نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
استهداف الضاحية مجدداً: الحرب والمفاوضات "معاً"... الأمم المتحدة تطرح فريق مراقبين يخلف "اليونيفيل" - جريدة هرم مصر, اليوم الجمعة 8 مايو 2026 12:03 صباحاً
شكّلت عودة الاغتيالات الإسرائيلية لقادة وكوادر في "حزب الله" بعد أقل من شهر من اعلان وقف النار، وفي غارة استهدفت عقر الضاحية الجنوبية لبيروت ليل الأربعاء الماضي، مؤشراً واضحاً إلى أن لبنان لا يزال في المنطقة المتوهّجة والشديدة الخطورة، بما لا يؤمن معه لصمود ما تبقى هدنة مفترضة حتى مع تعاظم الرهانات الرسمية على الجولة الثالثة المقبلة من محادثات واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية في الأسبوع المقبل. وإذ صار في حكم المؤكد أن هذه الجولة ستعقد على يومين متعاقبين بما يفترض أن تحمله من برمجة واسعة للمفاوضات الجوهرية بين الجانبين، لم يبدّد ذلك المخاوف من الاتّساع المتدرّج للتصعيد الميداني الجاري في الجنوب وأبعد منه، خصوصاً مع ظاهرة توسيع إسرائيل لبيكار التحذيرات والإخلاءات تحت تهديد القرى والبلدات الجنوبية الى مسافات طويلة باتت تلامس أقصى شمال الليطاني. ولم تغفل أوساط على صلة وثيقة بأهل السلطة الواقع الشديد الحرج الذي يواجهه الحكم والحكومة بين الضغوط والتحديات الكبيرة التي سيواجهها الحكم اللبناني في طرح التزامات يفترض أن يكون قادراً على تنفيذها، وأولها قدرة لبنان على تنفيذ قرار حصرية السلاح بنزع سلاح "حزب الله" في مقابل انسحاب إسرائيل انسحاباً كاملاً من كل الأراضي التي احتلتها. كما يواجه في الداخل "انفصاماً" رسم معالمه "الثنائي الشيعي" الذي يعلن من دون حرج رهانه وارتباطه بالمسار الإيراني الأميركي، فيما هو يفتعل أزمة حيال خيار بلاده وحكمه في التفاوض لوقف الحرب التي استدرجها "حزب الله". وزادت قتامة هذا الواقع مع إحياء الذكرى الـ18 أمس لغزوة "حزب الله" بيروت في 7 أيار 2008، والتي أحدثت آثاراً ومفاعيل وتداعيات بالغة السلبية لجهة توظيف الاستقواء بالترهيب الدموي المسلح في النزاعات السياسية الداخلية. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن استدراج فصول الحروب رافقه التهويل بحملات مقذعة على رئيسي الجمهورية والحكومة وتفجير أزمة قطيعة بين الرئاستين الأولى والثالثة، بما يبقي الوضع خاضعاً للتفخيخ الداخلي، فيما يصعب التكهن مسبقاً بما ستفضي إليه المفاوضات في جولاتها المقبلة.
وأمس، أكدت مصادر السفارة اللبنانية في واشنطن لـ"النهار" أن الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية ستعقد الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن، كما أكدت الخارجية الأميركية هذا الموعد. وسيكون الوفد اللبناني برئاسة السفير السابق سيمون كرم، ويضم سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده معوض والقائم بأعمال السفارة وسام بطرس وشخصية عسكرية. وفي بيروت أفادت معلومات "النهار" أن السفير السابق سيمون كرم، سيتوجه إلى العاصمة الأميركية مزوداً بتوجيهات رئيس الجمهورية جوزف عون، حول نقاط البحث والمطالب اللبنانية التي ترعى سقف التفاوض. ووفق هذه المعلومات، فإن كرم سيطرح ورقة من خمس نقاط أساسية تشمل هذا السقف، وتقضي بالتزام إسرائيل بوقف الاعتداءات في شكل كامل ونهائي تمهيداً لبدء البحث في الانسحاب، إطلاق الاسرى، عودة أبناء القرى والبلدات الجنوبية، وصولاً إلى ترسيم الحدود البرية.









0 تعليق