نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مطالب بإعادة تفعيل المجالس المحلية خلال ندوة لمعهد الوفد للدراسات السياسية - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 7 مايو 2026 06:35 مساءً
سياسيون وخبراء: المحليات بوابة الإصلاح ومفتاح استقرار الشارع
ناقش معهد الوفد للدراسات السياسية والاستراتيجية، مستقبل الإدارة المحلية في مصر، خلال ندوة موسعة بعنوان «قانون المحليات.. الواقع والمأمول»، وذلك تحت رعاية الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد، وبإشراف الدكتورة عزة هيكل عميد المعهد، وسط حضور نخبة من القيادات السياسية والتنفيذية والبرلمانية.
أدار الندوة اللواء محمد نعيم محافظ الغربية الأسبق وعضو المجلس الرئاسي بحزب الوفد، وشارك في فعالياتها اللواء الدكتور طارق المهدي وزير الإعلام ومحافظ الإسكندرية الأسبق، والمستشار طارق عبد العزيز رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، والدكتور أحمد حماد مستشار رئيس الوفد للجان الإقليمية والنوعية، إلى جانب عدد من قيادات وأعضاء الحزب والمتخصصين في الإدارة المحلية.
وأكد اللواء محمد نعيم، أن التنمية المحلية تمثل أحد أهم عناصر الإدارة الحديثة، مشيرًا إلى أن المحليات ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطن، وتمثل مدخلًا رئيسيًا لتحقيق الأمن القومي والاستقرار المجتمعي من خلال تحسين الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين.

وأوضح أن الندوة تستهدف تقييم أداء الأجهزة المحلية في ظل توجه الدولة نحو اللامركزية والحوكمة والتحول الرقمي، إلى جانب طرح رؤى لتطوير الإدارة المحلية بما يتماشى مع متطلبات الجمهورية الجديدة، مشيدًا بتجربة رومانيا في تطوير مراكز الخدمات المحلية وسرعة إنجاز مصالح المواطنين.
وشدد اللواء محمد نعيم على ضرورة الفصل بين قانون الإدارة المحلية وقانون انتخابات المحليات، مؤكدًا أن وضوح الرؤية التشريعية يمثل خطوة أساسية نحو بناء منظومة محلية أكثر كفاءة.
من جانبه، أكد اللواء الدكتور طارق المهدي، أن المحليات تمثل العمود الفقري لتحقيق متطلبات الأمن القومي، وأن جوهر الإدارة المحلية يتمثل في تحقيق رضا المواطن من خلال تقديم خدمات حقيقية في قطاعات الصحة والتعليم والمرافق.

وانتقد المهدي استمرار المركزية رغم النصوص الدستورية التي تدعو إلى اللامركزية، مشيرًا إلى أن المحافظ يواجه المواطنين بشكل مباشر بينما تبقى العديد من الجهات الخدمية خاضعة لإدارة الوزارات المركزية، ما يخلق فجوة بين متطلبات الشارع وآليات التنفيذ.
واستعرض وزير الإعلام الأسبق عددًا من التجارب الناجحة خلال فترة عمله محافظًا، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية ليست نقص الإمكانيات، بل تعقيد التشريعات والخوف من اتخاذ القرار، داعيًا إلى منح المحافظين صلاحيات أوسع وتفعيل التكنولوجيا بشكل حقيقي لخدمة المواطنين.
بدوره، قال المستشار طارق عبد العزيز رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، إن غياب المجالس المحلية المنتخبة منذ عام 2011 خلق فراغًا رقابيًا كبيرًا، مؤكدًا أن المحافظات تعمل حاليًا “على قدم واحدة” في ظل غياب المجالس الشعبية المحلية.
وأشار إلى أن المجالس المحلية كانت تمثل عين المواطن والجهة الرقابية على الأجهزة التنفيذية، منتقدًا ضم الصناديق الخاصة بالمحافظات إلى وزارة المالية، الأمر الذي أدى إلى تراجع دورها التنموي والخدمي داخل المحافظات.
وأكد محمد عبد الجواد فايد عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، ضرورة تعديل الدستور قبل إجراء انتخابات المحليات، مطالبًا بإلغاء نظام القائمة المطلقة والاتجاه إلى القائمة النسبية أو النظام الفردي بما يضمن تمثيلًا حقيقيًا للمواطنين.
فيما رأى الدكتور أحمد حماد، أن المادة 180 من الدستور بصيغتها الحالية تمثل عائقًا أمام إجراء انتخابات المحليات، بسبب نسب الكوتة المتعددة، مؤكدًا أن الإصلاح الحقيقي يبدأ ببناء وتأهيل الكوادر السياسية القادرة على إدارة العمل المحلي.
وشددت النائبة السابقة الدكتورة شادية ثابت، على أهمية البدء بإصلاح المحليات باعتبارها القاعدة الأساسية لمواجهة الفساد، مطالبة بسرعة إصدار قانون الإدارة المحلية وإجراء انتخابات حقيقية تفرز كوادر قادرة على تحقيق التغيير.
كما أكد الدكتور وفيق الغيطاني أهمية دعم التعددية الحزبية واستكمال مسار الإصلاح السياسي، بينما طالب كمال نجيب فرنسيس بالاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الشبابية والنسائية استعدادًا لخوض انتخابات المحليات المقبلة.
وأشار أحمد المنشاوي عضو لجنة الاتصال السياسي بحزب الوفد، إلى أن غياب المجالس المحلية تسبب في تراجع الرقابة على الخدمات وانتشار العديد من المشكلات داخل الوحدات المحلية والمراكز التكنولوجية، مؤكدًا أهمية إعداد كوادر محلية قادرة على تمثيل المواطنين وممارسة الدور الرقابي بكفاءة.
وشهدت الندوة حضور العميد محمد سمير مساعد رئيس حزب الوفد، واللواء أحمد الشاهد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي السابق، والكاتب الصحفي شريف عارف مقرر لجنة توثيق تاريخ الوفد المصري، إلى جانب عدد من أعضاء وقيادات الحزب.





















0 تعليق