها على الساحة الدولية وقدرتها على تنظيم الأحداث الكبرى.
وفي 25 يونيو 2013، سلم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم لولي عهده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي استمر في مسيرة التنمية والتحديث، حتى وفاته في 12 يوليو 2026، وهو الذي ظل يحمل لقب “الأمير الوالد” بظل عطائه الوطني والجماهيري.
لقد كانت مسيرة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حافلة بالإصلاحات والإنجازات، وسيظل اسمه محفورًا في تاريخ قطر كمهندس النهضة الحديثة، وقائد التغيير. قدّم نموذجًا فريدًا في القيادة الحكيمة التي وضعت البلاد على الطريق الصحيح نحو المستقبل، مخلفًا وراءه إرثًا خالدًا من التطور والتنمية.
قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر.
