بنك جي بي مورغان يخفض توقعات سعر الذهب من ستة آلاف إلى أربعة آلاف ونصف دولار للأونصة

أحدثت تقلبات سوق الذهب موجة من التحذيرات والتوقعات المتباينة بين المؤسسات المالية الكبرى، مما يعكس الحالة الراهنة لتذبذب أسعار المعدن النفيس وتطورات الاقتصاد العالمي، ووسط هذه الأجواء المثيرة، نستعرض لكم عبر جريدة هرم مصر آخر التطورات والتوقعات بشأن مستقبل أسعار الذهب.

تغير في توقعات بنك جيه بي مورغان وتأثيره على سوق الذهب

أعلن بنك جيه بي مورغان تغير رؤيته لسوق الذهب، حيث خفض توقعاته للسعر بنحو 25% للربع الأخير، متوقعًا أن يبلغ سعر الأونصة حوالي 4500 دولار بدلًا من 6000 دولار التي كانت مرجحة سابقًا، هذا التراجع يأتي في ظل ضعف الطلب على الذهب في مراكز الاستهلاك الرئيسية، بالإضافة إلى ارتفاع حساسية المعدن لمراقبة تقلبات أسعار الفائدة الحقيقية، مما يحد من ارتفاعه على المدى القصير. ويؤكد البنك أن سوق الذهب حالياً يمر بمرحلة من الاستقرار، وأن المستثمرين بحاجة إلى الاستعداد لتقلبات متحكم فيها قبل أن يتوقعوا انتعاشًا ملحوظًا في المستقبل.

توقعات السوق وتأثيرها على العملات الرقمية

تُعد توقعات بنك جيه بي مورغان مؤشرًا مهمًا قد يؤثر على سوق العملات الرقمية، خاصة أن الذهب والبيتكوين يُنظر إليهما خلال العامين الماضيين كأداتين تحولان للتحوط من مخاطر الاقتصاد الكلي، ومع تراجع أسعار الذهب على المدى القريب، قد تتجه رؤوس الأموال الدولية نحو سوق العملات الرقمية كبديل آمن، ما يعزز الدور الذي يلعبه السوق الرقمي في استراتيجيات الاستثمار المستقبلية.

التوقعات الإيجابية طويلة المدى للذهب

رغم الحذر على المدى القصير، يحتفظ بنك جيه بي مورغان بتفاؤله بشأن مستقبل الذهب حتى عام 2027، حيث تتواصل البنوك المركزية العالمية في زيادة احتياطاتها من المعدن النفيس، ويظل الطلب على الذهب المادي في تصاعد، بالإضافة إلى استمرار المؤسسات الاستثمارية في تخصيص جزء كبير من محافظها للتحوط ضد المخاطر، وهو ما يعزز مكانة الذهب كملاذ آمن وأصل احتياطي بديل.

حاليًا، يتداول الذهب حول 4175 دولارًا للأونصة، مع ارتفاع طفيف بنسبة 1.26% خلال الـ24 ساعة الماضية، لكنه لا يزال أدنى من أعلى مستوى سجله في يناير الماضي، والذي بلغ حوالي 5600 دولار. وفي الوقت نفسه، تتوقع شركات مثل يو بي إس تصاعد السعر إلى 5200 دولار خلال العام القادم، مع استمرار التوترات في السياسات النقدية، بينما يتوقع مورغان ستانلي وصول السعر إلى 5200 دولار في النصف الثاني من 2026، لكنه يشترط تدفقات استثمار قوية تسهم في تحقيق ذلك.

وفي النهاية، تظهر التوقعات الحالية أن سوق الذهب يمر بفترة من التذبذب، مع بقاء العوامل الهيكلية التي تدعم ارتفاع الأسعار على المدى الطويل، وهو وضع يوفر فرص استثمارية متنوعة للمستثمرين الذين يراقبون أداء السوق عن كثب، ويبحثون عن طرق للتحوط ضد تقلبات الاقتصاد العالمي. وبينما يتخذ البعض حذرًا، تظل رؤية المستقبل مشجعة بشكل عام للعاملين في قطاع الذهب والاسثمار في المعادن الثمينة.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *