وزير الخارجية يؤكد على أهمية تعزيز التعاون المشترك مع حلف الناتو لمواجهة تحديات المنطقة بشكل فعال وزيادة الاستقرار والأمن الشامل

في ظل التوترات الإقليمية والتحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، تتجه أنظار الدول نحو تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تلك التحديات، من خلال استراتيجيات سياسية وأمنية مشتركة، والعمل على خلق بيئة مستقرة وآمنة تدعم استقرار المنطقة وتنمية شعوبها. وفي هذا السياق، تبرز مبادرة إسطنبول للتعاون، التي تلعب دورًا هامًا في تعزيز الحوار بين الشرق والغرب، وتلبية تطلعات دول المنطقة نحو الأمن والاستقرار. وفي إطار هذه الرؤية، أعلنت دولة الكويت عن موقفها الرامي إلى توسيع آفاق التعاون مع حلف شمال الأطلسي، انطلاقًا من إيمانها الكامل بأهمية التنسيق الدولي لإرساء أمن المنطقة.

الكويت تؤكد التزامها بتعزيز التعاون مع حلف شمال الأطلسي في إطار مبادرة إسطنبول للتعاون

أكد وزير الخارجية، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، اليوم الثلاثاء، حرص دولة الكويت على تعزيز الشراكة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في إطار مبادرة إسطنبول للتعاون، لمواجهة التحديات الحالية والناشئة، واستكشاف مجالات تعاون جديدة، بما يعكس التزام الكويت بمبادئ الأمن الجماعي والحوار الإقليمي والدولي. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الشيخ جراح، خلال ترؤسه وفد الكويت في الاجتماع الوزاري لمبادرة إسطنبول والتعاون مع أعضاء الناتو، على هامش قمة الحلف في أنقرة، وفقًا لبيان وزارة الخارجية. وبيّن أن استضافة الكويت للمركز الإقليمي لحلف شمال الأطلسي ومبادرة إسطنبول، يعكس متانة الشراكة واستعدادها لتعزيز التنسيق المشترك، مؤكدًا أهمية الحوار البناء والتشاور المستمر بين الجانبين.

دور الكويت في دعم مبادرة إسطنبول للتعاون

أشار الشيخ جراح إلى رعاية ومشاركة سمو ولي العهد، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، في احتفالية الذكرى الـ20 لتأسيس المبادرة، التي أُقيمت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ما يعكس إيمانه العميق بأهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي. كما لفت إلى انطلاق الجولة الأولى من الحوار السياسي والأمني بين الكويت والناتو في يناير الماضي، والتي تعبر عن الحرص المشترك على تعزيز التعاون لتحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

الموقف الإقليمي من التحديات والأحداث الراهنة

جدد وزير الخارجية الكويتي، إدانة الكويت للعدوان الإيراني الذي استهدف البلاد ومنشأتها المدنية والحيوية، وتأكيده على أن ذلك يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817. وأشاد بدور الوساطة التي قامت بها قطر وباكستان، معبرًا عن أمل الكويت في أن تسهم مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال حوار يوازن بين المصالح المشتركة ويعالج شواغل دول مجلس التعاون الخليجي. كما أكّد وزير الخارجية على أهمية ضمان عدم استخدام الأصول الإيرانية المفرج عنها في أنشطة تهدد أمن المنطقة، والحفاظ على أمن مضيق هرمز، مع التأكيد على الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني.

دعوة لعقد اجتماع وزاري مشترك لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي

وفي ختام كلمته، دعا الشيخ جراح إلى تنظيم اجتماع وزاري بين مبادرة إسطنبول والتعاون ودول الناتو في الكويت خلال عام 2027، بهدف مواصلة الجهود الجماعية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها، وما يحقق تطلعات شعوب المنطقة نحو مستقبل أكثر أمانًا وازدهارًا، مؤكدًا أن التعاون الدولي هو الركيزة الأساسية لتحقيق السلام والتنمية المستدامة.

قدّمنا لكم عبر جريدة هرم مصر

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *