«آرثر دي ليتل» لـ"النهار": الإمارات مرشحة لقيادة ابتكارات التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«آرثر دي ليتل» لـ"النهار": الإمارات مرشحة لقيادة ابتكارات التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 7 مايو 2026 11:49 صباحاً

قالت شركة «آرثر دي ليتل» إن الإمارات رسخت مكانتها بوصفها «المركز الأبرز للتكنولوجيا المالية في المنطقة» بفضل التنظيم المتقدم والاستقرار المؤسسي والمراكز المالية المرتبطة عالمياً مثل دبي وأبوظبي.

وأضافت الشركة، في تصريحات لـ«النهار»، أن الإمارات تحركت مبكراً لإنشاء منظومات متخصصة للتكنولوجيا المالية، بما يشمل البيئات التنظيمية التجريبية وأطر الترخيص التي تسهّل توسع الشركات الناشئة وجذب المستثمرين.

وأوضحت أن هذه العوامل، إلى جانب البنية التحتية الرقمية القوية وأجندات الابتكار المدعومة حكومياً والوصول إلى رؤوس الأموال الإقليمية والدولية، عززت مكانة الدولة كمركز التكنولوجيا المالية الأبرز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إصدار الشركة تقريرها بعنوان «المرحلة التالية من نمو التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، المستند إلى استطلاع أُجري خلال النصف الثاني من عام 2025 وشمل أكثر من 140 مؤسساً ومسؤولاً تنفيذياً في شركات التكنولوجيا المالية بالمنطقة.

وبحسب تقرير أصدرته الشركة أمس الأربعاء رأى نحو 60% من المشاركين أن الإمارات ستكون السوق الأكثر قدرة على قيادة ابتكار التكنولوجيا المالية خلال السنوات الثلاث المقبلة، فيما اعتبر نحو نصف المشاركين أن البيئة التنظيمية في الدولة إيجابية وداعمة للنمو.

وقالت «آرثر دي ليتل» لـ«النهار» إن 61% من المشاركين في الاستطلاع اعتبروا الإمارات السوق الأكثر قدرة على قيادة الابتكار في القطاع خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما يعكس «ثقة قوية في نضج المنظومة وآفاق نموها طويلة الأجل».

كما برزت السعودية بوصفها مركزاً صاعداً للتكنولوجيا المالية، إذ رأى 31% من المؤسسين ورواد الأعمال أنها ستكون من الأسواق القائدة للابتكار في القطاع.

وأشار التقرير إلى أن 77% من المشاركين قالوا إن قطاع التكنولوجيا المالية في المنطقة كان أقوى في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، فيما عبّر 75% عن تفاؤلهم بمستقبل القطاع على المدى المتوسط، بتقييم تراوح بين أربع وخمس درجات من أصل خمس.

ورغم هذا التفاؤل، أظهر التقرير استمرار التحديات الهيكلية، إذ اعتبر 78% من المشاركين أن غياب المواءمة التنظيمية عبر الحدود يمثل عائقاً رئيسياً، بينما أشار 73% إلى صعوبة جمع التمويل، في اتجاه يتماشى مع تباطؤ تمويل التكنولوجيا المالية عالمياً.

وقال أرجون سينغ، الشريك والرئيس العالمي لقطاع الخدمات المالية في «آرثر دي ليتل الشرق الأوسط»، إن قطاع التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط «أمضى عقداً كاملاً في بناء مصداقيته عبر الأطر التنظيمية ودورات الاستثمار القياسية والتبني الفعلي للخدمات الرقمية»، مضيفاً أن هذا «العمق الهيكلي» سيكون العامل الحاسم في مواجهة الضغوط الحالية.

ورغم الحذر العالمي في استثمارات رأس المال الجريء، بلغ تمويل التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 3.8 مليارات دولار خلال عام 2025، بحسب التقرير.

وشملت الصفقات البارزة بنك «مال» الإسلامي المعتمد على الذكاء الاصطناعي، الذي جمع 230 مليون دولار، ومنصة تداول الأصول المشفرة «رين» التي حصلت على 58 مليون دولار، وشركة «هلا» للتمويل المدمج التي جمعت 157 مليون دولار، إضافة إلى تطبيق «تابي» للخدمات المالية والتسوق الذي حصل على 160 مليون دولار.

 

 

أرثر دي ليتل مؤسس الشركة (الموقع الرسمي)

أرثر دي ليتل مؤسس الشركة (الموقع الرسمي)

 

وقالت «آرثر دي ليتل» لـ«النهار» إن الإمارات تظل جاذبة للمستثمرين بفضل «الاستقرار التنظيمي والبيئة الداعمة للابتكار والبنية التحتية الرقمية القوية والمراكز المالية المرتبطة عالمياً».

وأضافت أن هذه العوامل تعزز صورة الإمارات باعتبارها «واحدة من أكثر أسواق التكنولوجيا المالية قابلية للتوسع والمرونة في المنطقة».

مجالات النمو
ورصد التقرير ستة مجالات رئيسية للنمو في القطاع، تشمل تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، والمدفوعات العابرة للحدود، والمحافظ الرقمية، والتمويل الإسلامي الرقمي، وتطور أنظمة المدفوعات المعتمدة على تقنيات «ويب3» والعملات المستقرة، إضافة إلى التكنولوجيا العقارية وتجزئة ملكية الأصول.

وقالت الشركة لـ«النهار» إن تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة لا يزال من أبرز القطاعات التي تعاني نقص الخدمات التقليدية، ما يفتح المجال أمام حلول إقراض أكثر مرونة وسرعة.

كما اعتبرت أن المدفوعات والتحويلات العابرة للحدود تمثل فرصة كبيرة في ظل الكثافة السكانية للوافدين في المنطقة والطلب المتزايد على التحويلات منخفضة الكلفة وسريعة التنفيذ.

وأضافت أن المحافظ الرقمية تشهد زخماً متزايداً مع توسع تبني حلول الدفع عبر الهاتف المحمول، فيما لا تزال منتجات التكنولوجيا المالية الإسلامية «أقل تطوراً من حجم الطلب» رغم الفرص المتاحة في مجالات المدفوعات والادخار والإقراض وإدارة الثروات.

وفي ما يتعلق بالاتجاهات التقنية، صنّف المشاركون التمويل المدمج بوصفه الابتكار الأكثر تأثيراً في المرحلة المقبلة بنسبة 34%، متقدماً على الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة عند 29%، والخدمات المصرفية المفتوحة عند 21%.

نماذج متكاملة للمدفوعات
وقالت «آرثر دي ليتل» لـ«النهار» إن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال الخدمات المالية نحو نماذج «أكثر تكاملاً وتخصيصاً»، مع دمج الخدمات المالية مباشرة داخل قطاعات مثل العقارات والرعاية الصحية والتعليم.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي سيعزز قدرات التخصيص وتقييم المخاطر والاكتتاب الائتماني، بينما ستسهم الخدمات المصرفية المفتوحة في تسريع تبادل البيانات وإطلاق منتجات وشراكات مالية جديدة.

 

رجل آلي يعمل بنظام الذكاء الاصطناعي (أ ف ب)

رجل آلي يعمل بنظام الذكاء الاصطناعي (أ ف ب)

 

لكن الشركة حذرت من أن التحدي الأكبر يكمن في «سرعة التنفيذ» داخل المنظومة، خصوصاً في ما يتعلق بتوسيع التعاون بين البنوك والجهات التنظيمية وشركات التكنولوجيا المالية.

وقالت لـ«النهار» إن مجالات مثل المدفوعات العابرة للحدود والتمويل المدمج والأصول الرقمية لا تزال تواجه عقبات مرتبطة بالبنية المصرفية التقليدية وتعقيدات الامتثال وطول فترات الدمج التقني وبطء اتخاذ القرار المؤسسي.

وأضافت أن 73% من المشاركين يرون أن البنوك لا تتكيف بالسرعة الكافية مع التحولات الحالية، فيما لا تزال المواءمة التنظيمية عبر الحدود تمثل التحدي الأبرز أمام نمو القطاع.

أوضح مهدي لطيف، المسؤول الرئيسي للخدمات المالية في «آرثر دي ليتل الشرق الأوسط»، أن البيانات تظهر أن المنظومة «بنت شيئاً حقيقياً خلال العقد الماضي»، مضيفاً أن التحدي الآن يتمثل في «حماية ما تحقق والحفاظ على التعاون بين الجهات التنظيمية والبنوك وشركات التكنولوجيا المالية، وإثبات قدرة هذا العمق الهيكلي على الصمود تحت الضغط، وليس فقط في الظروف المواتية».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق