نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
التوقيت الصيفي يعيد رسم خريطة السينما.. قرابين موسم عيد الأضحى - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 12:57 مساءً
بدأ العمل رسمياً بالتوقيت الصيفي، ولكن الزمن في بلادنا لا يتحرك بعقارب الساعة وحدها، بل بقرارات حكومية أعادت رسم اليوم، والمزاج، وخريطة الترفيه، فبعد إلغاء قرار الغلق المبكر، تستعيد حفلة التاسعة عرشها، كـ ملكة الإيرادات التي تحكم دولة السينما المصرية منذ سنوات، وإذا كانت بعض الأفلام المنتظرة لموسم عيد الأضحى، تراهن على النجوم، وأخرى رهانها الأكشن، وثالثة بوصلتها الضحك، فإن الجميع يراهن، باتفاق ضمني، على مقاعد ممتلئة، ولافتة كامل العدد في حفلة التاسعة.
وفي كل موسم، يتجدد الحديث عن الأسئلة الخفية التي تحملها الأفلام، أكثر من كونها حكايات ممتعة، ولأول وهلة تكشف بروموهات أفلام الأضحى عن سوق مزدحم من النجوم والميزانيات والثنائيات، ليبرز سؤال حول القدرة على إنتاج فكرة، ومعنى أعمق من لهفة البدايات، ودهشة اللقاءات، فالزحام وحده لا يكفي، والاعتماد على تباديل وتوافيق الأسماء، دون الاهتمام بالأفكار والنصوص، أشبه بـ مهرجان دويتوهات يُدهش الجمهور لمدة دقائق، ولكنه سيعتاد، ثم يملّ، وقد يغادر، إن لم يجد حكايات تشبهه.
ربما نبالغ، إذا قلنا إن موسم الأضحى فرصة لكي يذبح الجمهور رغبته في الخلود على مذبح الزمن، فيعيد اكتشاف هشاشته، ويغوص داخل مرآة السينما، وربما نبالغ أكثر، إذا قلنا إن صناع سينما الأضحى، قرروا ذبح كبشين: كبش الإنتاج الضخم لإثبات وجودهم عالميًّا، وكبش الكوميديا الآمنة، لإثبات أن أفلامهم لا تزال مرغوبة محليًّا، بينما يقف «الكبش الثالث» على مرمى البصر يهتف: لا تنسوا «كبش المعنى» في زحام النجوم!
يأتي موسم الأضحى محملاً بكل تناقضات اللحظة التي نعيشها: هلع نحو إنتاج ضخم، واستيراد نجوم عالميين، وهروب إلى ماضٍ بعيد، وعطش لمفهوم البطولة الفولاذية، وتجميع مدارس متناقضة في فصل واحد، قرابة «10» أفلام لا تتنافس على شباك التذاكر، بقدر ما تتصارع في معركة بقاء، بموسم مقترن بـ «الأضحية»، فهل تكون الأفلام «قرابين» نقدمها لـ«وعي المتفرج»، أم «سكاكين» نذبحه بها، وإذا كان الجمهور سيقدم «أضحيتين»: وقته وثمن التذكرة، من أجل التقرب للنجم، فهل سيخرج من السينما خاسرًا أضحية ثالثة هي «وعيه»، ومَن يا ترى، سيكون القربان؟
المفارقة أن هذا الموسم، يجمع بين نقيضين: أفلام ضخمة تحلق في محاولة اختراق السينما العالمية، وأخرى تتعمق داخل الذات والهوية، وبينهما تنهمر أسئلة الجمهور: هل نذهب للسينما لنضحك؟ لنهرب؟ أم لنواجه أنفسنا؟
وبين ساعة تقدمت بفعل التوقيت الصيفي، وستارة تسدل في الحادية عشرة، تقف أفلام الأضحى في مواجهة زمن جديد، الكل يلهث للحاق به، وقد يصبح النجاح مسألة دقائق، وقبل العيد بأسبوعين، قرر صناع فيلم «الكلام على إيه» إطلاق صفارة بدء العرض مبكرًا، وطرح بوستر وصفه الجمهور بـ «النسخة الأحدث من سهر الليالي»، به «4» ثنائيات يرتدون ملابس الزفاف، هم أحمد حاتم وآية سماحة، مصطفى غريب ودنيا سامي، حاتم صلاح وجيهان الشماشرجي، سيد رجب وانتصار، وتدور الكوميديا حول حكايات هؤلاء الأزواج في ليلة زفاف تختبر علاقاتهم.
بعد غياب «4 سنوات»، منذ فيلمه «واحد تاني»، يلتقي أحمد حلمي لأول مرة مع هند صبري، في فيلم «أضعف خلقه»، بهدوء وسط الضجيج، يستكمل صورة «البطل العادي» الذي يمثل هشاشتنا الحقيقية، دون لجوء إلى «عضلات ذكورية»، مجرد إنسان مضغوط يتعامل مع الحيوانات، ويكتشف في ضعفها معاناة أسرته، ليؤكد أن الضعف ليس نقصًّا، وإنما هو جوهر إنساني.
وفي أول تجربة تمثيل، عقب انفصالها عن المطرب تامر حسني، يشارك رامز جلال ببطولة مع المغربية بسمة بوسيل، فيلم «بيج رامي»، «دويتو» مفاجئ يخاطب غريزة الفضول الجماهيري، فهل يريد «إله المقالب» في الفضائيات، أن يثبت لنا أن الواقع نفسه مقلب كبير؟؟.
وبعد نجاح كل منهما، في دراما رمضان، يخوض أحمد العوضي مع مي عمر، بطولة فيلم "شمشون ودليلة"، وتفكيك جديد لأسطورة «القوة والخداع»، بين صاحب العضلات الذي تورطه الظروف في عالم الجريمة، و«عاملة الملهى» التي تستغل جمالها، وجاذبيتها لسرقة الزبائن، ويبدو أن "العوضي" قرر دخول أول مواجهة سينمائية مع الفنان محمد رمضان، الذي ينتظر الجمهور فيلمه "أسد"، يغوص به في الزمن، لطرح قضية العبودية بالعصر العباسي، من منظور فلسفي ثائر، في أول تعاون مع النجم ماجد الكدواني، واللبنانية رزان جمال، التي شقت طريقها للعالمية بالعديد من الأفلام الفرنسية والأمريكية، مع مشاركة نجوم سودانيين: إسلام مبارك، محمود السراج، وإيمان يوسف.
وبعد «23» سنة، منذ مسرحيتهما «كده أوكيه»، يلتقي النجمان أحمد السقا، وياسمين عبد العزيز، لأول مرة على شاشة السينما، بفيلم «خلي بالك من نفسك»، بعد غياب ياسمين عن السينما «8 سنوات»، يقدمان كوميديا رومانسية، واختار الفيلم عنواناً قريباً للوجدان، وأكثر جملة يقولها الناس في المواقف الإنسانية، في مفارقة بين البطل«مذيع الراديو الذي ينصح المستمعين»، وحياته الزوجية المشحونة بالخلافات، وربما يلتقي النجمان كـ نوستالجيا محسوبة لترميم شرخ اجتماعي، في قالب الضحك كـ مسكن للألم، من خلاله نهرب، ولو مؤقتًا، من قسوة الواقع، ما دمنا عاجزين عن تغييره.
وبين فلسفة «الصقر» كرمز للحرية، و«الكناريا» الذي يغني وهو محبوس، يجتمع، لأول مرة، محمد إمام، وشيكو، يعتمد الأول على الإيقاع السريع والبطل المسيطر، بينما يفكك «شيكو» هذا الإيقاع بالفوضى والكوميديا غير المتوقعة، ويعد نجاح الفيلم مرهونًا بتحقيق التوازن بين الأكشن والكوميديا، فهل يتعايش «الضدان»، أم يبتلع أحدهما الآخر ويفقده هويته؟؟
في الركن البعيد الصاخب، كعزف منفرد رفع سقف توقعات الجمهور، ينتظر عرض فيلم «7Dogs» للنجمين أحمد عز وكريم عبد العزيز، مع هنا الزاهد، ونخبة خرافية من نجوم العالم: الإيطالية مونيكا بيلوتشي، ونجمي الهند سلمان خان، سنجاي دوت، والألماني ماكس هوانج، عضو فريق جاكي شان القتالي، في «سباق أكشن عالمي» ربما فقد الثقة في إبهار الحكاية، فقرر الاعتماد على إبهار الفرجة، وزخرفة تقنيات الجرافيك والمعارك، وربما كفرت السينما بـ محليتها، وذهبت إلى الحج في محراب هوليوود، ليثور السؤال: هل قررنا التضحية بخصوصيتنا السردية على مذبح الشباك العالمي؟؟.
وفي لقاء «كلاكيت ثاني مرة بعد مسلسل زينهم»، وبعنوان يحمل أداة شرط كانت تعبر عن الزمن الماضي لولا التصاقها بحرف زائد، جعلها تشير للمستقبل، اختار صناع فيلم «إذما» بطلاً نجح في تجسيد الأزمات النفسية المعقدة، أحمد داود، الذي يتلقى ضمن الأحداث، هدية غامضة تقلب حياته، قادمة من «ذاته في الماضي»، مع سلمى أبو ضيف التي صنعت لنفسها اسمًا مميزًا بين بنات جيلها، ليثور السؤال الوجودي: هل نختار مصائرنا؟ أم تفرضه علينا الأقدار؟؟.
ويجيء لقاء «كلاكيت خامس مرة»، بين النجمين بيومي فؤاد وليلى علوي، في «ابن مين فيهم»، في قالب كوميدي يناقش «الهوية» كمهزلة، بينما يطل في خلفية المشهد، فيلم انتهى تصويره منذ أكثر من عام، وهو «الغربان»، الذي يحمل اسمه «نذير شؤم» في الميثولوجيا «علم الأساطير»، باعتباره حامل أسرار الموت، وكأن بطله «عمرو سعد»، بعد دوره «السوداوي» بمسلسل «إفراج» الرمضاني، يستدعي الموت في قلب الاحتفال بعيد الأضحى، وهو بالمناسبة إنتاج ضخم يعود لحقبة الحرب العالمية الثانية، فهل ينجح في الخروج للنور قبيل اندلاع حرب عالمية ثالثة؟؟!.
اقرأ أيضاً
بعد إطلاق البوستر الرسمي.. موعد عرض فيلم أسد لـ محمد رمضان في السينماأفلام عيد الأضحى.. طرح بوستر فيلم 7DOGS بطولة أحمد عز وكريم عبد العزيز


















0 تعليق