نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سباق إنقاذ في طرابلس... البحث مستمر عن اليسار وجولات على الأبنية المهدّدة - جريدة هرم مصر, اليوم الأحد 25 يناير 2026 08:34 مساءً
عمليات البحث اليدوي عن الشابة اليسار العالقة تحت الأنقاض ما زالت مستمرة دون توقف حتى هذه اللحظة، في طرابلس، حيث تواصل فرق الدفاع المدني اللبناني سباقها مع الزمن للوصول إلى الناجية المحتملة داخل المبنيين السكنيين اللذين انهارا فجر السبت في منطقة القبة.
وكانت فرق الإنقاذ قد نجحت خلال ساعات الليل في انتشال امرأة وطفلها على قيد الحياة، بعد جهود متواصلة بدأت عند الثالثة فجراً، فيما أسفر الحادث عن وفاة الأب أحمد عبد الحميد المير (66 عاما). ولا يزال الغموض يلف مصير ابنته اليسار، وهي ممرضة في المستشفى الحكومي، مع استمرار العمل اليدوي الدقيق بين الردم والباطون المسلح، تفاديًا لاستخدام الآليات الثقيلة حفاظا على أي فرصة للنجاة.
تشققات في المباني
على وقع هذه التطورات الميدانية، كثّفت الجهات الرسمية إجراءاتها الوقائية في المدينة. فقد نفّذت فصيلة طرابلس في قوى الأمن الداخلي جولة ميدانية على عدد من المنازل والمباني المصنّفة مهدّدة بالانهيار، استنادا إلى جدول أعدّته رئيسة دائرة الهندسة في بلدية طرابلس المهندسة عزّت فتفت بالتعاون مع فريقها.

وخلال الجولة، جرى تبليغ شاغلي المباني المعنيّة بضرورة الإخلاء عند الاقتضاء حفاظا على السلامة العامة، مع تنظيم محاضر تبليغ رسمية وأخذ التواقيع اللازمة تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية وفق الأصول.

في موازاة ذلك، أعلنت بلدية طرابلس أنها تتلقى منذ أمس عددا كبيرا من الاتصالات من مواطنين عبّروا عن قلقهم حيال تشققات وتصدعات في منازلهم. ولتنظيم التواصل وتسريع المتابعة، دعت البلدية إلى حصر البلاغات عبر الخط الساخن لغرفة العمليات (24/24):
06625542-71897079
على أن تُقيَّم الشكاوى ميدانيا من قبل الدوائر الهندسية المختصة، وتُتخذ الإجراءات اللازمة فورًا بحسب كل حالة.


وفي بيان توضيحي، شدّدت البلدية على أن ما يُتداول عبر بعض وسائل الإعلام ومنصّات التواصل عن "إخلاءات عشوائية" أو "أبنية مهدّدة بالانهيار" يتضمن معلومات غير دقيقة من شأنها إثارة الهلع. وأكدت أن قرار إخلاء أي عقار لا يُتخذ إلا بعد استكمال الكشف الميداني والفني والتقني، وبالتنسيق مع نقابة المهندسين، واستنادًا إلى تقارير رسمية موثّقة ووفق الأطر القانونية المعتمدة.
كما أوضحت أن شرطة البلدية لا تبادر إلى الإخلاء من تلقاء نفسها، بل تنفّذ حصراً قرارات صادرة أصولًا عن البلدية في الحالات التي يثبت فيها وجود خطر فعلي ومباشر على القاطنين أو السلامة العامة، مع إبلاغ المحافظ لتأمين مؤازرة من قوى الأمن الداخلي عند تنفيذ الإجراءات.

وبينما تبقى الأنظار معلّقة على نتائج عمليات الإنقاذ، تؤكد بلدية طرابلس أن المرجع الوحيد للمعلومات الدقيقة في ملف الأبنية والسلامة العامة هو بياناتها الرسمية، في مسعىٍ لموازنة الاستنفار الإنساني مع عمل وقائي منظّم يحدّ من المخاطر ويمنع التهويل.













0 تعليق