أكثر القضايا في محاكم الأسرة.. أطفال الرؤية.. ضحايا الانفصال - جريدة هرم مصر

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أكثر القضايا في محاكم الأسرة.. أطفال الرؤية.. ضحايا الانفصال - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 12:35 مساءً

تعد قضايا «رؤية الأبناء» واحدة من أكثر الملفات شجوناً وتعقيداً في أروقة محاكم الأسرة، حيث تتحول فيها العاطفة الأبوية إلى نصوص قانونية جافة، وغالباً ما يصبح الصغار هم «الحلقة الأضعف» في صراع الانفصال.

فما بين ثغرات التنفيذ التي تجعل من حق الرؤية مجرد «ساعات عابرة» في مراكز الشباب، وبين تعنت بعض الأطراف الذي يحرم الطفل من استقراره النفسي، يبرز تساؤل ملحّ: هل أنصف القانون حق الطفل في رعاية والديه معاً، أم أنه كرَّس لقطيعة رحم مقننة؟

في هذا التحقيق، تفتح «الأسبوع» ملف «قانون الرؤية» لنرصد معاناة الآباء والأمهات، ونبحث مع الخبراء سبل تحويل هذا النص القانوني من مجرد «إجراء ورقي» إلى حق إنساني يضمن للطفل نموًا سويًا بعيدًا عن تصفية الحسابات الشخصية، خاصة أنه بداية من القانون 25 لسنة 1920 والمعدل بالقانون 100 لسنة 1985 ووصولاً إلى القانون 1087 لسنة 2000 لتحديد ضوابط الرؤية وتفاصيلها تبقى هناك عدة مشاكل وخلافات لم تحل في آلاف من قضايا الرؤية حتى اليوم.

داخل أروقة المحاكم

ومن داخل أروقة المحاكم رصدنا حالات واقعية لمشاكل الرؤية، حيث يقول هاني عبد الرحمن مهندس: طليقتي تتعمد اختراع الأعذار لعدم تنفيذ الرؤية لابنتي من أجل إذلالي والعند معي، مرة تتحجج بمرض البنت وأخرى بمذاكرتها ودروسها ناهيك عن استنزافي مادياً حتى أرى بنتي الوحيدة وإن أحضرتها تكون في نهاية الوقت.

ويضيف: كما ترفض أن أجلس مع ابنتي بمفردنا، بالإضافة إلى أن مراكز الشباب والنوادي تفتقر إلى الخصوصية ولا أستطيع معرفة أحوال بنتي في هذا الوقت القصير.

طليقي متعنت

أما ساندي رفعت والتي تعمل مدرسة فتقول: طليقي متعنت لا يريد رؤية ابنه ويحاول الضغط عليه والمرة الوحيدة التي حضر فيها للرؤية أثبت في دفاتر مركز الشباب واخد شهود ورفع قضية وللأسف كسبها، والمفروض ادفع له تعويض 30 ألف جنيه مع أني باخد نفقة ١٨٠٠ شهريا للولد، بالإضافة إلى تهديده الدائم لي بأخذ ابني مني إذا لم أتنازل عن القضايا، لافتة إلى أن أي أم في الدنيا يهمها مصلحة أولادها وتتحمل الكثير من أجلهم، لكن للأسف حتى بعد الانفصال لا يريده فقط، بل يريد ذلي وإهانتي.

وتستطرد قائلة: أحد أقارب زوجها يقوم بتصوير أي شيء يحضره الأب للولد ثم يأخذه منه مرة أخرى بأي حجة متمنيةً أن ينصف القانون الجديد الأم والأب معا من أجل مصلحة الصغار الذين غالباً ما يطلقهم الأب مع طلاق أمهم.

ويؤكد طارق محمود أن طليقته حرمته من حضور حفلات تخرج أبنائه في المدرسة قائلا: ليس من حقي حضور حفلاتهم ولا السفر معهم ولا رؤيتهم إلا مرة كل فترة طويلة حسب (مزاج ومود) طليقتي.

كل هذه المشاكل وغيرها الكثير عرضناها على المختصين، وحول حق الاستضافة يقول هشام محمد ربيع المحامي بالنقض والإدارية العليا أن وزير العدل أصدر قرارا بقانون لتحديد مكان وزمان الرؤيا بعدما تعددت المشاكل وترتب على تنفيذ حكم الرؤيا خلافات تؤثر على مصلحة الصغير والذي من المفترض أن القوانين والأحكام شرعت من أجل الحفاظ على كافة حقوقه بعد انفصال والديه.

واشترط القانون أن تكون الرؤية في مكان مناسب مثل النوادي الاجتماعية ومراكز الشباب وألا تقل عن ثلاث ساعات يقضيها الأب مع ابنه دون تدخل الطرف الآخر وتكون في وقت مناسب للصغير ما بين التاسعة صباحاً حتى السابعة مساء، ويصدر القاضي حكما بتحديد اليوم والساعة والمكان الذي ستتم فيه الرؤية ويتعرض المخالف لهذا الحكم لعدة عقوبات متدرجة تبدأ بالإنذار وقد تصل للغرامة أو نقل حضانة الصغير لمن يليه في الترتيب وأحياناً في حالة التعنت تصل للحبس لان المخالفة هنا لحكم قاض.

ويضيف أن هذا ما شرعه القانون ولكن لم يمنح الأب حق الاستضافة لأنه بالمنطق ثلاث ساعات أسبوعية لا تكفى لاب لتوجيه ابنه ومعرفة كل أخباره وأحوالها وأعتقد أن القانون الجديد سوف يحل هذا الخلاف لأنه نتج عنه مشاكل نفسية للصغير وحدثت آثار سلبية.

وضع غير طبيعي

فيما ترى الدكتورة أسماء مصطفى عفيفي الاستشاري النفسي أن هناك مرحلة هامة من مراحل عمر الصغار لابد أن يكون للأب دور هام فيها لا يكفي التواجد داخل نادي أو مركز شباب وكذلك الأم التي تحضر للرؤية تكون تحت ضغط نفسي رهيب لأنها تقابل الطرف الآخر والذي هو في الأساس خصم لها، والمفروض التعامل معه بلطف وهذا لا يحدث للأسف بسبب المشاجرات التي تقع وقت تنفيذ حكم الرؤية، والصغير يشعر وقت تنفيذ الرؤية أنه في وضع غير طبيعي أو مراقب مما يسبب ارتباكاً نفسياً تتحول ساحات الرؤية معها إلى صراعات نفسية تظل عالقة بالأذهان العمر كله، كما أن من المفترض أن الرؤية لأهل الاب.

وتتساءل؟ هل كل مرة يحضر الأب أو الجد أو الجدة أو الأعمام بأسرهم مؤكدة أنه آن الأوان لتغيير هذه القوانين خاصة مع تغيير المفاهيم النفسية لدى الأبناء.

اقرأ أيضاً
لأول مرة.. قانون الأحوال الشخصية الجديد يقر حق رؤية الطفل لغير الحاضن من الأبوين والأجداد والجدات مجتمعين

عاجل| ننشر النص الكامل لقانون الأسرة بعد وصوله مجلس النواب لمناقشته الأيام القادمة

رئيس مجلس النواب يحيل مشروعات قوانين إلى اللجان المختصة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق