مشروع قناة كي خي يتقدم بسرعة بعد نحو عشرين عاما من الانطلاق
تُعدّ قناة كي خي في حي نغوك ها بالعاصمة هانوي نقطة حيوية تجمع بين التحديات والأمل، فهي تمتد لمسافة حوالي 1.7 كيلومتر، وتحمل في طياتها تاريخًا من التلوث والتدهور العمراني، لكنها في الوقت ذاته تشهد حاليًا مشاريع تطوير ضخمة تستهدف تحسين البيئة الحضرية وإعادة الحيوية للمنطقة.
مشاريع تطوير قناة كي خي.. من التلوث إلى التجديد
تعدّ قناة كي خي من المناطق التي ظلت لعقود تواجه مشاكل البيئية بسبب مياه الصرف الصحي والقمامة، وتدهور البنية التحتية التي أدت إلى تردي مستوى جودة الهواء والمياه في المنطقة. ومع انتشار التلوث، بدأت السلطات المحلية في عام 2008 في تبني خطة شاملة لتطوير وإعادة تأهيل القناة، بهدف تحسين الظروف المعيشية للسكان، وتعزيز البيئة الحضرية، وتشجيع الاستثمارات في المنطقة. تتضمن هذه الخطة تغطية أجزاء من القناة وإنشاء مشاريع بنية تحتية حديثة تساهم في تصريف المياه بشكل فعال، مع إحداث تغييرات جذرية على مستوى تصميم المنطقة بشكل يدعم حياة السكان بشكل مستدام.
مشاريع التغطية وتطوير البنية التحتية
بدأت العملية بتنفيذ مشروع تغطية أكثر من كيلومتر من قناة كي خي باستخدام عبارات حديثة، بالتوازي مع بناء طريق بعرض 25 متراً يربط بين شارع نوي تروك وسون تاي، وهو ما ساهم في تحسين الربط المروري وتقليل الفوضى المرورية في المنطقة. كما قررت السلطات استصلاح أكثر من 26 ألف متر مربع من الأراضي، لإفساح المجال للمشاريع الجديدة، مع تعويض الأسر المتضررة وتسليم الأراضي بشكل منظم، حيث كانت هناك موافقات على أكثر من 200 خطة تعويض وإتمام تسليم الأراضي في 200 حالة، لضمان حقوق السكان ودعم استقرارهم خلال عملية التطوير.
جهود الإعمار والتجميل الحضرية حالياً
مع بداية يوليو، تسارعت وتيرة أعمال البناء، وبدأت عمليات إزالة الأراضي، الأمر الذي أدى إلى إخلاء العديد من المنازل، في خطوة مهمة لتحقيق أهداف المشروع، وتتضمن المرحلة الحالية إنشاء سدود خرسانية وقنوات تصريف حديثة، تساهم تدريجيًا في تغيير مظهر المنطقة وإعادة الحيوية إليها، بالإضافة إلى تحسين جودة المياه والهواء، وتحويل المنطقة إلى فضاء حضري أكثر صحة وجاذبية للسكان والزوار.
المصدر:
قدّمنا لكم عبر جريدة هرم مصر نظرة متعمقة على جهود التطوير الجارية لقناة كي خي، والتي تمثل نموذجًا حيًا لنجاح مشاريع البنية التحتية المستدامة، وأملًا في مستقبل أكثر نظافة ورفاهية لسكان هانوي. الكشف عن هذه المبادرات يبرز أهمية التعاون بين السلطات والمجتمع في إحداث تغييرات إيجابية تساهم في تحسين نوعية الحياة، ويدعو إلى دعم مشروعات التنمية المستدامة وتحويل المناطق القديمة إلى بيئات محفزة ومريحة.
