علي جمعة: كل ما نصف به رسول الله هو أقل من الحقيقة - هرم مصر

صدي البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك إن العقول حارت في تقدير فضل النبي، وخرست الألسن دون وصفٍ يحيط بذلك أو ينتهي إليه.

ونوه ان كل ما نصف به سيدنا رسول الله ﷺ هو أقل من الحقيقة:

كالزهر في ترفٍ والبدر في شرفٍ .. والبحر في كرمٍ والدهر في هِمَمِ

فقد ضاقت العبارة في مدحه : 

دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارَى فيِ نَبِيِّهِمِ .. وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَكِمِ

وَانْسُبْ إِلىَ ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ .. وَانْسُبْ إِلىَ قَدْرُهُ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَم

فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ لَهُ .. حَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَم

وكأنه أغلق باب اللغة؛ فكل مَن سيأتي بمدح فهو أدنى من الواقع مع سيدنا رسول الله ﷺ:

* في حلمه واحتماله وعفوه.

* في جوده وكرمه وسخائه وسماحته.

* في شجاعته ونجدته؛ وكان ﷺ إذا اشتد الوطيس احتمينا برسول الله.

* في حيائه وإغضائه: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾.

* في حسن عشرته وآدابه وبسط خلقه مع الخلق.

* في شفقته ورأفته ورحمته.

* في وفائه وحسن عهده وصِلته للرحم.

* في تواضعه ﷺ.

* في عدله وأمانته وعفته وصدق لهجته.

* في وقاره وصمته.

* في زهده؛ كانت الدنيا في يده ولم تكن في قلبه.

* في خوفه من ربه وطاعته وشدته في عبادته ﷺ.

وكيف يُدْرِكُ في الدنيا حقيقتـَه .. قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحُلُــــــمِ

فمبلغ العلمِ فيه أنه بشــــــرٌ .. وأنه خيرُ خلقِ الله كلهــــــمِ

وتابع: حتى إن الله لما أغرى به السفهاء؛ لينال المرتبة العليا عند ربه، أغرى به السفهاء إلى يوم الدين، ولا يزالون يسبونه ويشتمونه، وهو يأخذ الأجر على ذلك مستمرًّا حتى بعد أن انتقل إلى الرفيق الأعلى.

ولفت إلى ان لكل إنسانٍ سقفًا لا يتعدّاه، ولكن ربنا سبحانه وتعالى رفع السقف عن نبيه ﷺ، فجعله يترقى في مراقي العبودية والفضل والشرف إلى يوم الدين، إلى ما لا نهاية له في الشرف والمجد ﷺ. ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾. والنبي ﷺ لا وِزر له بمعنى الإثم، إنما بمعنى السقف الذي كان يمنعه من الترقي في الكمالات، فرفعه ربنا سبحانه وتعالى حتى لا يصطدم ظهره به في أثناء علوه وصعوده في مراقي العبودية.

 فالرسول ﷺ يتقلَّب في شرفٍ إلى شرفٍ إلى يوم القيامة، وهكذا يقول الناس: الفاتحة زيادة في شرف النبي ﷺ، فكل صلاةٍ، وكل دعاءٍ، وكل قراءةٍ، وكل ثوابٍ يذهب إلى النبي ﷺ منه نصيب؛ لأنه دالٌّ على الخير، والدال على الخير كفاعله.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق