نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هدوء حذر في سوق الصاغة.. عيار 21 يستقر بعد تراجع مفاجئ - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 6 مايو 2026 01:18 صباحاً
بعد موجة هبوط أربكت المتعاملين، التقطت أسعار الذهب أنفاسها داخل محال الصاغة، لتدخل مرحلة من الاستقرار الحذر، حيث لم يعد السؤال فقط “كم سعر الجرام؟”، بل “كم سيصل بعد إضافة المصنعية؟”.. معادلة جديدة تفرض نفسها على السوق وتعيد تشكيل قرارات الشراء.
السوق يلتقط أنفاسه بعد خسائر الأمس
شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من التوازن النسبي خلال تعاملات الثلاثاء، عقب تراجع ملحوظ سجله المعدن الأصفر في اليوم السابق، حيث فقد عيار 21 نحو 20 جنيهًا دفعة واحدة. هذا الانخفاض المفاجئ دفع السوق إلى حالة من الترقب، قبل أن تعود الأسعار للاستقرار دون تسجيل تحركات حادة، في مؤشر على أن السوق لم يحسم اتجاهه بعد، خاصة مع تذبذب العوامل المؤثرة عالميًا.
عيار 21 في الصدارة والمصنعية تصنع الفارق
واصل عيار 21 احتفاظه بمكانته كالأكثر تداولًا في السوق المصرية، مسجلًا نحو 6920 جنيهًا للجرام، لكن الصورة لا تكتمل دون احتساب المصنعية، التي تتراوح بين 100 و200 جنيه، ما يرفع السعر الفعلي للشراء ويخلق تفاوتًا بين المحال. في الوقت نفسه، سجل عيار 24 نحو 7908 جنيهات، بينما بلغ عيار 18 حوالي 5931 جنيهًا، وهو ما يعكس حالة من الثبات النسبي في مختلف الأعيرة، رغم الضغوط السابقة.
الجنيه الذهب والمؤشر العالمي تحت المجهر
على مستوى الاستثمار، سجل الجنيه الذهب نحو 55360 جنيهًا، مدعومًا بثبات نسبي في السعر العالمي الذي استقر عند 4555 دولارًا للأونصة. هذا التماسك العالمي ساهم في تهدئة السوق المحلية، لكنه لم يكن كافيًا لإعادة الزخم الصعودي، خاصة في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين.
ورغم الاستقرار الظاهر، فإن حركة الذهب لا تزال مرتبطة بعوامل خارجية معقدة، أبرزها اتجاهات الأسواق العالمية والتغيرات في سعر الدولار، إلى جانب سياسات الفائدة التي تؤثر بشكل مباشر على جاذبية المعدن النفيس.
كما أن أي تحرك في أسعار الطاقة أو التوترات السياسية قد يعيد تشكيل المشهد سريعًا.
في المقابل، يظل عامل المصنعية أحد أبرز العناصر المؤثرة على قرارات الشراء داخل السوق المحلية، حيث تختلف من تاجر لآخر، ما يجعل السعر النهائي غير موحد، ويضع المستهلك أمام خيارات متعددة تحتاج إلى مقارنة دقيقة قبل اتخاذ قرار الشراء.
ويرى متعاملون أن المرحلة الحالية تمثل “منطقة انتظار”، حيث يفضل البعض التريث لحين وضوح الاتجاه، بينما يستغل آخرون الاستقرار النسبي للدخول في عمليات شراء محدودة، خاصة مع توقعات بحدوث تحركات جديدة خلال الفترة المقبلة.
في النهاية، يبقى الذهب محاطًا بحالة من التوازن الحذر، فلا هو قادر على استعادة مكاسبه بقوة، ولا هو مستمر في الهبوط، ليظل في منطقة رمادية تتطلب قراءة دقيقة لكل المتغيرات قبل اتخاذ أي قرار استثماري أو شرائي.

















0 تعليق