الدولة الوطنية والتوافق العربي.. سلاحان يكسران شوكة جماعة الإخوان الإرهابية ويسقطان مشروع فوضى ترعاه أجندات خارجية - جريدة هرم مصر

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الدولة الوطنية والتوافق العربي.. سلاحان يكسران شوكة جماعة الإخوان الإرهابية ويسقطان مشروع فوضى ترعاه أجندات خارجية - جريدة هرم مصر, اليوم الجمعة 8 مايو 2026 04:44 مساءً

لم يعد أمام الجماعات المتطرفة متسع للتحرك بحرية، كما كان الحال في سنوات الفوضى والصراع التي مزقت المنطقة، فالوعي العربي الجديد يتشكل اليوم عبر تعزيز التنسيق السياسي والأمني، ما وجه ضربة مباشرة إلى تنظيمات اعتادت أن تتغذى على الخلافات والانقسامات لتوسيع نفوذها.

 

وعلى رأس هذه التنظيمات تأتي جماعة الإخوان الإرهابية، التي راهنت دائمًا على شرخ الصف العربي وإضعاف الدولة الوطنية، مدركة أن وحدة العرب تشكّل الخطر الأكبر على مخططاتها العابرة للحدود.

 

الإخوان وسياسة "فرّق تسد"

في هذا الإطار، يرى الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن الجماعات المتطرفة – وفي مقدمتها الإخوان – لا يمكنها البقاء إلا في بيئة مشبعة بالانقسام. فالجماعة، كما يوضح، تتبنى منذ عقود سياسة "فرّق تسد" عبر تأجيج الصراعات الداخلية والإقليمية، لأن أي حالة توافق أو تنسيق عربي تحبط محاولاتها للتغلغل وإعادة التموضع في المشهد الإقليمي.

 

ويضيف البرديسي أن الجماعة تدرك جيداً أن وحدة الصف العربي تعني عملياً إجهاض مشروعها القائم على اختراق الدول وإضعاف مؤسساتها. لذلك، لا تألو جهداً في بث الفتن ونشر خطاب التحريض والاستقطاب، بهدف إدامة حالة من الانقسام المستمر تخدم وجودها.

 

أدوات لتنفيذ أجندات خارجية

تصريحات الخبير تشير إلى أن تحركات الإخوان ليست وليدة رؤية مستقلة، بل تأتي في سياق أجندات ترسمها جهات خارجية تمول الجماعة وتدعمها. فالجماعة، وفق قراءة البرديسي، لعبت على مدى سنوات أدوات لخدمة مخططات إعادة تشكيل الشرق الأوسط وتقسيمه إلى كيانات هشة يمكن السيطرة عليها بسهولة.

 

وسواء عبر دعم الفوضى، أو السعي لإسقاط مؤسسات الدولة الوطنية، أو الترويج لأفكار تفتيت المجتمعات العربية من الداخل، ظلت الجماعة رقماً صعباً في معادلة الهدم، قبل أن تبدأ معادلة البناء العربي في استعادة زمام المبادرة.

 

الوحدة العربية: حجر عثرة أمام مشروع الفوضى

يشدد البرديسي على أن التقارب العربي الذي نشهده اليوم لم يعد مجرد شعارات، بل تحول إلى عقبة حقيقية في طريق التنظيمات المتطرفة. فالتنسيق الأمني والسياسي المشترك يضيق الخناق على شبكات التمويل والتحرك والتجنيد، ويجعل بيئة المنطقة أقل ملاءمة لأحلام الجماعات بالفوضى الخلاقة.

 

لماذا تستهدف الإخوان الدولة الوطنية؟

الجماعة، كما يفسر الخبير، لا تخفي عداءها لمفهوم الدولة الوطنية الحديثة. فالمؤسسات القوية – الجيش، القضاء، الشرطة، الإعلام – تمثل جداراً صلباً أمام طموحاتها الأيديولوجية والتنظيمية. وقد حاولت الجماعة في أكثر من دولة النيل من هذه المؤسسات، لأن انهيارها يعني فتح الباب أمام فوضى عارمة تصبح فيها التنظيمات المتطرفة هي صاحبة الكلمة العليا.

 

معركة الوعي: خط الدفاع الأول

لكن المواجهة، بحسب البرديسي، لا تقتصر على الحلول الأمنية فقط. فهناك معركة وعي لا تقل خطورة، تُخاض لكشف الأهداف السياسية التي تتخفى خلف الشعارات الدينية البراقة التي ترفعها مثل هذه التنظيمات.

 

ويختتم الخبير تصريحاته بالقول إن وحدة الموقف العربي واستمرار التنسيق المشترك يمثلان خط الدفاع الأقوى على الإطلاق. فتماسك الدول العربية اليوم لا يصمد فقط أمام التهديدات الخارجية، بل يُفشل أيضاً كل رهانات الجماعات المتطرفة، ويسقط مشروعها القائم على الانقسام والصراع المستمر.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق