انتشار الغلاء بعد القصف كيف تفاقمت أسعار السلع في شمال دارفور
متابعات تاق برس – في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي تمر بها ولاية شمال دارفور، تشهد الأسواق هناك ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية، نتيجة استهداف قوافل تجارية كانت قادمة من ليبيا، وتراجع قيمة الجنيه السوداني بشكل مستمر، مما زاد من معاناة السكان وزاد من أعباء المعيشة على الأسر السودانية.
ارتفاع حاد في أسعار السلع نتيجة استهداف القوافل التجارية وتدهور العملة
تشهد أسواق مدن وبلدات ولاية شمال دارفور خلال الفترة الراهنة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد الغذائية، بعد تعرض قوافل تجارية لقصف جوي في مناطق بادية الزرق، شمال الولاية، خلال رحلة كانت متجهة من ليبيا إلى مناطق مليط والكومة وكبكابية، ما أدى إلى تدمير أكثر من 30 شاحنة محملة بالبضائع، ومقتل شخص وإصابة آخرين، مما زاد من نقص في السلع في الأسواق المحلية، وأدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، خاصة للسلع الأساسية مثل السكر والدقيق والأرز والزيوت والصابون والمعكرونة والمياه الغازية.
تأثير التدمير على توفر السلع وأسعارها
تجار السوق أكدوا تضرر كميات كبيرة من البضائع، حيث تم تدمير الشاحنات المحملة بكميات هائلة من السلع الغذائية، الأمر الذي أدى إلى تقليص المعروض في الأسواق، وارتفاع الأسعار بشكل لا مثيل له، إذ ارتفعت أسعار الجوال من السكر والدقيق والزيوت بشكل جنوني، الأمر الذي أدى لانتكاسة في القدرة الشرائية للمواطنين، الذين بات غالبيتهم يقتصرون على شراء الاحتياجات الأساسية فقط، ويبحثون عن وسائل للتعامل مع هذه الأزمة.
تفاوت الأسعار وتدهور العملة المحلية
وأما من ناحية المناطق، فهناك تفاوت واضح في مستوى ارتفاع الأسعار، حيث سجلت مناطق أم كدادة وجبل حلة وأبو حميرة زيادة ملحوظة، مع تواصل تدهور قيمة الجنيه السوداني، الذي تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي 5200 جنيه، مقارنة بين 3500 إلى 4000 جنيه قبل الأزمة، بالإضافة إلى توقف غالبية إمدادات البضائع من الولاية الشمالية، مما يزيد من الصعوبة على السكان في الحصول على موادهم الأساسية بأسعار معقولة.
وفي محليات مثل مالحة، شهدت أسعار بعض السلع ارتفاعات تجاوزت 50%، الأمر الذي يفاقم من المعاناة المعيشية، حيث أصبحت القدرة الشرائية منعدمة تدريجياً، وراح التجار يفسرون هذه الزيادات بفقدان كميات كبيرة من البضائع بسبب تدمير القوافل، وتدهور قيمة العملة الوطنية، ما يجعل الأزمة الاقتصادية في تصاعد مستمر، ويضع السكان في مواجهة تحديات أكبر في تلبية حاجاتهم اليومية.
نقدم لكم عبر جريدة هرم مصر
