أسعار الذهب المحلية تنخفض من جديد وعيار 21 يسجل 5800 جنيه
تُظهر أسعار الذهب في السوق المصرية تذبذبات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، نتيجة للتغيرات العالمية وتأثيرات السياسات الاقتصادية، حيث أدت الضغوطات على السوق الدولية والاستقرار النسبي في سوق الصرف إلى تباين واضح في الأسعار، وهو ما يجعل المستثمرين والمهتمين بمتابعة المعدن الثمين في حالة ترقب مستمر لتحقيق أفضل الفرص الاستثمارية.
تراجع أسعار الذهب يثير اهتمام المستثمرين في السوق المحلي
شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث تراجع سعر عيار 21 بنحو 40 جنيهًا، مسجلًا 5800 جنيه، في ظل تراجع الأوقية عالمياً بحوالي 20 دولارًا، لتصل إلى 4145 دولارًا. ويُعزى هذا التراجع إلى الضغوطات التي تعرضت لها الأسواق العالمية، مع ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما أدى إلى تقليص مراكز المستثمرين في الذهب مؤقتًا. وعلى صعيد البيانات المحلية، استقر سعر الجنيه الذهب عند حوالي 46400 جنيه، وهو مستوى يعكس استمرار الطلب المحلي القوي رغم التراجعات العالمية.
تأثير السياسات الأمريكية على سوق الذهب
يراقب المستثمرون عن كثب صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي قد يقدم إشارات واضحة حول مستقبل السياسة النقدية وسعر الفائدة، ويؤثر ذلك بشكل مباشر على أسعار الذهب عالميًا ومحليًا. إذ إن أي تغيير في توقعات رفع الفائدة قد يوجه مسارات السوق، خاصة مع استمرار انتظار البيانات الاقتصادية الأمريكية التي تؤثر على توجهات الدولار وعوائد السندات. ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة دفعا أسعار الذهب للانخفاض، مع تراجع الطلب على المعدن الملاذ الآمن، في حين أن تحسن معنويات الأسواق العالمية خفف من وتيرة التراجع.
العوامل التي تدعم سعر الذهب وسط التحديات
رغم التحديات، لا تزال هناك عوامل داعمة لأسعار الذهب، أبرزها استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية التي أضافت 41 طنًا من المعدن خلال مايو الماضي، إضافة إلى ارتفاع الطلب الآسيوي بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت واردات الصين من الذهب غير النقدي بنسبة 63% مقارنة بالعام السابق، مع تفاؤل المستثمرين بإمكانية استمرار الطلب على المعدن كملاذ آمن، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية من التوترات الجيوسياسية والضغوط التضخمية.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
