نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ترامب يعلّق "مشروع الحرّية" في مضيق هرمز... هل اقترب الاتّفاق مع إيران؟ - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 6 مايو 2026 07:04 صباحاً
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء أنّه سيعلّق العملية العسكرية الأميركية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز بعد يوم واحد فقط من انطلاقها، في محاولة للتوصّل إلى اتّفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وبدأ الإثنين "مشروع الحرية" الذي أطلقه ترامب لمساعدة السفن على مغادرة مضيق هرمز الذي يؤدي إلى الخليج والذي أغلقته إيران عليه ردّاً على تعرّضها للهجوم.
لكن ترامب أعلن عبر منصّته "تروث سوشال" أنّه سيعلّقه بناء على طلب من باكستان الوسيطة ودول أخرى، قائلاً إنّه "تم إحراز تقدّم كبير نحو اتّفاق كامل ونهائي" مع طهران.
وأضاف "لقد اتفقنا على أنّه في حين سيبقى الحصار ساري المفعول بالكامل، فإن مشروع الحرية... سيعلّق لفترة وجيزة لمعرفة ما إذا كان من الممكن وضع اللمسات الأخيرة على الاتّفاق وتوقيعه أم لا".
وأوضح أن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية الذي دخل حيز التنفيذ في 13 نيسان/أبريل، سيبقى قائماً.
وبعد وقت قصير من منشور ترامب، انخفضت أسعار العقود الآجلة لـ النفط الخام الأميركي 2.30 دولاراً، دون 100 دولار للبرميل، وهو مستوى بالغ الأهمية منذ أن أدّى النزاع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشدة قبل شهرين.
ترامب. (أ ف ب)
كان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أعلن الثلاثاء أن الولايات المتحدة أنهت عملياتها الهجومية على إيران، رغم تأكيد القوّات الأميركية استعدادها لاستئناف العمليات العسكرية ضد طهران في حال تلقّت أوامر بذلك في وقت لوّح البنتاغون برد "مدمّر" على أي هجمات تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز.
وقال روبيو في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن "عملية الغضب الملحمي انتهت، وفق ما أبلغ الرئيس الكونغرس. أنهينا هذه المرحلة منها".
وجاء ذلك بعدما أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كين الثلاثاء أن قوّاته على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، في حال تلقّت أوامر بذلك، مضيفاً أنّه "لا ينبغي لأي خصم أن يفسّر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة".
من جهّته، أكّد رئيس مجلس الشوري الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران "لم تبدأ بعد" تصعيدها في هذا الممر التجاري الحيوي.
وتوعّد الحرس الثوري الايراني بـ"رد حازم" على السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز من دون أن تسلك المسار الذي فرضه.
إيران أم ترامب... من يكسب شطرنج الحرب؟
أين وكيف يمكن تشبيه الحرب على إيران بالشطرنج؟
وأتى ذلك بعدما أعلنت الإمارات أنّها تصدّت لوابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران لليوم الثاني على التوالي.
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بعد هجوم أميركي إسرائيلي على إيران، تسيطر طهران على المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المُسال.
وفي مواجهة هذا الوضع الذي أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات هي الأعلى منذ العام 2022، مارست واشنطن ضغوطاً على طهران لإعادة فتح الممر البحري.
وبعدما فرضت حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، أطلقت الإثنين عملية "مشروع الحرية" لمرافقة السفن العالقة في الخليج للخروج منه عبر المضيق.
وردّت طهران الإثنين بشنّ ضربات على الإمارات، ونفّذت هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على سفن عسكرية أميركية، تمّ اعتراضها وفقا للقيادة المركزية (سنتكوم). وأفادت كوريا الجنوبية الإثنين أيضاً عن وقوع انفجار أعقبه حريق على متن سفينة تابعة لها في المضيق.
إلى طاولة الأمم المتحدة...
وأعلن روبيو في بيان أن الولايات المتحدة ستقدّم مشروع قرار على مجلس الأمن التابع لـ الأمم المتحدة "للدفاع عن حرّية الملاحة وتأمين مضيق هرمز".
وأوضح أن مشروع القرار الذي صيغ بالشراكة مع البحرين والسعودية والإمارات والكويت وقطر، "يطالب إيران بوقف الهجمات والتلغيم وكل أنواع الرسوم" في المضيق.
في الأثناء، حضّ ترامب إيران على القيام بخيار "ذكي" وإبرام اتّفاق لإنهاء الحرب، مؤكّداً أنّه لا يرغب في توجيه ضربات جديدة و"قتل" مزيد من الناس.
رأي
خيرالله خيرالله
شروط إيران... كشروط المنتصر!
إلى متى تنجح إيران في الهرب من استحقاقات الحرب بعدما انتقلت هذه الحرب إليها؟ لا مجال لاستمرار عملية الهرب.
وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد أكّد في وقت سابق أن بلاده "لا تسعى إلى مواجهة" في مضيق هرمز، لكنّه شدّد على أن أي هجوم إيراني سيُواجَه "بقوة نارية أميركية ساحقة ومدمّرة".
وكان قاليباف، الذي قاد الوفد المفاوض مع واشنطن في إسلام آباد في 11 نيسان/أبريل، قد أعلن الثلاثاء أن بلاده تعمل على "ترسيخ معادلة جديدة لمضيق هرمز".
وكتب عبر "أكس": "نعلم أن استمرار الوضع القائم غير محتمل للولايات المتحدة، في حين أنّنا لم نبدأ بعد"، متّهماً واشنطن وحلفاءها بـ"تعريض" سلامة النقل البحري للخطر.
وحذّر القائد الجديد لسلاح الجو الإسرائيلي عومر تيشلر من أن بلاده مستعدّة لاستخدام "كامل سلاح الجو" ضد إيران إذا لزم الأمر، فيما أشار رئيس الأركان إيال زامير إلى أن "الجيش الإسرائيلي يظل في حال تأهّب قصوى على كل الجبهات (...) نحن مستعدّون للرد بقوة على أي محاولة للمساس بـ إسرائيل".
جدارية كبيرة في طهران. (أ ف ب)
"تصعيد خطير"
طالب ترامب مراراً إيران بإعادة فتح المضيق. وأعلن الأحد "مشروع الحرّية" لمرافقة السفن العالقة في الخليج للخروج عبر المضيق بمواكبة عسكرية أميركية.
وحتى 29 نيسان/أبريل، كان عدد السفن التجارية العالقة في تلك المنطقة أكثر من 900، وفق شركة "أكس مارين" للبيانات البحرية.
وفي خضم هذه التطوّرات، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بكين الثلاثاء لإجراء محادثات.
وفي المواقف أيضاً، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران لا تزال مستعدّة للحوار، لكنّه قال إن "مشكلتنا تكمن في أن الولايات المتحدة تنتهج من جهة سياسة الضغوط القصوى ضد بلادنا، ومن جهة أخرى تتوقّع من إيران أن تجلس إلى طاولة المفاوضات وأن ترضخ في النهاية لمطالبها الأحادية. معادلة كهذه مستحيلة".
وانضمّت السعودية إلى الدعوات لخفض التصعيد، مطالبة بـ"جهود دبلوماسية للتوصّل إلى حل سياسي".









0 تعليق