النائب مدحت ركابي يتقدم بطلب إحاطة بشأن تدني مستوى الخدمات الصحية ونقص الكوادر والتجهيزات الطبية بمحافظة أسوان - جريدة هرم مصر

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النائب مدحت ركابي يتقدم بطلب إحاطة بشأن تدني مستوى الخدمات الصحية ونقص الكوادر والتجهيزات الطبية بمحافظة أسوان - جريدة هرم مصر, اليوم السبت 24 يناير 2026 02:02 مساءً

تقدم النائب مدحت ركابي المنصوراوي عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب ، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان بشأن : تدني مستوى الخدمات الصحية ونقص الكوادر والتجهيزات الطبية بمحافظة أسوان.

النائب مدحت ركابي يتقدم بطلب إحاطة بشأن تدني مستوى الخدمات الصحية ونقص الكوادر والتجهيزات الطبية بمحافظة أسوان

وقال النائب مدحت ركابي، في طلب الإحاطة: "نحيط  علماً بما تعانيه محافظة أسوان بشقيها البندر والمراكز من تراجع ملحوظ في مستوى الخدمات الصحية، ونقص الكوادر والتجهيزات الطبية، بما يمس بصورة مباشرة حق المواطنين الدستوري في الرعاية الصحية المتكاملة والآمنة".

وتابع: “ومن ضمن أمثلة ذلك التراجع المشكلات التي تعصف بمستشفى دراو، حيث تُعد مستشفى دراو أحد المستشفيات الخدمية المحورية بمحافظة أسوان، حيث يخدم ما يقرب من 180 ألف إلى 200 ألف مواطن من مركز دراو والقرى التابعة له، فضلًا عن دوره في تخفيف الضغط عن مستشفيات كوم أمبو وأسوان”.

وأضاف: “ورغم هذا الدور الحيوي، يعاني المستشفى من قصور شديد في الإمكانات الطبية والإنشائية، حيث يفتقر إلى أجهزة المناظير الجراحية الحديثة اللازمة لإجراء التدخلات الدقيقة داخل المستشفى، ولا يتوافر به جهاز رنين مغناطيسي يخدم أهالي المركز والمناطق المجاورة، كما يعاني من نقص واضح في الأطقم الطبية وهيئات التمريض والفنيين بمختلف التخصصات، فضلًا عن عدم استكمال مبنى المستشفى، إذ تم إنشاء المبنى الحالي على نحو نصف مساحة المبنى القديم فقط، بما لا يتناسب مع الكثافة السكانية وحجم الاحتياج الفعلي للخدمة الطبية، الأمر الذي أدى إلى ضعف الطاقة الاستيعابية وتكدس المرضى واستمرار تحويل الحالات إلى مستشفيات بعيدة، بما يمثل عبئًا صحيًا وإنسانيًا واقتصاديًا على المواطنين”.

واستطرد: “ولا يقتصر القصور على مستشفى دراو وحده، إذ تعاني معظم مستشفيات ووحدات محافظة أسوان من عجز شديد في أعداد الأطباء وهيئات التمريض والفنيين، رغم أن المحافظة تخدم ما يقرب من 1.6 مليون نسمة موزعين على نطاق جغرافي واسع، الأمر الذي يؤدي إلى تكدس المرضى وتعطّل تقديم الخدمة الطبية في التوقيت المناسب، ويضاعف من معاناة المواطنين، خاصة في الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلًا عاجلًا”.

وتابع: "ومن ضمت الأمثلة الأخرى أيضًا على تلك الأزمة ما تعاني منه مستشفى الصداقة، حيث تُعد مستشفى الصداقة بأسوان من المستشفيات المحورية بالمحافظة، حيث يخدم ما يقرب من 800 ألف إلى مليون مواطن من بندر ومركز أسوان، إضافة إلى الحالات المحولة من المراكز المجاورة، ورغم هذا العبء الكبير، يعاني المستشفى من نقص حاد في أسِرّة الرعاية المركزة، بما يضطر الكثير من الحالات الحرجة إلى الانتظار أو التحويل خارج المحافظة، في ظل احتياج فعلي لتوفير ما لا يقل عن 200 سرير عناية مركزة لمواجهة الضغط المتزايد وضمان سرعة إنقاذ المرضى".

وقال: كما يؤدي التأخير في استكمال وتجهيز عدد من المستشفيات إلى ضغط غير مسبوق على باقي المنشآت الصحية، ومن ذلك مستشفى التأمين الصحي بطريق السادات بأسوان الذي يخدم ما يقرب من 400 ألف مواطن، ومستشفى ناصر النوبة الذي يخدم نحو 120 ألف مواطن، ومستشفى أسوان الجديدة الذي يخدم نحو 150 ألف مواطن، ومستشفى السباعية بإدفو الذي يخدم نحو 200 ألف مواطن، ومستشفى كوم أمبو الذي يخدم ما يزيد عن 350 ألف مواطن، حيث إن استمرار تأخر التشغيل الكامل لهذه المستشفيات يحرم مئات الآلاف من المواطنين من حقهم في خدمة صحية قريبة وآمنة، ويؤدي إلى تكدس شديد بالمستشفيات الأخرى وتراجع جودة الرعاية الطبية المقدمة.

وأضاف: في ذات السياق تعاني العديد من الوحدات الصحية من الإهمال وسحب الأجهزة وغياب الكوادر الطبية، حيث توجد وحدات لا تعمل حتى تاريخه بعد سحب الأجهزة منها بالكامل، ووحدات أخرى تعاني نقصًا حادًا في الأطباء والأجهزة وإهمالًا في التشغيل، فضلًا عن وحدات مغلقة تمامًا ومبانٍ متهالكة رغم أنها تخدم قطاعات سكانية كثيفة، الأمر الذي يفرغ منظومة الرعاية الصحية الأولية من مضمونها الحقيقي ويُحمّل المستشفيات العامة فوق طاقتها.

وتابع: أن مستشفيات محافظة أسوان تفتقر إلى العديد من التخصصات والخدمات الطبية المتقدمة، ما يؤدي إلى تحويل عدد كبير من الحالات خارج المحافظة، ومن ذلك خدمات جراحات المخ والأعصاب، وقسطرة المخ والأطراف، وجراحات الأطفال المتخصصة، وماكينات فصل البلازما، وخدمات الأورام المتقدمة، والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيماوي الموجه والعلاج المناعي، بما يجعل المواطن الأسواني مضطرًا للسفر لمسافات طويلة بحثًا عن العلاج، في مخالفة صريحة لمبدأ العدالة في توزيع الخدمات الصحية بين المواطنين.

واستطرد: ويرجع جانب كبير من أزمة نقص الكوادر الطبية بالمحافظة إلى عزوف الأطباء عن العمل بأسوان، نتيجة عدم تطبيق بدل المناطق النائية على مركز وبندر أسوان رغم الطبيعة الجغرافية الخاصة للمحافظة، وعدم توافر استراحات مناسبة للأطباء بعد تحويلها لأغراض أخرى، وعدم تطبيق الحد الأقصى للحافز الطبي بمركز وبندر أسوان وقصره على مدينة أبو سمبل فقط، وهو ما خلق بيئة عمل طاردة للكوادر الطبية، وأدى إلى زيادة العجز في التخصصات الحرجة.

وقال: وهنا نود أن نؤكد أن استمرار هذا الوضع يهدد الحق الدستوري للمواطنين في الحصول على خدمة صحية لائقة، ويُحمّل الأهالي بأسوان أعباء مالية ونفسية جسيمة، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الحكومة لمعالجة أوجه القصور ودعم المنظومة الصحية بمحافظة أسوان بما يتناسب مع حجم السكان واتساع الرقعة الجغرافية.

وطالب النائب الحكومة باتخاذ الإجراءات العاجلة اللازمة لمعالجة ما سبق إجماله من مشكلات جسيمة، ودعم القطاع الطبي بمحافظة أسوان بالكوادر والتجهيزات الطبية، واستكمال تشغيل جميع المستشفيات المتوقفة، وإعادة تشغيل الوحدات الصحية، وتوفير التخصصات الطبية المتقدمة، بما يضمن حق المواطنين في رعاية صحية عادلة وآمنة تحفظ كرامتهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق