استشاري الصحة النفسية ..حلوى “Eye Ball” التريند تشكّل وعي الأطفال وتغذّي السلوك العدواني - جريدة هرم مصر

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
استشاري الصحة النفسية ..حلوى “Eye Ball” التريند تشكّل وعي الأطفال وتغذّي السلوك العدواني - جريدة هرم مصر, اليوم الأحد 25 يناير 2026 08:43 مساءً

مع الانتشار المتزايد لأنواع جديدة من الحلويات ذات الأشكال غير المألوفة، مثل العيون، والعظام، وأحيانًا أشكال الأجنة، تصاعد الجدل حول تأثير هذه المنتجات على الصحة النفسية للأطفال، خاصة في ظل رواجها الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحوّلها إلى “تريند” يجذب الصغار بدافع الفضول والإثارة.

وبينما يراها البعض مجرد وسيلة ترفيه، يؤكد مختصون أن للرموز البصرية المستخدمة في هذه الحلويات تأثيرات نفسية عميقة قد تنعكس على سلوك الأطفال وإدراكهم، خصوصًا في المراحل العمرية المبكرة.

الرسائل البصرية وتأثيرها الخفي على وعي الطفل

وفي هذا السياق، توضح استشاري الصحة النفسية الدكتورة مروة شومان أن الأطفال يتلقون الرسائل من محيطهم البصري بشكل غير واعٍ، وفق ما يُعرف في علم النفس بـ التعلم الضمني (Implicit Learning)، مشيرة إلى أن تقديم مفاهيم العنف أو الرعب في صورة حلوى قد يخلق ارتباطًا نفسيًا بين المتعة والعنف داخل البناء المعرفي للطفل.

وأضافت أن هذا النمط من الحلويات المنتشر حاليًا قد يدفع الأطفال إلى التعامل مع هذه الرموز وكأنها حقيقية، ما يزيد من حالة الإثارة والفضول لديهم، ويؤثر على طريقة فهمهم لما هو آمن أو غير آمن.

من الحلوى إلى اللعب التخيلي والسلوك الاجتماعي

وأشارت شومان إلى أن هذا الارتباط قد يظهر لاحقًا في اللعب التخيلي أو في التفاعل الاجتماعي مع الآخرين، حيث قد ينعكس على أسلوب الطفل في التعبير عن مشاعره أو تقليده لسلوكيات عدوانية، خاصة في المراحل التي يهيمن فيها التفكير السحري، ويصعب على الطفل التمييز الدقيق بين الخيال والواقع.

صور مخيفة تثير القلق وتربك الإحساس بالأمان

وأوضحت أن الأشكال المخيفة والمكونات غير التقليدية لبعض هذه الحلويات قد تثير استجابات قلق أو خوف توقعي لدى عدد من الأطفال، وهو ما يؤثر سلبًا على شعورهم بالأمان النفسي، كما يؤدي إلى تنشيط جهاز التوتر وارتفاع مستويات الاستثارة الانفعالية، ما قد ينعكس في صورة اضطراب سلوكي أو انفعالي.

اختيار الحلوى جزء من الصحة النفسية للطفل

وأكدت استشاري الصحة النفسية أن الاهتمام بتجارب الطفل اليومية، حتى في التفاصيل البسيطة مثل اختيار الحلوى، يُعد عنصرًا أساسيًا في بناء الصحة النفسية السليمة، مشددة على أن تقديم مثيرات غذائية آمنة نفسيًا ومحتوى إيجابي يسهم في دعم التنظيم الانفعالي، وتنمية السلوكيات التكيفية، وتعزيز الاستقرار العاطفي لدى الأطفال.

واختتمت شومان حديثها بالتأكيد على أهمية توعية الأهل بكيفية تقديم الرموز والمحتوى للأطفال، ومراقبة الأثر السلوكي والانفعالي لما يتعرضون له، بما يضمن ترفيهًا آمنًا يراعي مبادئ الوقاية النفسية، ويدعم النمو النفسي السليم للطفل بعيدًا عن أي مثيرات قد تترك آثارًا سلبية طويلة المدى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق