الفجوة المالية اللبنانية بين الواقع والتحديات - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الفجوة المالية اللبنانية بين الواقع والتحديات - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 26 يناير 2026 01:33 مساءً

د. خلدون عبد الصمد

 

تعتبر الفجوة المالية في لبنان واحدة من أكثر القضايا الاقتصادية تعقيداً وخطورة في عام 2026، حيث تمثل الفارق الهائل بين التزامات المصارف ومصرف لبنان تجاه المودعين وبين الأصول السائلة المتاحة فعلياً، ووفقاً للبيانات والتقارير الصادرة تُقدر الفجوة المالية اللبنانية بنحو 83 مليار دولار أمريكي في ظل محاولات تشريعية لتعريف هذه الفجوة وتوزيع خسائرها عبر ما يُعرف بـ "قانون الفجوة المالية" الذي قدمته الحكومة
ويشكل مشروع قانون الفجوة المالية، الذي نُوقش بشكل مكثف منذ بداية 2026، الركيزة الأساسية لخطة الإنقاذ الحكومية والذي يهدف إلى توزيع المسؤولية عن الانهيار المالي بين الدولة، مصرف لبنان، المصارف التجارية، والمودعين، كما التمييز بين الودائع "المؤهلة" وغير المؤهلة، مع وضع سقف لاسترداد الودائع التي تصل إلى 100 ألف دولار على مدى أربع سنوات، هذا بالاضافة الى السعي لإعادة إحياء القطاع المصرفي وتقليص حجمه ليتناسب مع حجم الاقتصاد الجديد. 

11366973_093207_132405.webp

ويواجه هذا القانون عدة عقبات تتمثل أولاها في ما طالب به صندوق النقد الدولي من تعديلات كتحديد أولويات واضحة لمن سيتحمل الخسائر أولاً، كما بتوضيح أكبر لمسؤولية كل جهة عن سد الفجوة المالية لضمان عدالة التوزيع، ويكمن التحدي الثاني في المؤسرات الاقتصادية اللبنانية الحالية، من الاحتياطات والذهب وسعر الصرف والتضخم والنمو الاقتصادي الحالي.

إذاً فملف الفجوة المالية مرهون بالقدرة على التوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي وإقرار قانون يحظى بقبول محلي ودولي. ويرى الخبراء أن التأخير في حسم هذا الملف يؤدي إلى تبخر المزيد من الودائع وتآكل الثقة، ما يجعل عام 2026 عاماً مفصلياً في تاريخ لبنان المالي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق