عقارات عين بورضاي... هل هي مضايقات للمستثمرين أم تصفية حسابات مالية عابرة للحدود؟ - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عقارات عين بورضاي... هل هي مضايقات للمستثمرين أم تصفية حسابات مالية عابرة للحدود؟ - جريدة هرم مصر, اليوم السبت 24 يناير 2026 01:53 مساءً

ضجت منصات التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الإعلامية أخيراً برواية تتحدث عن "عصابة أشرار" تستهدف مستثمرين كويتيين في منطقة عين بورضاي في بعلبك، وتدعي تعرضهم لتهديدات بالقتل ومنعهم من دخول أملاكهم.

ومع تصاعد هذه الرواية التي اتخذت طابعاً "ديبلوماسياً" واقتصادياً، كشفت مصادر أمنية ومتابعة الملف لـ"النهار" عن زوايا أخرى غابت عن المشهد، تشير إلى أن القضية أعمق من مجرد "مضايقات"، بل تتعلق بنزاعات مالية وقضائية معقدة بدأت خيوطها من الكويت وصولاً إلى البقاع.

خلافات مادية خلف قناع "الاستثمار"؟
تفيد المعلومات المتقاطعة من المصادر بأن الرواية التي جرى تداولها حول استهداف الكويتيين تفتقر إلى الدقة في عرض الدوافع، وإن جوهر الصراع يعود إلى خلافات مادية حادة نشبت بين أطراف كويتية (من آل غلوم وأثيري) من جهة، وامرأة كويتية من آل (درباس) من جهة أخرى، حيث يمتلك الجانبان عقارات متجاورة في مشروع عين بورضاي.

وتشير المعطيات إلى أن المشكلة ليست "اعتداءً على مستثمر غريب"، بل هي محاولة للضغط على السيدة (درباس) ومنعها من السكن في منزلها، نتيجة تداعيات خلافات مادية مرتبطة بزوجها في دولة الكويت، وهو ما يُخرج القضية من إطار "البلطجة" ويدخلها في إطار "تصفية الحسابات الشخصية والمالية".

عين بورضاي في بعلبك (إكس).

عين بورضاي في بعلبك (إكس).

دور الوكلاء اللبنانيين وشبهات أمنية سابقة
المفاجأة التي كشفت عنها المصادر الأمنية هي تورط الشقيقين اللبنانيين ع. وم.  من آل ع. كانا يعملان "وكيلين" للسيدة درباس، في عمليات استيلاء وسرقات قدرت بمبالغ ضخمة تصل إلى نحو مليوني دولار، علماً أنهما سُجنا سابقاً على خلفية هذه القضية، ولم يتم يفرج عنهما إلا بعد دفع جزء من المبالغ التي استوليا عليها كنوع من التسوية، بحيث نجحت درباس في استعادة قسم يسير من حقوقها (نحو 10%) عبر دعاوى قضائية شاقة خاضتها في المحاكم اللبنانية.

والأخطر من ذلك، ما كشفته التقارير الأمنية السابقة عن العثور على مواد متفجرة داخل منزل أحد الكويتيين الذي كان في عهدة الوكيلين المذكورين، في حادثة وُضعت حينها في خانة "محاولة تصفية أو ترهيب" للسيدة درباس لثنيها عن ملاحقة حقوقها المالية.

كذلك طاولت التهديدات وكيلها القانوني المحامي (ح.أ.إ.)، الذي أفاد لـ"النهار" عن تعرضه المباشر من الوكيلين نفسهما لتهديدات ومحاولة قتل دهساً في تاريخ 21\6\2024، والذي سبق أن تقدم بشكوى رسمية في هذا الصدد، وجرى الافراج عنهما بعد تنازله عن الدعوى.

الكاميرات تدحض "إدعاءات المنع"
وفي تفصيل ميداني ينسف رواية "المنع من دخول العقارات"، كشفت المصادر لـ"النهار" عن تسجيلات لكاميرات مراقبة توثّق حركة الدخول والخروج من المجمع بدقة.

وتُظهر هذه التسجيلات أن أحد المستثمرين الكويتيين، الذي ادعى إعلامياً عدم قدرته على دخول منزله في عين بورضاي، كان يتردد على منزله بشكل طبيعي، وتثبت الكاميرات دخوله وخروجه بسيارة من نوع (BMW) برفقة زوجته، مما يضع ادعاءات "الترهيب والمنع" في خانة التلفيق الكيدي.

الادعاءات الكيدية.. وسيلة لقلب الطاولة؟
وتدرج المصادر الأمنية الرواية التي انتشرت اخيراً في سياق "الهجوم خير وسيلة للدفاع". فبعد توجه الكويتية  المتضررة الى القضاء، بدأ الطرف الآخر بمحاولة "تسييس" القضية وإعطائها بعداً يؤثر على سمعة الاستثمار في لبنان، للضغط على الأجهزة القضائية والأمنية في بعلبك التي كانت قد حفظت بعض الملفات لعدم كفاية الأدلة أو لوجود نزاعات مدنية صرفة.

ووفقاً لما صرحت به السيدة درباس هاتفياً لـ"النهار" فإن "الحقيقة الكاملة لا تكمن في البيانات المنشورة خلف الشاشات، بل في أروقة المحاكم اللبنانية التي تفصل في ملفات السرقات والتهديدات الموثقة، بعيداً من محاولات الترهيب الإعلامي".

في المحصلة إن ما يحدث في عين بورضاي ليس استهدافاً للجالية الكويتية التي تحظى باحترام واسع في لبنان، بل هو صراع قضائي مالي بين أفراد، استُخدم فيه بعض "الوكلاء" اللبنانيين أدوات للضغط. وبدلاً من أن تكون القضية "سلبطة" على مستثمرين، تبيّن الوقائع والمستندات وكاميرات المراقبة أنها محاولة من أطراف متورطة بتبديد أموال للهروب من وجه العدالة عبر لعب دور "الضحية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق