Published On 31/8/202531/8/2025
|آخر تحديث: 16:16 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:16 (توقيت مكة)
كشف نادي الأسير الفلسطيني عن تصاعد جرائم الإخفاء القسري بحق الآلاف من أبناء غزة منذ بدء الحرب على القطاع في أكتوبر/تشرين الأول 2023، متهماً القضاء الإسرائيلي بترسيخ هذه الجريمة في شرعنة التعذيب واحتجاز المعتقلين بمعزل عن العالم الخارجي.
وأكد النادي أن غموض مصير المعتقلين وصعوبة الوصول إلى بيانات دقيقة عن أعدادهم أو أوضاعهم، يعكس حجم الانتهاكات المتواصلة، وسط استمرار المطالبات الدولية بوقف العدوان ومحاسبة سلطات الاحتلال على جرائمها بحق الفلسطينيين.
جاء ذلك في بيان نشره نادي الأسير، أمس السبت، بمناسبة "اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري"، الموافق 30 أغسطس/آب من كل عام.
ووفق النادي فإن الاحتلال يواصل اقتراف جريمة الاختفاء القسري، التي طالت الآلاف من أبناء غزة، وتصاعدت خاصة، منذ أن نفذت قوات الاحتلال عمليات الاجتياح البري للقطاع (نهاية أكتوبر 2023)، وكان من ضحاياها أطفال ونساء.
وأوضح أن هذه الجريمة "شكّلت الغطاء الأبرز لجرائم التعذيب المهولة التي نفّذت بحقّ معتقلي غزة، والتي أدّت إلى استشهاد العشرات منهم".
وسلط التقرير الضوء على دور منظومة القضاء الإسرائيلية التي ساهمت في "ترسيخ جريمة الاختفاء القسري، بشرعنة جرائم التعذيب بحقّ معتقلي غزة، وذلك باحتجاز الآلاف منهم استنادا إلى قانون المقاتل غير الشرعي الذي أقره الكنيست عام 2002، إذ شكّل غطاء لممارسة التعذيب على نطاق واسع".
وبيّن نادي الأسير أن التعديلات التي أجريت على قانون "المقاتل غير الشرعي" في بداية الحرب، "ساهمت كذلك في ترسيخ جريمة الاختفاء القسري، إلى جانب رفض الاحتلال الإفصاح عن أي معلومات عن معتقلي غزة أو أعدادهم".
وجدد مطالبته للمنظومة الحقوقية الدولية "بتجاوز حالة العجز المستمرة والممنهجة أمام حرب الإبادة، واتخاذ قرارات واضحة لمحاسبة دولة الاحتلال الإسرائيلي ووقف عدوانها الشامل على الشعب الفلسطيني".
إعلان
وأشار إلى أنّه حتى اليوم "لا توجد معطيات دقيقة عن أعداد معتقلي غزة وكذلك الذين استشهدوا في جرائم التعذيب أو الإعدام، سوى ما أعلنت عنه إدارة سجون الاحتلال حتى بداية أغسطس 2025″.
ولفت نادي الأسير إلى أن المعطيات الإسرائيلية أفادت بتصنيف نحو ألفين و378 فلسطينيا من غزة ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين" منذ 2023، بينما بلغ عدد الفلسطينيين من معتقلي قطاع غزة الذين توفوا داخل السجون الإسرائيلية نحو 46 شخصا ممن تم التعرف على هوياتهم، وذلك من 77 معتقلا توفوا داخل السجون منذ بدء الإبادة الجماعية، وفق البيان.
ووفقا للأمم المتحدة، فإن الاختفاء القسري يحدث عند "القبض على الأشخاص واحتجازهم أو اختطافهم رغما عنهم أو حرمانهم من حريتهم على أي نحو آخر على أيدي موظفين من مختلف فروع الحكومة أو مستوياتها أو على أيدي مجموعة منظمة، أو أفراد عاديين يعملون باسم الحكومة أو بدعم منها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أو برضاها، ثم رفض الكشف عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم أو رفض الاعتراف بحرمانهم من حريتهم، ما يجرد هؤلاء الأشخاص من حماية القانون".
0 تعليق