فئران على متن «السفينة الموبوءة».. هل تتكرر مأساة كورونا بسبب فيروس هانتا؟ - جريدة هرم مصر

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فئران على متن «السفينة الموبوءة».. هل تتكرر مأساة كورونا بسبب فيروس هانتا؟ - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 7 مايو 2026 10:32 صباحاً

أعلنت منظمة الصحة العالمية وفاة ثلاثة ركاب على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، إثر تفشي فيروس «هانتا» على متنها، في حادثة أثارت قلقًا واسعًا لدى السلطات الصحية الدولية.

وتلقت السلطات بلاغات عن تفشي فيروس «هانتا» على متن سفينة الرحلات القطبية «MV Hondius، التي كانت تبحر بين الأرجنتين والرأس الأخضر.

وأشارت التقارير الأولية إلى أن فيروس «هانتا» يُعد السبب المحتمل للحالات المسجلة، وهو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل إلى البشر عبر القوارض، مثل الفئران والجرذان.

ما قصة فيروس هانتا

ما هو «هانتا»؟

وتنتمي فيروسات «هانتا» إلى مجموعة «أورثوهانتا» وهي فيروسات توجد بشكل أساسي لدى القوارض، لكنها قادرة على إصابة البشر.

وتشير التقديرات إلى وجود ما لا يقل عن 38 نوعًا معروفًا من هذه الفيروسات حول العالم، بينها 24 نوعًا تسبب أمراضًا لدى الإنسان.

وتُعد الفئران والجرذان الخزانات الطبيعية الرئيسية للفيروس، بينما تبقى العدوى البشرية نادرة نسبيًا، وغالبًا ما يتم تشخيصها بشكل خاطئ في بعض الدول الاستوائية بسبب تشابه أعراضها مع أمراض أخرى مثل داء البريميات.

كيف ينتقل الفيروس؟

وينتقل فيروس «هانتا» إلى الإنسان عبر استنشاق أو ملامسة فضلات القوارض المصابة أو بولها أو لعابها، خاصة في الأماكن المغلقة وسيئة التهوية.

وفي حالات نادرة، قد تنتقل العدوى عبر العض أو الخدش من الحيوانات المصابة.

ويؤكد خبراء الصحة أن المجتمعات الزراعية والأشخاص الأكثر احتكاكًا بالقوارض يواجهون خطرًا أكبر للإصابة، فيما يبقى انتقال العدوى بين البشر محدودًا للغاية مقارنة بأمراض تنفسية أخرى مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19.

نوعان رئيسيان للمرض

وتنقسم فيروسات «هانتا» إلى سلالتين رئيسيتين، الأولى تُعرف بفيروسات «العالم القديم» وتنتشر في أوروبا وآسيا، وتتسبب عادة في الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، التي تؤثر بشكل مباشر على الكلى وتسبب أعراضًا تشمل الحمى والصداع وآلام البطن واحتمالات الفشل الكلوي.

أما السلالة الثانية، المعروفة بفيروسات «العالم الجديد» فتنتشر في الأمريكيتين وتؤدي غالبًا إلى متلازمة «هانتا» الرئوية، وهي حالة خطيرة تتطور سريعًا إلى فشل تنفسي حاد قد يهدد الحياة.

ويحذر الخبراء من أن العدوى تبدأ عادة بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، مثل الحمى والإرهاق وآلام العضلات، ما يجعل التشخيص المبكر صعبًا للغاية.

كما يمكن أن تمتد فترة حضانة الفيروس من أسبوع إلى ثمانية أسابيع، الأمر الذي يزيد تعقيد تتبع مصدر العدوى وتحديد توقيت الإصابة بدقة.

ماذا حدث على متن السفينة؟

ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة كيفية حدوث التفشي على متن السفينة السياحية، إلا أن الخبراء طرحوا عدة احتمالات، أبرزها وجود قوارض مصابة داخل السفينة، خاصة في مناطق التخزين أو الأماكن المغلقة.

كما يُرجح أن يكون بعض الركاب أو أفراد الطاقم قد تعرضوا للفيروس خلال الأنشطة البرية قبل الصعود إلى السفينة، نظرًا لطول فترة حضانة المرض.

أما فرضية انتقال العدوى بين البشر، فتبقى احتمالًا نظريًا ضعيفًا للغاية، وفق تقديرات المتخصصين.

معدل وفيات مرتفع ولا علاج حاسم

وتتراوح معدلات الوفاة المرتبطة بفيروسات «هانتا» القديمة بين 1% و15%، بينما تصل نسبة الوفيات الناتجة عن متلازمة «هانتا» الرئوية في الأمريكتين إلى نحو 40%.

وحتى الآن، لا يوجد علاج مضاد للفيروسات أثبت فعالية حاسمة ضد المرض، إذ يعتمد العلاج بشكل أساسي على الرعاية الداعمة، مثل توفير الأكسجين، وأجهزة التنفس الصناعي، ودعم ضغط الدم، والغسيل الكلوي في الحالات المتقدمة.

ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر والتدخل السريع يظلان العامل الأهم لزيادة فرص النجاة وتقليل المضاعفات الخطيرة.

اقرأ أيضاً
عاجل| ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس هانتا من السفينة السياحية المنكوبة إلى 5

تهديد وبائي جديد.. ماذا تعرف عن فيروس هانتا القاتل؟

علامات تشير إلى ارتفاع هرمون التوتر في جسدك

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق