دعاء إبراهيم وبشارة عيسى..طبقات التعلق بالجناب النبوى - هرم مصر

الجمهورية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ومن تلك الطبقات من تعلّق به ﷺ قبل أن يُشرق زمانه، وكان على رأس هؤلاء إبراهيم وعيسى عليهما السلام، ومنهم من اصطفاهم المولى عز وجل بالإيمان به ومجالسته، وهؤلاء هم الصحابة رضوان الله عليهم، وأخيرًا الذين تعلّقوا به ولم يروه فعظّموا قدره، وساروا على نهجه، واهتدوا بهديه، وينضم من اتبع ذلك في زماننا هذا إلى طبقتهم.

وفي ذلك قال الدكتور أسامة فخر، وكيل وزارة الأوقاف لشؤون المساجد:
إن الطبقتين الثانية والثالثة واضحتان لنا، لكن الطبقة الأولى تستوقفنا؛ إذ كيف يكون التعلّق قبل الوجود الزمني؟

وأشار إلى أن هذا التعلّق إيماني عرفاني، مثل دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام حين رفع القواعد من البيت الحرام، وابتهل إلى ربه أن يبعث في ذريته رسولًا يتلو آيات الله ويعلّم الناس الكتاب والحكمة، قال تعالى:

﴿وَإِذۡ ‌يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ * رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾.

وكذلك بشارة سيدنا عيسى عليه السلام بالنبي الأمي الخاتم، قال تعالى: ﴿وَمُبَشِّرٗا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُ أَحۡمَدُ﴾.

ولفت الدكتور فخر إلى أن إبراهيم عليه السلام جُمعت له فيضان عظيمان من المنح:

-الهداية الكبرى: البيت الحرام، الذي جعله الله أول بيت وضع للناس مباركًا وهدًى للعالمين.

-الرحمة الكبرى: محمد ﷺ، الذي وصفه ربه بأنه رحمة للعالمين.

وأوضح أن من رحمته تعالى أن جمع لأمة محمد ﷺ هذين الموردين العظيمين؛ فصرنا نتوجه في صلاتنا إلى البيت الحرام (هدايةً للعالمين)، ونهتدي في حياتنا به ﷺ رسول الله (رحمةً للعالمين).

فصارت موارد الرحمة والهداية بين أيدينا: البيت قبلةً، والرسول قدوةً.


يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق