تراجع معدل التضخم في مصر خلال يونيو للأسبوع الثالث على التوالي
تزداد أهمية متابعة مؤشرات الاقتصاد المصري، خاصةً في ظل التغيرات التي تطرأ على معدلات التضخم وأسعار السلع والخدمات، والتي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين، وتوجيه السياسات الاقتصادية. وفي سياق ذلك، سجل معدل التضخم في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال شهر يونيو 2026، مدعومًا بانخفاض أسعار عدد من السلع الغذائية، وعلى رأسها اللحوم والدواجن والخضروات، مما يعكس استقرارًا مؤقتًا على مستوى الأسعار في السوق المحلية.
تراجع معدل التضخم في مصر خلال يونيو 2026 يدعم حديث الاستقرار الاقتصادي
وفقًا للتقرير الشهري الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، شهد معدل التضخم السنوي انخفاضًا ليصل إلى 12.2% خلال يونيو 2026، بالمقارنة مع الأشهر السابقة، نتيجة لانخفاض أسعار مجموعة من السلع والخدمات. حيث سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلكين «289.5» نقطة، وهو ما يمثل انخفاضًا قدره 0.9% مقارنة بشهر مايو من نفس العام، الأمر الذي يعكس استقرار نسبي في الأسعار وسعي الحكومة للسيطرة على التضخم.
الأسباب وراء تراجع التضخم في يونيو 2026
الانخفاض تم دعمها من خلال تراجع أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 6.4%، بالإضافة إلى انخفاض أسعار الخضروات بنسبة 12.1%، وألبان وجبن وبيض بنسبة 2.4%، فضلًا عن انخفاض أسعار الأمتعة الشخصية والمعدات الخاصة بخدمات الهاتف والفاكس، إلى جانب تراجع أسعار شراء المركبات. ويُعزى هذا التحسن إلى جهود التدخل الحكومي وتحسن المعروض وزيادة الإنتاج المحلي.
بيان البنك المركزي عن التضخم في مصر خلال يونيو 2026
وفي سياق متصل، كشف البنك المركزي المصري عن تراجعات ملحوظة في معدلات التضخم، حيث بلغ معدل التضخم العام للحضر على أساس سنوي 14.3%، بعد أن كان 14.6% في مايو، وهو تراجع بنسبة 0.3%. كما سجل معدل التغير الشهري في أسعار المستهلكين – والذي يهم السياسات النقدية – انخفاضًا إلى -0.4% في يونيو، مقابل 0.1% في يونيو 2025، مما يعزز توقعات استقرار الأسعار في الفترة المقبلة.
أما عن التضخم الأساسي، فشاهد تراجعًا طفيفًا بواقع 0.2% في يونيو، ليسجل معدل 14.3% على أساس سنوي، وهو رقم يعكس جهود البنك المركزي للتخفيف من الضغوط التضخمية، والحفاظ على استقرار العملة الوطنية، وتحقيق أهداف النمو الاقتصادي المستدام.
وفي ختام التقرير، يمكن القول إن مصر تسير نحو استقرار اقتصادي ملحوظ، مع استمرار ارتفاع معدلات النمو، وفقًا لتوقعات صندوق النقد التي تشير إلى نمو بنسبة 4.4% للعام المالي الحالي، الأمر الذي يعزز الثقة في استراتيجيات الحكومة والبنك المركزي لتحقيق تنمية مستدامة للمواطنين.
لقد قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر أهم التطورات الاقتصادية التي تهم قراءنا، وأهم المؤشرات التي توضح مسار الاستقرار المالي الذي تسعى إليه البلاد.
