انتشار الأكاديميات الوهمية يهدد مستقبل مهنة التمريض وسلامة المجتمع
تُعد خدمات التمريض من الركائز الأساسية للرعاية الصحية الحديثة، ولكن مع تزايد الإقبال على الحصول على تلك الخدمات بسهولة، برزت مخاطر عديدة تتعلق بالتمريض غير الرسمي والمنتشر عبر المنصات الرقمية غير المعتمدة، مما يهدد سلامة المرضى ويضع حياتهم في مهب المخاطر، وهو ما جاء على لسان الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، التي حذرت من تفاقم هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة عبر وسائل الإعلام.
المخاطر الكبرى من التمريض غير الشرعي وضرورة التصدي لها
قالت الدكتورة كوثر محمود إن سهولة الحصول على خدمات التمريض عبر منصات غير معتمدة، يؤدي إلى انتشار ممارسات غير آمنة، خاصة أن العديد منها تعتمد على أشخاص غير مؤهلين أو غير مقيدين بنقابة التمريض، وهو ما يهدد حياة المرضى، فهذه المنصات تعطي وعودًا بالحصول على شهادات معتمدة للتوظيف، رغم أنها لا تتوافر على أبنيتها القانونية أو السلامة المهنية، لذلك لابد من مجابهة هذه الظاهرة من خلال تكثيف الوعي وتفعيل الرقابة القانونية.
التحذيرات من المراكز الوهمية وسوء الممارسات
أشارت الدكتورة إلى وجود نحو 124 مركزًا وهميًا تدعي تدريب مساعدي خدمات صحية، وتتبنى إجراءات غير قانونية من خلال تقديم مواد تمريضية والترويج لشهادات غير معتمدة، وهو ما أدى إلى كشف حالات فساد واسعة تم الإبلاغ عنها للنيابة العامة، مع إغلاق بعض هذه المراكز وسجن المسؤولين عنها، لكن تكرار فتحها يدل على الحاجة لتشديد الرقابة وتوعية المجتمع بكيفية التمييز بين المراكز الصحية المعتمدة وغير الرسمية.
التعاون بين الجهات ووضع البروتوكولات التنظيمية
هناك بروتوكول ثلاثي بين وزارة الصحة، ووزارة العمل، والمجلس الأعلى للمستشفيات بهدف تنظيم أوضاع مساعدي الخدمات الصحية، حيث يقتصر عمل هؤلاء على مهام مساندة مثل نقل العينات أو صرف الطلبات، دون التدخل في الإجراءات التمريضية أو قياس العلامات الحيوية، وذلك لضمان حماية المرضى من أي ممارسات غير أمنه.
الطرق الصحيحة لاختيار مدارس التمريض والإجراءات القانونية
أكدت الدكتورة على أهمية تحري الدقة من قبل أولياء الأمور عند اختيار مدارس التمريض بعد المرحلة الإعدادية، وعدم الاعتماد على الإعلانات الوهمية التي تستخدم شعارات وزارة الصحة بشكل مضلل، ودعت إلى ضرورة التحقق من اعتماد المؤسسات التعليمية من قبل الجهات المختصة، مؤكدة على ضرورة التعاون مع الجهات الرسمية لإغلاق هذه المراكز المظللة وتوعية المجتمع بخطورة الاعتماد على مصادر غير موثوقة.
الحالة الاقتصادية لأجور الممرضات وخدمات الرعاية المنزلية
ذكرت الدكتورة أن متوسط أجر الممرضة في المستشفيات الخاصة الكبرى يُقدّر بحوالي 1000 جنيه في اليوم، وذلك مقابل 12 ساعة عمل، بينما تختلف تكلفة الرعاية المنزلية وفقًا بعدد الساعات أو مدد الإقامة، مؤكدة أن تحسين أوضاع العاملين في القطاع الصحي يتطلب تفعيل البرامج الداعمة لهم وتحسين بيئة العمل لضمان جودة الخدمة وسلامة المرضى.
وفي الختام، قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر أحدث المعلومات حول خطورة خدمات التمريض غير الشرعية، وأهمية تشديد الرقابة، وتوعية المجتمع، لضمان حماية صحة وسلامة الجميع، ودعم القطاع الصحي ليكون أكثر أمانًا واحترافية.
