ماليزيا تفرض قيودا على واردات السيارات الكهربائية الرخيصة من الصين لتعزيز صناعة السيارات المحلية

كما تتابع جريدة هرم مصر، تتجه ماليزيا حالياً نحو إجراءات أكثر صرامة لحماية صناعة السيارات الوطنية وتعزيز تطورها، حيث أعلنت الحكومة عن تشديد قوانين الاستيراد والتصنيع المحلي للمركبات الكهربائية، خاصة تلك المستوردة من الصين التي تهيمن بشكل كبير على سوق البلاد، في إطار سعيها لتنمية قطاع السيارات المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات ذات الأسعار المنخفضة.

ماليزيا تشدد شروط استيراد وتوطين السيارات الكهربائية لمواجهة التدفق الصيني

تتجه ماليزيا إلى تطبيق معايير جديدة على السيارات الكهربائية المستوردة والمجمعة محلياً، بهدف حماية صناعة السيارات الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية، إذ اعتبارًا من يوليو 2026، يتطلب من جميع السيارات الكهربائية المستوردة أن تلبي شرطين أساسيين، وهما أن يكون سعر السيارة بموجب شروط CIF أكثر من 200,000 رينجيت (ما يعادل حوالي 48,800 دولار أمريكي)، وأن يمتلك المحرك الكهربائي قوة قصوى لا تقل عن 244 حصانًا. وتأتي هذه الإجراءات كجزء من خطة لتعزيز عمليات التصنيع المحلي وتحقيق نمو صناعي مستدام في القطاع.

تأثير اللوائح الجديدة على العلامات التجارية الصينية

تشير التوقعات إلى أن شركات تصنيع السيارات الصينية ستتأثر بشكل مباشر، خاصة أن حوالي 60% من السيارات الكهربائية الجديدة المسجلة في ماليزيا عام 2025 كانت من العلامات الصينية، باستثناء شركة بروتون الماليزية التي تسيطر عليها جيلي. وتواجه العلامات التجارية مثل BYD، التي تبيع نماذج بأسعار أقل من 200,000 رينجيت، تحديات كبيرة، خاصة أن بعض نماذجها مثل BYD Dolphin وAtto 3 لم تلبِ المعايير الجديدة من حيث القوة والأداء، الأمر الذي يجبرها على تعديل استراتيجياتها أو الابتعاد عن السوق الماليزية.

تطوير صناعة السيارات المحلية وشروط التوطين

جانب آخر من الإجراءات المالية يشمل رفع معايير استثمار شركات التصنيع المحلي، حيث لن يُسمح بمشاريع تجميع السيارات الكهربائية إلا إذا تجاوز سعر السيارة 100,000 رينجيت، مع فرض تصدير 80% من الإنتاج. ويهدف ذلك إلى تشجيع الشركات على الشراكة مع المصنعين المحليين، وتوطين عمليات الإنتاج، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع ضمان وجود مراحِل تصنيع رئيسية مثل لحام الهيكل والطلاء في ماليزيا.

تُعد هذه السياسات جزءًا من استراتيجية الحكومة للحد من تدفق السيارات الصينية الرخيصة، وتعزيز صناعة السيارات الوطنية من خلال دعم الشراكات مع الشركات الصينية التي تتجه نحو التعاون داخل السوق الماليزية، بالتوازي مع جهود تطوير قطاع السيارات المحلي، وترسيخ مكانة ماليزيا كمحور إقليمي في صناعة السيارات الكهربائية.

قد تختار العديد من الشركات الصينية مثل Xpeng وLeapmotor اعتماد نموذج الشراكة مع المصنعين المحليين لتجاوز هذه القيود، بهدف الحفاظ على وجودها في السوق الماليزية ودعم عملياتها التوسعية في جنوب شرق آسيا.

وفي الختام، تعتبر ماليزيا خطوة مهمة نحو تنظيم سوق السيارات الكهربائية وتحقيق نمو صناعي مستدام، عبر قوانين جديدة تُعزز من قدرات المصنعين الوطنيين، وتقلل الاعتماد على واردات السيارات الرخيصة، مع تشجيع الابتكار والتطوير في القطاع.

قدمت لكم عبر موقع جريدة هرم مصر

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *