الكويت تستجيب لطلب فؤاد حسين بالإفراج عن الصيادين العراقيين وتسليم جثمان أحد الضحايا بعد حادث اطلاق النار
جهود ديبلوماسية ناجحة تكللت بإطلاق سراح الصيادين العراقيين في الكويت
تداولت الأوساط الإعلامية والخارجية خبرًا مهمًا يبرز تميز الدبلوماسية العراقية في التعامل مع الأزمات، حيث أفلحت جهود وزارة الخارجية العراقية في إنهاء أزمة الصيادين المحتجزين في الكويت، الأمر الذي يعكس مدى فعالية التعاون بين البلدين وحرص العراق على حماية مواطنيه وسلامة أراضيه البحرية.
أعلنت وزارة الخارجية العراقية، اليوم السبت، 11 تموز 2026، عن نجاح جهودها الدبلوماسية في إقناع الجانب الكويتي بالإفراج الفوري عن الصيادين المحتجزين وتسليم جثمان صياد آخر توفي إثر حادث إطلاق نار على زورق صيد عراقي في الثالث من تموز الجاري. ووجّهت الوزارة الشكر للجهود المبذولة، مؤكدّة أن هذا النجاح جاء نتيجة لمباحثات عاجلة أجراها وزير الخارجية فؤاد حسين مع القيادة الكويتية للوقوف على ملابسات الحادث وتفادي تكراره.
دور السياسة الدبلوماسية في حل الأزمات البحرية بين العراق والكويت
تابعت وزارة الخارجية العراقية بتنسيق مباشر مع سفارتها في الكويت والجهات المختصة تداعيات الحادث، حيث قام الوزير فؤاد حسين خلال زيارته الرسمية إلى الكويت في 8 تموز بمناقشة الأمر مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، فهد اليوسف، مؤكدًا موقف الحكومة العراقية الرافض لأي اعتداء يهدد حياة المواطنين، ومساعيه لضمان أمن وسلامة الصيادين، مما يؤكد أهمية الدبلوماسية في حل الخلافات البحرية.
الاستجابة الكويتية والتزامها بالإجراءات القانونية
عقب الاجتماعات، استعرض الجانب الكويتي تسجيلًا مرئياً يُوضح أن الحادث وقع ليلاً، وأن القوة الكويتية لم تكن تعمد إحداث خسائر، وهو ما عكس مستوى الاحترافية في التعامل، حيث استجاب الجانب الكويتي لطلب العراق بسرعة وتسليم المحتجزين والجثمان، بالتوافق مع الإجراءات القانونية، مما يدل على رغبة الكويت في الحفاظ على العلاقات الأخوية وتعزيز الثقة بين البلدين.
خطوات مستقبلية لتعزيز حماية الصيد والتنسيق الثنائي
وكان وزير الخارجية فؤاد حسين قد شدد على أهمية وضع آليات عمل واضحة لضمان عدم تكرار حوادث الاعتداء على الصيادين، ودعا إلى تفعيل قنوات التواصل بين الأجهزة البحرية في البلدين، مع التركيز على احترام السيادة المشتركة، وحماية أمن الملاحة البحرية في منطقة “خور عبد الله”. كما أوضح أن مسؤولية حماية المياه الإقليمية تقع ضمن اختصاص القوة البحرية العراقية، وفقًا للقوانين الدولية والاتفاقيات الثنائية، لضمان سلامة الصيادين وسير عمليات الصيد.
وفي النهاية، أشار المسؤول العراقي إلى ضرورة متابعة نتائج التحقيقات بشكل مستمر، بما يضمن استقرار العلاقات ويعزز من التعاون الثنائي، ويبقى حفظ أمن المياه الإقليمية أولوية قصوى، لضمان استمرارية النشاطات الاقتصادية والصيد البحري بشكل آمن ومستدام.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
