ابن الرئيس الفلسطيني يسعى للحصول على دور سياسي بعيداً عن الأضواء - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ابن الرئيس الفلسطيني يسعى للحصول على دور سياسي بعيداً عن الأضواء - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 06:57 مساءً

أفادت مصادر بأن من المتوقع أن يترشح نجل للرئيس الفلسطيني محمود عباس لمنصب قيادي في الحركة السياسية التي ينتمي إليها والده (90 عاماً)، في ظل صراع يلوح في الأفق للسيطرة على السلطة الفلسطينية التي تواجه أزمات متلاحقة.

ويدير ياسر عباس، وهو رجل أعمال مليونير، شركات تبغ ومقاولات في مناطق من الضفة الغربية حيث تمارس السلطة الفلسطينية حكماً ذاتياً محدوداً. ويتهمه المنتقدون هو وشقيقه طارق، وهو رجل أعمال أيضاً، باستغلال الأموال العامة في دعم أعمالهما التجارية، وهي اتهامات ينفيها الرجلان.

وأثار دخول ياسر (64 عاماً) معترك السياسة تكهنات واسعة النطاق في الأراضي الفلسطينية بأن محمود عباس قد يسعى إلى ترشيحه لخلافته في رئاسة حركة فتح التي تسيطر على السلطة الفلسطينية.

وأثار ذلك انتقادات من بعض المسؤولين في الحركة، الذين يقولون إنَّ ياسر لن يكون قادرا على توحيد الفلسطينيين أو مساعدتهم على رسم مستقبل سياسي جديد بعد سنوات لم تجر فيها أي انتخابات عامة أو تتخذ خطوات ملموسة نحو إقامة دولة فلسطينية.

 

ياسر عباس يسعى للحصول على عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح

قالت مصادر مطلعة على خطط ياسر إنَّ من المتوقع أنه سيسعى للحصول على واحد من 18 مقعداً في اللجنة المركزية لحركة فتح، والتي ستجرى المنافسة عليها خلال مؤتمر للحركة في مدينة رام الله بالضفة الغربية في الفترة من 14 إلى 16 أيار/ مايو، وهو أول مؤتمر من هذا النوع منذ ما يقرب من 10 سنوات.

وعقد ياسر في الأسابيع القليلة الماضية اجتماعات مع الفصائل التي تمثل المؤسسة الأمنية للسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى مجموعات تمثل المعتقلين لدى إسرائيل، وهي قاعدة انتخابية مؤثرة يمكن أن تدعمه عندما يدلي أعضاء فتح البالغ عددهم 2500 عضو بأصواتهم لاختيار أعضاء اللجنة المركزية.

ودأب ياسر على مرافقة والده في اجتماعات سياسية، بما في ذلك زيارة إلى موسكو العام الماضي حيث التقيا الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وطلب منه والده العام الماضي أن يتولى شؤون لبنان في منظمة التحرير الفلسطينية للإشراف على تسليم المسلحين الفلسطينيين أسلحتهم إلى الجيش اللبناني.

ورفض ياسر، الذي لم يشغل أبدا منصباً رسمياً داخل حركة فتح أو السلطة الفلسطينية، إجراء مقابلة عن هذا الموضوع.

ويحجم مكتب محمود عباس والمتحدثون باسمه منذ فترة طويلة عن الرد على طلبات للتعليق على ما إذا كان يسعى إلى أن يخلفه ابنه في قيادة حركة فتح أو السلطة الفلسطينية.

وقال صبري صيدم، الذي انتخب عضواً في اللجنة المركزية في المؤتمر الأخير لفتح عام 2016، إنَّ للحركة لوائح داخلية ديمقراطية تسمح لأي عضو يستوفي الشروط بالترشح لإدارة اللجنة.

وأضاف: "آمل فعليا وشخصياً أن نرى تجديداً في القيادة وتجديدا في إمكانيات العمل وأن يكون هذا العرس الديموقراطي بمثابة صمام أمان نحو مرحلة مستقبلية واضح بأنها (ستكون) أشد تعقيداً وأشد صعوبة".

 

ياسر عباس (أرشيفية).

ياسر عباس (أرشيفية).

 

صراع على الخلافة للسيطرة على السلطة الفلسطينية

تأسست السلطة الفلسطينية كإدارة مؤقتة بموجب اتفاقيات أوسلو في التسعينيات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وهي منظمة جامعة لا يزال يعترف دولياً بأنها ممثلة للشعب الفلسطيني.

وظلت مكانة السلطة الفلسطينية تتراجع بين الفلسطينيين على مدى تجاوز العقدين منذ انتخاب محمود عباس خلفاً لياسر عرفات مؤسس حركة فتح، الذي كان يتمتع بشعبية، وأصبحوا يعتبرونها غير فعالة وفاسدة.

وطرد مقاتلو حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) السلطة الفلسطينية من قطاع غزة في عام 2007 بعدما فازوا في انتخابات هناك ببرنامج انتخابي كان قائما على مكافحة الفساد. ولم تجر أي انتخابات لاختيار قيادة فلسطينية منذ ذلك الحين، ويحكم عباس بموجب مرسوم منذ انتهاء ولايته في عام 2009.

وانهارت عملية السلام التي كان من المفترض أن تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية في عام 2014. واستقطعت المستوطنات التي تتوسع إسرائيل في إقامتها منذ ذلك الحين مناطق كان من المقرر أن تخضع في النهاية للسيطرة الفلسطينية.

وتعرضت السلطة الفلسطينية أيضا لأزمة مالية حادة تفاقمت بسبب الخفض الكبير للمساعدات الأمريكية والخليجية ورفض إسرائيل الإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية في خلاف بشأن المدفوعات التي تقدمها السلطة الفلسطينية للمعتقلين لدى إسرائيل بسبب شنهم هجمات مميتة.

ويؤدي دخول ياسر إلى الساحة السياسية إلى توسيع الصراع على الخلافة من أجل السيطرة على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

ويعد حسين الشيخ المقرب من محمود عباس منذ فترة طويلة ونائب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ومروان البرغوثي أحد قادة انتفاضتين ضد إسرائيل في الفترة من 1987 إلى 1993 وفي أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، من المرشحين المحتملين لخلافة الرئيس الفلسطيني.

ويتمتع البرغوثي بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين رغم أنه مسجون في إسرائيل منذ عام 2002 بتهم تشمل القتل.

انتقادات من داخل فتح لياسر عباس

وصف أحد قادة حركة فتح، الذي طلب عدم نشر اسمه، الدور المحتمل لياسر في اللجنة المركزية بأنه "البداية"، وقال إنَّه سيسعى لأن يكون له دور في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مما سيمنحه نفوذا على المنظمة الأم.

وأضاف: "يبدو أن هذا هو ما يتم إعداد ياسر عباس من أجله".

لكن المنتقدين من داخل فتح يقولون إن ترقية ياسر، الذي يسيطر على أحد أكبر شركات استيراد السجائر في الضفة الغربية، قد تزيد من عدم ثقة الفلسطينيين في حكومتهم بعد غياب الانتخابات العامة لسنوات.

وقال مسؤول كبير آخر في فتح، طلب أيضا عدم نشر اسمه: "يحاول عباس إحداث ثقوب في سفينة فتح قبل (وفاته) من خلال تنصيب ابنه وريثا للعرش. على رجال فتح كلهم مواجهة هذا الأمر ورفضه".

وقالت ريهام عودة، وهي محللة سياسية فلسطينية، إنَّ محمود عباس قد يكون قادرا على مساعدة ابنه على الترقي داخل فتح، لكن شغل منصب داخل الحركة لا يضمن النجاح في صناديق الاقتراع إذا جرت الانتخابات.

وأضافت: "هذا لا يحل مشكلة إحباط الشعب الفلسطيني الذي لم يشهد أي انتخابات ديموقراطية منذ عام 2006، بل يزيد من الإحباط لأن الشعب يتطلع إلى انتخابات ديموقراطية، تشريعية ورئاسية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق