Published On 31/8/202531/8/2025
|آخر تحديث: 14:57 (توقيت مكة)آخر تحديث: 14:57 (توقيت مكة)
حين تذكر أسماء اللاعبين العرب الأكثر إمتاعا بالكرة، لا بد أن يحضر اسم طارق التايب في القائمة، فهو لم يكن مجرد لاعب وسط، بل كان فنانا بالكرة يسحر الجماهير بلمساته ورؤيته.
ورغم موهبته التي لفتت أنظار كبار أوروبا، فإن القيود حرمته من تحقيق حلم الاحتراف هناك، ليبقى نجما عربيا خالدا في الذاكرة.
الانطلاقة وبداية المسيرة
وُلد طارق التايب في 28 فبراير/شباط 1977 بالعاصمة الليبية طرابلس، وبدأ مشواره الكروي مع نادي الأهلي طرابلس.
من أول موسم له (1997-1998) قدّم طارق نفسه بقوة، بعد أن لعب 26 مباراة وسجل 11 هدفا، لينال المركز الثالث في جائزة أفضل لاعب ليبي.
وسرعان ما رسخ مكانته كأفضل لاعب في البلاد، حيث فاز بجائزة أفضل لاعب في ليبيا 5 مرات (1999، 2000، 2002، 2003، 2005).
محاولات احتراف أوروبية لم تكتمل
منذ منتصف التسعينيات، جذب التايب اهتمام كشافي الأندية الأوروبية. ففي عام 1995، اختاره كشاف من يوفنتوس الإيطالي وخضع لفترة تجريبية ناجحة مع النادي، لكن الاتحاد الليبي رفض منحه رخصة اللعب في الخارج.
تكرر الأمر عام 2000 عندما تألق مع وست هام يونايتد الإنجليزي في مباراة ودية ضد أرسنال سجل خلالها هدفا لافتا، ليبدي "المدفعجية" رغبتهم في ضمه، لكن العقبات الإدارية حالت دون انتقاله.
وفي 2003، أبدع التايب في مباراة ودية لمنتخب ليبيا أمام الأرجنتين وسجل هدفا عالميا، ما جلب له اهتمام نادي فالنسيا الإسباني، لكن العرض تبخر مرة أخرى بسبب القيود المفروضة على اللاعبين الليبيين.
تألق طارق التايب بالملاعب العربية
بعد تعثر رحلات أوروبا، وجد التايب مكانه في الملاعب العربية. برز أولا مع النادي الصفاقسي التونسي، حيث أحرز 27 هدفا في 65 مباراة، ثم انتقل إلى الهلال السعودي ليصبح أحد أبرز نجومه.
وقاد التايب "الزعيم" للتتويج بلقب الدوري موسم 2007–2008، وحقق كأس ولي العهد مرتين متتاليتين، ليحظى بمكانة خاصة لدى جماهير الهلال التي لا تزال تذكره حتى اليوم.
إعلان
على الصعيد الدولي، حمل التايب شارة قيادة منتخب بلاده في تصفيات كأس العالم 2006 وكأس الأمم الأفريقية، ورغم التحديات كان دائما القلب النابض لليبيا في مبارياتها الكبرى، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي في مايو/أيار 2008.
يبقى طارق التايب مثالا على موهبة كروية استثنائية قيدتها الظروف السياسية والقيود الإدارية، ليكتفي بالسطوع عربيا بدلا من التوهج الأوروبي، ورغم ذلك سيظل اسمه حاضرا في ذاكرة عشاق الكرة الليبية والعربية كأحد أكثر اللاعبين مهارة وإمتاعا.
0 تعليق