إيران تستعد لهجوم أميركي وسط انقسامات داخليّة - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إيران تستعد لهجوم أميركي وسط انقسامات داخليّة - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 26 يناير 2026 06:53 صباحاً

تستمر إيران بتعزيز استعداداتها العسكرية في ظل تصاعد التحركات الأميركية العسكرية والسياسية في المنطقة، والتي تشير إلى احتمال شن هجوم أميركي على الجمهورية الإسلامية. المسؤولون الإيرانيون يؤكدون أنهم لا يسعون إلى الحرب، لكنهم يحذرون من أن أي هجوم سيقابل برد عسكري يترك أثراً يدفع المهاجم للندم.

 

وتشير تقارير من مصادر مقربة من المؤسسات العسكرية إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد تستهدف في حال أي هجوم أميركي: القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، ومنشآت أساسية في إسرائيل.

 

ويصف يحيى رحيم صفوي، القائد السابق للحرس الثوري الإيراني (1997–2007)، أي مواجهة محتملة بأنها "تاريخية وحاسمة"، في إشارة إلى حجم الرد الإيراني المتوقع.

تهديدات أميركية جديدة

الجولة الأخيرة من التهديدات الأميركية بدأت بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أكد أن أي قتل للمتظاهرين على يد النظام الإيراني قد يؤدي إلى هجوم على المسؤولين والمؤسسات العسكرية والأمنية في إيران. ورغم مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص في الاحتجاجات لم تتخذ الولايات المتحدة أي إجراءات فعلية حتى الآن.

 

تراجع بورصة طهران بمقدار 100 ألف وحدة، وارتفاع أسعار الذهب والدولار، يعكسان مخاوف الأسواق من احتمالية نشوب حرب، فيما يزداد تداول احتمال الحرب بين المواطنين في الحوارات اليومية.

 

مع ذلك، يرى بعض المحللين أن التحركات الأميركية تهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية على طهران لا أكثر، وأن الحرب ليست وشيكة. ويشيرون إلى تصريحات ستيف ويتكوف، مستشار ترامب المقرب، بأن إيران يمكن أن تتجنب الحرب إذا أوقفت نشاطاتها النووية، وقطعت دعمها للقوى الوكيلة، واعترفت بإسرائيل، وهي شروط من المستحيل أن تلقى قبولاً لدى نظام الجمهورية الإسلامية.

 

امرأة ترفع صورة ترامب وبهلوي خلال تظاهرة مناهضة للنظام الإيراني في ألمانيا. (أ ف ب)

امرأة ترفع صورة ترامب وبهلوي خلال تظاهرة مناهضة للنظام الإيراني في ألمانيا. (أ ف ب)

 

مواقف إيران الداخلية تجاه التهديد

يمكن تصنيف المواقف الإيرانية تجاه أي هجوم أميركي محتمل إلى ثلاث فئات:

 

1- غالبية الشعب الإيراني: الأغلبية قلقة ومعارضة للحرب. رغم احتجاجاتهم على سياسات النظام، لا يرون التدخل العسكري الخارجي حلاً، ويخشون من تداعيات اقتصادية وأمنية مدمرة قد تستمر سنوات طويلة. ويعتقدون أن دعم المجتمع الدولي للإصلاحات الحقوقية والسياسية أكثر فعالية من الحرب.

 

2- المعارضون للنظام داخلياً وخارجياً: هذه الفئة ترى في التدخل الأميركي فرصة لإطاحة النظام، معتبرة أن النظام في أضعف موقف له منذ سنوات، وأن تدخل الولايات المتحدة وإسرائيل ضروري لتحقيق أي تغيير. ويذكر بعضهم رضا بهلوي، ابن شاه إيران السابق، كرمز محتمل للمرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام.

 

3- أنصار النظام الإيراني: يطلقون خطاباً عدائياً غير مسبوق ضد أميركا وإسرائيل، وأيضاً ضد المعارضين داخلياً وخارجياً. وتنشر وسائل إعلام النظام، مثل جريدة "همشهري"، عناوين تحذر من الانتقام من المعارضين، وتصف الاحتجاجات الأخيرة بأنها مؤامرة أميركية-إسرائيلية، وأن الضحايا كانوا نتيجة أعمال إرهابية موجهة.


ماذا ينتظر إيران؟

الوضع في إيران يظل غير مستقر، والأيام المقبلة مرشحة لأحداث هامة على المستويين الداخلي والإقليمي. التوترات العسكرية والسياسية مستمرة، وسط ترقب ردة الفعل الأميركية والرد الإيراني المحتمل.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق