عيد الشرطة.. تضحيات ستظل جزءًا أصيلًا من مسيرة مصر - جريدة هرم مصر

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عيد الشرطة.. تضحيات ستظل جزءًا أصيلًا من مسيرة مصر - جريدة هرم مصر, اليوم الأحد 25 يناير 2026 12:56 مساءً

فى الخامس والعشرين من يناير من كل عام، تحتفل مصر بعيد الشرطة، تخليدًا لذكرى ملحمة وطنية جسّد فيها رجال الشرطة أسمى معانى الكرامة والشجاعة والفداء، حين واجهوا قوات الاحتلال البريطانى فى محافظة الإسماعيلية عام 1952، رافضين تسليم أسلحتهم أو التخلى عن واجبهم فى حماية أبناء وطنهم العزيز.

 

ويمثل عيد الشرطة مناسبة وطنية ذات دلالة عميقة، لا تقتصر على الاحتفاء بجهاز أمنى، بل تمتد لتجسيد قيمة التضحية فى سبيل الوطن، وترسيخ مفهوم أن الدفاع عن أمن البلاد واستقرارها، هو مسئولية لا تعرف التراجع أو المساومة.

 

وقد سطر رجال الشرطة فى ذلك اليوم، الذى أقل أن يوصف به، أنه يوم الكرامة والنضال، صفحة مضيئة فى التاريخ الوطنى، حين آثروا الذود والدفاع بأروحهم على السلامة، والاستشهاد على الاستسلام.

 

وعلى مدار عقود طويلة، تواصل الشرطة المصرية أداء دورها الحيوى فى حفظ الأمن وحماية مؤسسات الدولة، ومواجهة مختلف التحديات، من مكافحة الجريمة بجميع صورها، إلى التصدى للإرهاب، وصولًا إلى تأمين الجبهة الداخلية فى أصعب الظروف. وقد قدمت الشرطة خلال ذلك آلاف الشهداء والمصابين، الذين ستظل تضحياتهم محل تقدير واحترام من الشعب المصرى.

 

كما لا يُمكن الحديث عن عيد الشرطة دون التوقف عند أحداث ثورة 25 يناير 2011، التى مثّلت مرحلة دقيقة فى تاريخ الوطن. فقد حرصت الشرطة المصرية، فى هذه الفترة، رغم تعقّد المشهد وصعوبة الأوضاع، على حماية المواطنين والحفاظ على الممتلكات العامة، وقدّمت شهداء ومصابين أثناء أداء واجبها الوطنى. وأسهمت تضحيات رجال الشرطة خلال تلك المرحلة فى حماية المجتمع، ومنع انزلاق البلاد إلى الفوضى، وهو ما يؤكد دائما أن دور الشرطة يظل مرتبطًا فى جوهره بحماية الشعب وصون أمنه وكرامته، مهما اختلفت الظروف، أو تعاظمت التحديات.

 

ويأتى الاحتفال بعيد الشرطة، هذا العام، فى وقت يشهد فيه العالم تحديات أمنية متسارعة، ما يؤكد أهمية تطوير الأداء الأمنى والاعتماد على التدريب الحديث والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب تعزيز العلاقة بين الشرطة والمواطن، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الشامل.

 

فى النهاية، إن عيد الشرطة ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل رسالة متجددة، تؤكد أن الوطن يُبنى بسواعد أبنائه المخلصين، وأن تضحيات رجال الشرطة، ستظل جزءًا أصيلًا من مسيرة مصر نحو الاستقرار والتنمية. وفى هذا اليوم، يجدد المصريون تقديرهم لكل من حمل الأمانة، وأدى الواجب، وضحى من أجل أن تبقى مصر آمنة مستقرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق