نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النائب أحمد علاء يتقدم بطلب إحاطة بشأن تداعيات وقف توزيع الدواء بالجمعيات الأهلية - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 6 مايو 2026 06:02 مساءً
تقدم النائب أحمد علاء فايد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن التداعيات الخطيرة لوقف نشاط توزيع الدواء بالجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني وتهديد استمرارية تقديم الخدمة العلاجية لآلاف المرضى.
خلفية الأزمة والقرارات التنظيمية
وقال: في ضوء ما ورد من مخاطبات رسمية صادرة عن وزارة التضامن الاجتماعي ممثلة في الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، والمتضمنة توصيات الاجتماع المنعقد بين وزارة التضامن الاجتماعي وهيئة الدواء المصرية بتاريخ 26/4/2026، بشأن تنظيم إجراءات ممارسة الجمعيات والمؤسسات الأهلية لنشاط توزيع الأدوية، وما ترتب على تلك التوصيات من توجيهات مباشرة لمديريات التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية، تبرز أزمة حقيقية تمس بشكل مباشر حق آلاف المواطنين في الحصول على الدواء.
قيود جديدة على نشاط توزيع الدواء
وتابع: حيث تضمنت تلك التوصيات النص صراحة على استثناء نشاط الدواء أو التبرع به من لوائح النظام الأساسي للجمعيات والمؤسسات الأهلية مستقبلًا، مع إلزام الجمعيات القائمة بالفعل بتوفيق أوضاعها وعدم ممارسة أي نشاط يتعلق بتجميع أو توزيع الأدوية إلا بعد الحصول على التراخيص اللازمة من هيئة الدواء المصرية، إلى جانب حصر الكيانات العاملة في هذا المجال تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.
تضارب الإجراءات وغياب التراخيص
واضاف:في هذا السياق، وعند توجه عدد من الجمعيات والمؤسسات الأهلية إلى هيئة الدواء المصرية لاتخاذ إجراءات الترخيص، أفادت الهيئة – وفقًا لما تم رصده – بعدم وجود سماحية حاليًا لمنح تلك التراخيص، مع توجيه تلك الكيانات إلى تغيير نشاطها، وهو ما يمثل تناقضًا واضحًا بين ما تطلبه الجهات الإدارية من توفيق أوضاع، وبين غياب المسار القانوني الفعلي الذي يمكن من خلاله استكمال هذا التوفيق.
تداعيات على المرضى والخدمة العلاجية
واستكمل: الأمر الذي يترتب عليه عمليًا توقف هذه الجمعيات عن أداء دورها الحيوي في توفير الأدوية المجانية أو منخفضة التكلفة لآلاف المواطنين بشكل شهري، خاصة من أصحاب الأمراض المزمنة الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذه الكيانات في الحصول على علاجهم، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، وارتفاع تكلفة الأدوية داخل السوق.
دور المجتمع المدني في الرعاية الصحية
واكد انه لا يخفى أن هذه الجمعيات والمؤسسات تمثل أحد أذرع الحماية المجتمعية غير الرسمية التي تسهم في سد فجوات حقيقية داخل منظومة الرعاية الصحية، وتعمل بالتوازي مع جهود الدولة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وهو ما يجعل أي قرار مفاجئ بوقف نشاطها دون توفير بدائل واضحة يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الحالة الصحية لشريحة واسعة من المواطنين.
أزمة توفيق الأوضاع
وقال: كما أن غياب فترة انتقالية مناسبة، وعدم وجود آلية واضحة ومعلنة لتقنين الأوضاع، يضع هذه المؤسسات بين خيارين أحلاهما مرّ: إما التوقف الفوري عن تقديم الخدمة، أو الاستمرار تحت طائلة المساءلة القانونية، وهو وضع لا يتسق مع فلسفة دعم المجتمع المدني التي تتبناها الدولة، ولا مع التوجهات العامة نحو تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الأهلي.
تساؤلات حول التنسيق المؤسسي
وتابع: يثير هذا الأمر كذلك تساؤلات جوهرية حول أسباب عدم إتاحة التراخيص من قبل هيئة الدواء المصرية حتى الآن، وما إذا كان ذلك يرجع إلى اعتبارات تنظيمية أو فنية أو تشريعية، ولماذا لم يتم الإعلان عن إطار واضح يحدد شروط وضوابط ممارسة هذا النشاط بشكل قانوني يضمن سلامة الدواء من ناحية، واستمرارية تقديم الخدمة من ناحية أخرى.
كما يطرح تساؤلًا مهمًا حول مدى التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية، خاصة في ظل صدور تعليمات من وزارة التضامن الاجتماعي بضرورة توفيق الأوضاع، في الوقت الذي لا تتوافر فيه آلية تنفيذية واضحة من جهة الاختصاص الفني المختصة بالترخيص.
مطالب بتوضيح حكومي عاجل
واضاف: لذلك فإنه يجب على الحكومة توضيح الأسس التي تم على ضوئها اتخاذ هذا التوجه، بجانب توضيح الأسباب الحقيقية وراء عدم منح التراخيص اللازمة للجمعيات والمؤسسات الأهلية لممارسة نشاط توزيع الأدوية حتى الآن، والإفصاح عن عدد الكيانات المتأثرة بهذا القرار على مستوى الجمهورية، وحجم المستفيدين من خدماتها.
دعوة لإعادة النظر في القرار
واكد على أن تنظيم النشاط لا يجب أن يؤدي إلى إلغائه، وأن تحقيق الرقابة وضمان جودة وسلامة الدواء يجب أن يسير بالتوازي مع الحفاظ على استمرارية وصول الخدمة للفئات الأكثر احتياجًا.
وطالب الحكومة بسرعة التدخل لإعادة النظر في هذا الإجراء، ووضع إطار تنظيمي واضح ومرن يسمح بتقنين أوضاع هذه المؤسسات دون تعطيل دورها المجتمعي، مع منح مهلة انتقالية كافية لتوفيق الأوضاع، وضمان عدم انقطاع الخدمة العلاجية عن المواطنين، خاصة من أصحاب الأمراض المزمنة.
















0 تعليق