نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بمبدأ قانوني وتاريخي.. ««النقض»: بطلان الطعون الانتخابية دون اختصام النواب الفائزين - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 7 مايو 2026 01:05 مساءً
أرست الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض، في حكم قضائي من شأنه تغيير خريطة الطعون الانتخابية في مصر، مبدأ قانونيا ملزما يقضي بوجوب اختصام الأعضاء المطعون في صحة عضويتهم في صحيفة الطعن كشرط أساسي لقبوله، مؤكدا أن إغفال اختصام النائب الفائز يؤدي حتماً إلى عدم قبول الطعن شكلاً دون النظر في موضوعه.
تشكيل رفيع المستوى
صدر الحكم برئاسة القاضي عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وعضوية عشرة من نواب رئيس المحكمة، وهم القضاة: (محمد عبد العال، علي فرجاني، ربيع لبنه، علاء الدين مرسي، محمد رضا حسين، كمال قرني، أحمد سيد سليمان، عصمت عبد المعوض عدلي، أحمد الوكيل، وحموده نصار).
ملابسات الطعن والعدول التاريخي
تعود وقائع القضية إلى الطعن رقم 24 لسنة 96 قضائية، الذي أقامه المرشح علاء عادل السبيعي، طاعناً على نتيجة انتخابات جولة الإعادة بالدائرة الأولى بالمنيا، والتي أسفرت عن فوز النائب أحمد حسين الصياد وبفحص الطعن، تبين أن الطاعن اختصم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات "بصفته" فقط، وأغفل اختصام النائب الفائز.
وقد رصدت المحكمة وجود تعارض سابق بين أحكامها، حيث كانت بعض الدوائر تتصدى لموضوع الطعن رغم عدم اختصام النائب، بينما ترفضه دوائر أخرى وبناءً عليه، قررت الهيئة العامة بالإجماع العدول عن الحكم المخالف الصادر في الطعن رقم 10 لسنة 95 ق، لتوحيد المبدأ القانوني.
حيثيات الحكم: "النظام العام" و"حق المواجهة"
بعد الاطلاع على الأوراق، وبعد المداولة قانوناً:ومن حيث إن الطاعن في الطعن المطروح أقام طعنه بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة - محكمة النقض - في 13 من يناير سنة 2026 اقتصر فيها على اختصام القاضي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، وطلب فيها إبطال الانتخاب الذي أجري بجولة الإعادة لمجلس النواب للنظام الفردي يومي 31 من ديسمبر سنة 2025، والأول من يناير سنة 2026 بالدائرة الأولى لمحافظة المنيا ومقرها قسم أول المنيا، والذي أسفرت نتيجته عن فوز المطعون في صحة عضويته أحمد حسين علي حسين وشهرته أحمد حسين الصياد - فردي مستقل - بعضوية مجلس النواب عن تلك الدائرة، ودون اختصامه بصحيفة الطعن.
ومن حيث إنه إزاء التعارض بين ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في الطعون الانتخابية أرقام 7 لسنة 86 ق، 3، 12، 141، 193 لسنة 90 ق، 39، 65، 124، 67 لسنة 95 ق من وجوب اختصام المطعون في صحة عضويتهم بمجلس النواب عن المقاعد الفردية أو قائمة أحد الأحزاب السياسية بصحف هذه الطعون إعمالاً لأحكام القانون رقم 24 لسنة 2012 في شأن إجراءات الطعن أمام محكمة النقض في صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشورى - النواب والشيوخ - ورتبت على عدم اختصامهم بطلان هذه الطعون، وعدم قبولها، ودون التعرض لموضوعها، وبين الحكم الصادر في الطعن الانتخابي رقم 10 لسنة 95 ق والذي انتهى إلى أن ذلك القانون لم يُوجب اختصام المطعون في صحة عضويته بمجلس النواب، ولم يُرتب جزاءً على عدم اختصامه، وتصدى للفصل في موضوع الطعن.
فقد قررت الدائرة الجنائية التي نظرت الطعن بجلستها المعقودة في يوم 27 من أبريل سنة 2026 طرح هذه المسألة القانونية على الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيها بالتطبيق لحكم الفقرتين الأولى والثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، والمادة الخامسة عشر من القانون رقم 24 لسنة 2012. ومن حيث إن الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 24 لسنة 2012 نصت على أنه "يجوز الطعن من أي مرشح في الانتخابات التي جرت في الدائرة التي ترشح عنها فقط، كما يجوز الطعن من أي حزب سياسي في الانتخابات التي جرت في الدائرة التي ترشح عنها أحد مرشحي المقاعد الفردية عن هذا الحزب أو في الانتخابات التي جرت في الدائرة التي بها قائمة لهذا الحزب، أو اشترك في إحدى قوائمها".
ونصت المادة السادسة منه على أن "يُقيد الطعن في السجل الخاص بذلك يوم تقديم الصحيفة بمعرفة قلم كتاب محكمة النقض، وعليه في اليوم التالي على الأكثر أن يُسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها، وتُسلم إلى مكتب مجلس الشعب، أو مجلس الشورى باعتباره موطناً قانونياً للمطعون في صحة عضويته.. .".
ومفاد هذين النصين أن إجراءات التقاضي المنصوص عليها فيهما من النظام العام، وتشير إلى قصد المشرع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه، حتى يستقيم شكل الطعن وتكتمل له موجبات قبوله. ولما هو مقرر أنه لا قضاء إلا في خصومة تحققت فيها المواجهة بين الخصوم، باعتبارها ركناً من أركان التقاضي لا يقوم إلا بتحقيق هذه المواجهة بتمام إجراءاتها وإعلاناتها وفق صحيح القانون، فإذا انعدمت امتنع على المحاكم الاستمرار في نظرها، أو التصدي لها، والفصل في موضوعها.
ومن حيث إنه لما تقدم، فإن الهيئة العامة تنتهي بالإجماع إلى إقرار الأحكام الصادرة بعدم قبول الطعون الانتخابية لعدم اختصام المطعون في صحة عضويتهم بمجلس النواب عن المقاعد الفردية أو قائمة أحد الأحزاب السياسية بصحف هذه الطعون ودون التعرض لموضوعها، والعدول عن الحكم الذي صدر على خلاف هذا النظر. ومن حيث إن الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية قد خولت هذه الهيئة الفصل في الدعاوى المحالة إليها.
ولما كان البين من صحيفة الطعن الانتخابي المطروح أن الطاعن قد اقتصر فيها على اختصام القاضي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته دون المطعون في صحة عضويته بمجلس النواب، فإن الطعن لا تكون قد اكتملت له موجبات قبوله، بما يتعين معه القضاء بعدم قبوله، ومصادرة الكفالة، وإلزام الطاعن المصاريف عملاً بالفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 24 لسنة 2012.
فلهذه الأسباب، حكمت الهيئة العامة للمواد الجنائية بإجماع الآراء:أولاً: بإقرار الأحكام الصادرة بعدم قبول الطعون الانتخابية لعدم اختصام المطعون في صحة عضويتهم بمجلس النواب عن المقاعد الفردية، أو قائمة أحد الأحزاب السياسية في صحف هذه الطعون، ودون التعرض لموضوعها، والعدول عن الحكم الذي صدر على خلاف هذا النظر في الطعن الانتخابي رقم 10 لسنة 95 ق. ثانياً: بعدم قبول الطعن المعروض، ومصادرة الكفالة، وألزمت الطاعن المصاريف.
اقرأ أيضاً
حكم نهائي.. النقض تلغي بطلان عضوية نائبي منيا القمح بالشرقيةحكم قضائي بشأن دعوى الطعن على فوز القائمة الوطنية من أجل مصر
















0 تعليق