نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصر: مشروع قانون الأسرة يستهدف الحد من الطلاق المبكر عبر تقييد الانفصال خلال السنوات الأولى من الزواج - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 4 مايو 2026 10:56 مساءً
يستحدث مشروع قانون الأسرة في مصر آلية خاصة للحد من الطلاق المبكر.. ومن بينها تقييد الانفصال خلال السنوات الأولى للزواج لمنح الحياة الزوجية فرصة أكبر للاستقرار، في ظل ما تشير إليه الإحصاءات الرسمية من ارتفاع نسب الطلاق بين المتزوجين حديثاً.
وينص المشروع، في الفصل الرابع تحت عنوان «تنظيم بعض حالات الطلاق»، على ما ورد في المادة (84)، والتي تستهدف وضع نظام خاص للحد من معدلات الطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، حيث يشترط لمن يرغب في تطليق زوجته خلال هذه الفترة التقدم بطلب إلى رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية التابع لها مسكن الزوجية أو محل إقامة الزوجة إذا كانت لا تقيم فيه.
ويتضمن الطلب المقدم إرفاق وثيقة الزواج، وصوراً من بطاقات الرقم القومي للزوجين، وشهادات ميلاد الأبناء إن وجدوا، وذلك قبل استكمال إجراءات الطلاق. ويستند هذا القيد إلى ما ورد في الشريعة الإسلامية من تعظيم عقد الزواج، لقوله تعالى: «وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا»، باعتبار الزواج ميثاقاً شديداً ومؤكداً.
ويؤكد المشروع أن الشريعة الإسلامية تضع دائماً آليات لإتاحة الفرصة للإصلاح بين الزوجين قبل الوصول إلى الطلاق، مستشهداً بقوله تعالى: «وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا»، بما يعكس أولوية الصلح على الانفصال.
ويرى المشروع أن السنوات الأولى من الزواج غالباً ما تشهد خلافات ناتجة عن عدم اكتمال التعارف بين الطرفين على الطباع والشخصيات، وهو ما قد يؤدي إلى قرارات متسرعة بالطلاق تترتب عليها آثار نفسية ومالية، فضلاً عن انعكاساتها على الأبناء إن وجدوا، إضافة إلى ما ينشأ عن إعادة الارتباط من تعقيدات اجتماعية وأسرية.
ويؤكد النص أن تدخل ولي الأمر بوضع ضوابط لتنظيم الطلاق خلال هذه المرحلة يتسق مع مقاصد الشريعة، من خلال قاعدة أن تصرف الحاكم منوط بالمصلحة، إلى جانب أن الأصل في الطلاق ليس التيسير المطلق، بل سبقه محاولات إصلاح متعددة، من بينها ما ورد في السنة النبوية من توجيهات تحث على الصلح والصبر.
وبموجب المادة ذاتها، يتم إلزام القاضي بمحاولة الإصلاح بين الزوجين بنفسه أو من خلال الاستعانة بأحد المختصين أو رجال الدين، مع إثبات ما يتم من إجراءات في محضر رسمي، سواء انتهت بالصلح أو تعذر الإصلاح، وفي الحالة الأخيرة يتم الإذن بإتمام الطلاق.
كما ينص المشروع على عدم جواز قيام المأذون أو الموثق بتوثيق الطلاق إلا بعد تقديم ما يفيد استكمال إجراءات العرض على القاضي، على أن تلتزم المحكمة بالتأكد من تنفيذ هذه الإجراءات قبل نظر أي دعوى متعلقة بالطلاق، وإلا اعتبرت الدعوى غير مقبولة.
وفي سياق متصل، تنص المادة (85) على حرمة زواج المسلمة من غير المسلم، وإذا أسلمت الزوجة وتمسك الزوج بدينه وجب التفريق بينهما بطلقة بائنة، وهو حكم مستقر في الشريعة الإسلامية ومؤكد بأحكام قضائية سابقة اعتبرته من مسائل النظام العام.
ويهدف المشروع في مجمله إلى تحقيق توازن بين حق الزوجين في إنهاء العلاقة الزوجية عند الضرورة، وبين الحفاظ على استقرار الأسرة وتقليل معدلات الطلاق، عبر تعزيز فرص الصلح قبل اتخاذ قرار الانفصال النهائي.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : مصر: مشروع قانون الأسرة يستهدف الحد من الطلاق المبكر عبر تقييد الانفصال خلال السنوات الأولى من الزواج - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 4 مايو 2026 10:56 مساءً













0 تعليق