نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«قتلوا طفولتها البريئة».. مرافعة نارية للنيابة في قضية مقتل الطفلة «مريم» بالشرقية - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 03:36 مساءً

محمود الوروارى
مؤثرة للنيابة فى قضية مقتل طفلة وسرقة هاتفها وقرطها الذهبي بالشرقية
شهدت محكمة جنايات وجنح الطفل بالشرقية، برئاسة المستشار أحمد سامي، جلسة تاريخية ومرافعة زلزلت القاعة، في قضية مقتل الطفلة "مريم صابر"، التي لم يتجاوز عمرها الـ 14 عاماً، والتي راحت ضحية الغدر بدافع سرقة هاتفها وقرطها الذهبي بقرية مشتول القاضي التابعة لمركز الزقازيق.
استهلت النيابة العامة مرافعتها بكلمات تقشعر لها الأبدان، حيث وصف المستشار يحيي قدري، ممثل النيابة، الجريمة بأنها واقعة بشعة تجرد فيها المتهمون من كل معاني الرحمة، قائلًا: «ظن المتهمون أن ما ارتكبوه سيظل مخفيًا، ونسوا أن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور».
وأكدت النيابة أن المتهمين استدرجا الطفلة "مريم"، طالبة الصف الثاني الإعدادي، إلى مسكنهما لخنقهما وسلبها متعلقاتها البسيطة، محولين براءتها إلى ذكرى أليمة.
وقال المستشار يحيي قدري ممثل النيابة خلال مرافعته أمام هيئة المحكمة: " لقد بزغت لديهما نوازع الإثم، وغدا القتل عندهما وسيلة، والاعتداء سبيلاً، والروح الإنسانية أمرًا مستهانًا به، فاجعلوا حكمكم نورًا يبدد ظلام الجريمة، وسيفًا يقطع دابرها، وعنوانًا للعدل الذي لا يلين ولا يهادن ولا يتهاون، لهذا تلتمس النيابة العامة توقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا، ليكون الحكم قصاصًا عدلًا ورادعًا وصونًا للمجتمع".
وأضاف ممثل النيابة خلال مرافعته "يا معشر الآباء والأمهات، إن أبناءكم أمانة تُسألون عنها، وديعة تُحاسبون عليها، فلا تهملوا الرعاية فتأثموا، ولا تُضيعوا التربية فتندموا، ربّوا أبناءكم تربية يقظة لا غفلة، مع رقابة، وعلّموهم أن اليد التي تمتد بالشر تُقطع، ازرعوا فيهم خلقًا كريمًا وضميرًا يقظًا سليمًا، وكونوا لهم عيونًا ساهرة وقلوبًا حاضرة وقدوةًظاهرة".
واختتمت النيابة مرافعتها بطلب توقيع أقصى عقوبة ينص عليها بحق المتهمين، معتبرة أن ما ارتكبوه يمثل اعتداءً صارخًا على الحق فى الحياة، وجريمة مكتملة الأركان فى حق طفلة هزت المجتمع بأسرة" ولكم فى القصاص حياة يا أولى الإلباب".
تعود وقائع القضية المؤلمة إلى يوم 8 أبريل الماضي، حين عُثر على جثمان الطفلة مريم صابر (14 سنة) ملقى على سلالم أحد العقارات بقرية مشتول القاضي، وكشفت التحقيقات والتحريات عن مفاجأة صادمة، حيث تبين أن وراء ارتكاب الواقعة طفلين (أشقاء) وهما: سلمي. م (17 سنة)، عبد الله. م (طالب بالإعدادي)، حيث قام المتهمان باستدراج المجني عليها داخل مسكنهما، وقاما بخنقها بدم بارد للاستيلاء على هاتفها المحمول وقرطها الذهبي، ثم قاما بنقل الجثمان وإلقائه على الدرج في محاولة يائسة لإخفاء معالم الجريمة وإظهار الوفاة وكأنها طبيعية، إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية كشفت خيوط الجريمة في وقت قياسي.

















0 تعليق